أين صواريخ سكود لحماس يا طهران ؟

بواسطة مراسل لجنة الدفاع قراءة 2512
أين صواريخ سكود لحماس يا طهران ؟
أين صواريخ سكود لحماس يا طهران ؟

أين صواريخ سكود لحماس يا طهران ؟

 

غزة – مراسل لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين.

 

تناقلت وسائل الإعلام نبأ حصول منظمة حزب الله اللبناني على صواريخ سكود التي يصل مداها إلى حوالي 300 كيلو متر ، في حين رأي مراقبون  هذه التصريحات لم تأت بالجديد، لاسيما أن التقارير تشير إلى أن ترسانة الحزب العسكرية تضاعفت منذ نهاية حرب 2006 لثلاث مرات. ويشير في هذا السياق الخبير في المعهد الألماني للسياسات الدولية والأمنية، هايكو فيمن، في مقابلة مع دويتشه فيله أن "حزب الله" لطالما أعلن بنفسه عن امتلاك ترسانة عسكرية كبيرة".

ويرى هايكو فيمن أن "هذه الأسلحة وصلت إلى لبنان عن طريق سوريا"، ذلك أن المياه الإقليمية اللبنانية مراقبة بشكل جيد عكس الحدود البرية بين سوريا ولبنان. من ناحيته يؤكد الخبير اللبناني في الشؤون الإستراتيجية والعسكرية، العماد إلياس حنا، في حديث مع دويتشه فيله الألمانية  أن "التقارير تشير إلى أن حزب الله يملك أسلحة متعددة ومتطور من بينها صاروخ "زلزال" الذي يصل مداه إلى عمق إسرائيل" على حد تعبيره .

هذا الخبر جاء ليؤكد للجميع أن طهران غير معنية بحماية أهل غزة ، أو الدفاع عن القضية الفلسطينية ، فالدعم الذي تحصل عليه منظمة حزب الله اللبناني من طهران هو دعم غير محدود ، في حين لا تثق طهران بحماس ويكاد ينحصر دعمها في رصاصات باتت لا تغير شيئا من موازين القوى ، خصوصاً بعد الترسانة العسكرية التي استخدمها الاحتلال ضد غزة خلال العدوان الأخير .

وفي حين أكدت مصادر رفيعة المستوى من داخل حركة حماس لمراسل " الحقيقة " ، بأن الحركة لامت محمود أحمدي نجاد لدعمه لحزب الله بصواريخ سكود بعيدة المدى في حين لم تقدم الدعم العسكري المناسب لحماس خصوصا خلال الحرب على غزة ، حيث كان للصواريخ دور فعال في تغيير قواعد اللعبة ، وهي تعلم جيداً أن هذه الصواريخ من شأنها تحقيق عامل الردع في المنطقة ولكن ما كان من نجاد إلا أن اكتفى بابتسامة صفراء !

إن ما تريده إيران تريد بقاء الصراع بين حركة حماس والكيان الصهيوني، حتى تبقى كيانا وظيفيا يؤدي ما يريده الأسياد في طهران .

إيران لا تريد تفوقاً نوعياً لحركة حماس فهي أصلاً لا تثق بها ، ولا تثق في أي كيان أو دولة سنية  فألد أعداء إيران كل من هو سني ، فإيران تحارب أهل السنة في الأحواز وبلوشستان والإعدام المستمر لقيادات أهل السنة هناك خير دليل على ذلك ، أما بالنسبة للنظام السوري الذي يظهر دعمه لحركات المقاومة ، وهو طبعاً من الحلفاء الاستراتيجيين لطهران صاحبة المشروع الصفوي  فهذا النظام السوري أيضاً عدو لجماعة الإخوان المسلمين التي انبثقت عنها  حركة المقاومة الإسلامية حماس والتي تعتبر نفسها الذراع المسلح لجماعة الإخوان فسوريا تحارب حملة المنهج الإسلامي والحركات الإسلامية ،  فالإخوان المسلمون يحاربون في سوريا ، ويقبعون في السجون وبحسب الأوساط السياسية ، تعتبر "جماعة الإخوان المسلمين" المحظورة في سوريا أن هناك عشرات الآلاف من المواطنين السوريين الذين كانوا على صلة بالجماعة هم قيد الإخفاء القسري، ولم تكشف السلطات عن مصيرهم حتى اللحظة. وتقول  الجماعة إن عشرات الآلاف منهم تم تصفيتهم وقتلتهم في سجن تدمر الصحراوي، يضاف إليهم الآلاف ممن تعتبرهم الجماعة مفقودين .

وبالعودة إلى الموضوع الرئيس وهو عدم تقديم طهران لدعم عسكري مناسب لحركة حماس ، إذا كانت فعلاً طهران تدعم المقاومة ؟!

 وللإجابة على هذا الأمر ، فإيران لا تود تسليم أوراق قوية جداً لحركة حماس ، فهي تريد من حماس أن تبقى دوما في جعبتها وبحاجة إليها وطهران معنية باستمرار الصراع لضمان مزيد من الأوراق في جعبتها ، وهي تريد من حماس تنفيذ ما تريده منها بالحرف الواحد وأن تبقى ورقة ضغط تستخدمها طهران ضد الغرب ، أو التلويح بها ، فليست القضية مساعدة الفلسطينيين في صمودهم ضد المحتل كما تروج طهران بقدر ما هي تحقيق مصالح صفوية 100%

لو كانت طهران تريد مساعدة غزة ، فحزب الله اللبناني مر بتجربة حرب 2006 وتعلم جيداً أن حصول حركات المقاومة الفلسطينية على صواريخ من  شأنها أن  تغير من موازين القوى ومن قواعد اللعبة ، بل قامت بالاستفادة وحدها من الدروس حيث قالت صحيفة "ذي تايمز" اللندنية في تقرير صدر بتاريخ 5-8-2009  من اثنين من مراسليها احدهم على الحدود بين إسرائيل ولبنان والثاني في بيروت إنه بعد ثلاث سنوات من خوض إسرائيل حرباً دموية في لبنان ضد حزب الله، هناك مخاوف من أن الأعمال العدائية يمكن أن تندلع ثانية- هذه المرة مع كون المجموعة اللبنانية أفضل تسلحاً من أي وقت مضى.

ويضيف التقرير: "بحسب مسئولين إسرائيليين ومن الأمم المتحدة وحزب الله، فان الميليشيا الشيعية الإسلامية أقوى مما كانت عليه عام 2006، عندما واجهت الجيش الإسرائيلي في حرب أسفرت عن مقتل 1191 مدنيا لبنانياً و43 إسرائيلياً.

و إذا كانت حجة طهران في وجود الحاجز المتمثل في الحدود المصرية ، وأن الحكومة المصرية تشن حرباً على حماس ، وعلى المقاومة الفلسطينية ، فليعلم الجميع أن أي شيء طالما توفر يمكن وصوله إلى قطاع غزة ، والجميع يعلم أن هناك سيارات من موديل 2010 تصل يومياً إلى قطاع غزة عبر الأنفاق ، فلو كانت المعضلة في وصول الصواريخ ... فإنها لو وجدت لوصلت إلى قطاع غزة ، وصواريخ سكود التي وصلت إلى حزب الله اللبناني ليست كما يظن البعض أن حجمها الكبير يمنع من وصولها إلى غزة! حيث يؤكد خبراء أن عملية تهريب هذه الصواريخ  ممكنة. ويشير الخبراء إلى أنه يمكن تفكيكها لقطع صغيرة لتجنب رصدها من طرف طائرات الاستطلاع والرادارات أثناء عمليات التهريب، الأمر الذي أكده الخبير اللبناني العماد الياس حنا حين قال: "إن صاروخ سكود يمكن إدخاله إلى لبنان في عدة دفعات بعد تفكيكه". لكن الدعم الإيراني هو دعم مشروط ومحدود ، فهو مشروط بالبقاء تحت السياسة الإيرانية ومحدود حتى لا يخرج عن الإطار الذي يخدم مصلحة  طهران.

 



مقالات ذات صلة