حماس ودوامة الابتزاز الجهنمية الإيرانية

بواسطة أحمد الظرافي قراءة 1843

حماس ودوامة الابتزاز الجهنمية الإيرانية

 

أحمد الظرافي - الراصد

  

منذ مدة ليست بالقصيرة والشائعات تتردد - هنا وهناك - حول انتشار التشيع في أوساط حركتي حماس والجهاد الإسلامي - بشكل خاص - وتنظيمات الأخوان المسلمون - بشكل عام - وهذه الشائعات أو التقارير حول انتشار التشيع في أوساط هذه الجماعات – وإن كانت تتصاعد أحيانا وتخفت أحيانا أخرى – إلا أنها قد اشتهرت وأمست وكأنها نار على علم - في الوقت الراهن - ولم تعد تخفى على أحد. – ومحور حديثي هنا حول حركتي حماس والجهاد تحديدا – وإن كان تشيع الأخيرة سياسيا – فيما يبدو - قد أصبح أمرا مفروغا منه تقريبا من وجهة نظري وإن كان قادتها لازالوا يكابرون ويستخدمون التقية للتخفي والمراوغة – نعم شعار الجهلاء ولكن ؟

والشائعات أو التقارير التي أتحدث عنها ها هنا - لا علاقة لها بالصراع الجاري والمحموم بين حركتي فتح وحماس ، وهي غير مرتبطة بالدعاية المسعورة التي تشنها حركة فتح والسلطة الفلسطينية ضد حركة حماس ، تحت شعار"شيعة ، شيعة " فما تقوم به كل من حركة فتح والسلطة الفلسطينية – في الوقت الراهن - من دعاية وإشاعات ومن وصم حركة حماس بالتشيع – ليس نابعا من عوامل دينية ،وليس حرصا على عقيدة أهل السنة والجماعة - عقيدة التوحيد - التي هي عقيدة أهل فلسطين ومعظم المسلمين في العالم- وإنما تلك الدعاية أو الشائعات هي لأسباب سياسية ومن قبيل الحرب الإعلامية والنفسية لاستفزاز حركة حماس والضغط عليها ، ونكايةً بها لدى المسلمين من أتباع المصطفى صلى الله عليه وسلم وتأليبهم ضدها ، حتى تقل قيمتها في نظرهم ، نظرا للسمعة السيئة والمشينة التي أصبح عليها الشيعة نتيجة لجرائمهم الفظيعة وأعمالهم السوداء ضد أهل السنة في العراق ، وأيضا لصب الزيت على النار فيما يتعلق بعلاقة حركة المقاومة الإسلامية " حماس " مع الأنظمة العربية المعنية ولاستدرار واستجداء دعم تلك الأنظمة بهذه الطريقة المشينة .

فأنا – بصريح العبارة - لم أكتب هذه السطور متأثرا بالدعاية الفتحاوية تلك ضد حماس ولا انتصارا لحركة فتح أو السلطة، وإلى الجحيم حركة فتح العلمانية هي والسلطة الفلسطينية العميلة ورئيسها محمود ميرزا عباس .. ومعاذ الله أن يكون هدفي هو التشهير بحركة حماس أو الانتقاص من جهاد كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أومن بطولاته ضد الكيان الصهيوني – كلا كلا ، فكتائب عز الدين القسام كانت ولا زالت وستظل تاج على رءوسنا ومحل فخرنا ، إنما أنا أتعرض هنا للجناح السياسي من حماس - ومعظم المصائب إنما تأتي من السياسة والسياسيين - أقول أنني لم أكتب هذه السطور متأثرا بالدعاية الفتحاوية ولا بغيرها من الدعايات المغرضة وإنما متأثرا بما قرأت من مصادر أخرى منها مصادر مستقلة ، ومنها مصادر غير مستقلة - من الناحية الموضوعية – ولكنها جادة وغير مغرضة – ومتأثرا أيضا – وهذا هو الأهم - بانطباعاتي وتحليلاتي الشخصية على ما شاهدته وما أشاهده وأراه واسمعه حول تصرفات وأفعال قادة حركة حماس وحول العلاقات بينها وبين إيران حسب الأمور الظاهرة التي تجري على أرض الواقع . حماس والثالوث الرهيب تعتبر حركة المقاومة الإسلامية " حماس " من الناحية الفكرية والسياسية ، امتداد لتنظيم جماعة الإخوان المسلمون التي أسسه الإمام حسن البنا في مصر عام 1928 وتمتاز هذه الجماعة بعلاقتها الودية مع الشيعة،كما يُعرف عنها تعاطفها الكبير مع إيران وانبهارها بالثورة الخمينية عام 1979. سابقا – وافتتانها بحزب الله حاليا – لحد الهوس - كما أن من أحد أهم أولوياتها مبدأ التقارب مع الشيعة ، وإيمانها الكبير بذلك لدرجة توصف بالتساهل وعدم الاحتراس - كما ينبغي - تجاه العقائد والخزعبلات الشيعية ، وذلك بحجة تذليل التقارب بين المسلمين ،وبزعم الحرص على توحيد الكلمة والصف إزاء العدو المشترك وهو الكيان الصهيوني وحليفتها الولايات المتحدة الأمريكية التي تسميها إيران "الشيطان الأكبر " حتى أن إخوان الأردن ومصر – على سبيل المثال – لم يعترضوا على خطط إنشاء حسينيات ومساجد خاصة بالشيعة في القاهرة وعمان، كما لم يبدر منهم أي جهد أو موقف يذكر في مكافحة انتشار الجمعيات والكتب والمطبوعات والجرائد والمجلات التي تروج لمذهب الرفض الفاسد في بلدانهم ، وكأن ذلك أمر لا يعنيهم ، أو بالأحرى وكأنهم ليسوا من أهل السنة والجماعة ، بل أن الأخوان المسلمون في مصر كانوا من أول المباركين لإنشاء حزب سياسي شيعي في مصر السنية – رغم أن نسبة الشيعة فيها لاتصل إلى 1% . وقد كافأتهم إيران على ذلك بأن استغلت تلك العلاقة في بث سمومها وأفكارها المنحرفة والضالة بينهم ،وقد كللت جهودها في ذلك بالنجاح نسبيا ، فأمكنها - طبعا بالمال - استقطاب عدد من الانتهازيين وضعفاء النفوس منهم ، وقامت بتوظيفهم لخدمة أهدافها الخبيثة ،وآخر أخطاء الإخوان - في هذا الصدد - هي اكتشاف جماعة إخوان الأردن تشيع مجموعة من أعضائها – والذين لا يعلم عددهم إلا الله والعارفون – وهذا خبر معروف وأذاعته الكثير من وسائل الإعلام ، ولا داعي هنا لمزيد من التفاصيل حوله .

وإذا كانت تلك الاختراقات الشيعية لجماعة الإخوان المسلمون هي انعكاس طبيعي وإفراز رئيسي لعلاقة جماعة الإخوان المسلمون بالشيعة وإيران - رغم استقلالها عنهم ، وعدم ارتباطها المباشر بهم من النواحي التمويلية والتنظيمية والسياسة – فما بالك بتداعيات علاقة حركة حماس بهم – وهي الحركة القريبة منهم والمرتبطة بهم تمويليا وتنظيميا وسياسيا . فحركة حماس تقف في خندق واحد مع ثلاثة أطراف شيعية ترتبط ببعضها بحلف استراتيجي مقدس – وكل طرف منها تطفح نفسه بالخبث والحقد والعداء للسنة ، وصاحب سوابق دموية في علاقته بهم ، ولديه رصيد كبير من الدهاء والمواربة واللف والدوران – ويتمثل هذا الثالوث الرهيب والمرعب في: النظام الإيراني الفارسي الأثنى عشري ، والنظام السوري البعثي النصيري ، وتنظيم حزب الله اللبناني الشيعي .

ومن المعروف أن معظم الدعم المادي في الوقت الراهن يأتي حركة حماس من المال الإيراني " الحلال " ولا يمكن لنظام طهران القومي الفارسي البغيض ،المتلبس بعباءة التشيع الإمامي الأثنى عشري ، والمشبع بالحقد التاريخي على العرب وعلى أهل السنة - لا يمكن له أن يقوم بدعم حركة حماس – وهي المحسوبة على العرب وأهل السنة - هكذا لوجه الله ، بدون ثمن أو مقابل ، أو دون أن تكون له مصالح عاجلة أو آجلة ، مباشرة أو غير مباشرة ، من وراء دعمه المادي والمعنوي لها ، ولا يمكن أن يكون ذلك الدعم غير مرتبط بضغوط أو شروط أو بأنواع أخرى من الابتزاز تطلب من قادة الحركة التنازل بها لصالح هذا النظام .

"فما من مصلٍ إلا ويطلب مغفرة " – كما في المثل - وما من ممول إلا وله أهداف ومصالح ، وحكومة الرافضة في طهران ليست ملاك انزل من السماء وهي بالتالي ليست استثناء من حكومات العالم ، بل أن لهذه الحكومة التي ألزمت نفسها بتصدير ثورتها وبنشر التشيع في العالم الإسلامي السني - من خلال خطة إستراتيجية وجدول زمني طويل الأمد - معنية أكثر من غيرها من تلك الحكومات بابتزاز كل طرف خارجي يرتبط بها ولاسيما إن كان هذا الطرف يحصل على دعمها ويرتبط بها من منطلق ضعف وعلاقته بها هي علاقة التابع بالمتبوع – مثل حركة حماس - وبما يؤدي إلى تحقيق مصالحها ذات العلاقة. ويعتبر هذا الوقت هو أنسب الأوقات لابتزاز حركة حماس وممارسة الضغوط عليها من قبل تلك الأطراف الثلاثة المتحالفة - وخاصة بعد أن انضمت إلى هذا التحالف الثلاثي الشيطاني حركة الجهاد الإسلامي ولتشكل عامل ضغط جديد على حركة حماس. الحكام العرب هم السبب وفي الواقع أن هذا ما يجري حاليا على أرض غزة ، وسأقول لكم كيف ؟

ولكني سأبدأ القصة من بدايتها ليعلم الجميع مدى ما  يتمتع به الفرس من دهاء ونذالة وخسة وصفات شريرة وكيف أنهم في ذلك لا يقلون عن بني صهيون أحفاد القردة والخنازير- هذا إن لم يكن الفرس متفوقين عليهم – ثم إلى أين أوصل ذلك حركتي الجهاد وحماس ؟ كما يعلم الجميع أن نجم كل من حركة المقاومة الإسلامية " حماس " وحركة الجهاد الإسلامي ، أخذا في التألق بشكل متزامن تقريبا ،في نهاية الثمانينيات وأوائل التسعينيات من القرن الماضي ، وكما يعلم الجميع أيضا أن النظام العربي الرسمي – وخاصة بعد احتلال العراق للكويت عام 1990 وتداعياته تنازل عن كل المبادئ القومية التي كان يتشدق بها ، وسلم كل أوراقه بخصوص القضية الفلسطينية للولايات المتحدة الأمريكية لتحل القضية مع منظمة التحرير الفلسطينية بالطريقة المناسبة – للكيان الصهيوني طبعا – ومن هنا وجدت إيران الفرصة سانحة ودخلت على الخط . والواقع أن إيران كانت قد دخلت على هذا الخط قبل ذلك بعدة سنوات ، إنما بعد سنة 1990 انفتحت أمامها جميع مصاريع الأبواب التي كانت مغلقة في وجهها من قبل- مع تزايد تواطىء نظام حافظ أسد النصيري الجاثم في دمشق معها أعطاها فرصة ذهبية للمزايدة باسم المقاومة والقدس والأقصى وتحرير فلسطين وشحم الطريق أمامها للاقتراب من قيادتي حركتي حماس والجهاد الإسلامي أكثر فأكثر – أو بالأحرى الاستفراد بهما وخاصة حركة الجهاد الإسلامي - وإغراء كل منهما – على حده – بمعسول الكلام والوعود والتظاهر بالحماس الكبير لدعمهما وتبني خيارهما في الجهاد والمقاومة ، وكان طبيعيا أن تستجيب الحركتان للإغراءات الإيرانية بل أن تهرولا نحو طهران .وأن تثني كل منهما على النظام الإيراني وثورته الإسلامية وتكيلان له ولها آيات الشكر والثناء والمديح، وهل هناك من يرفض اليد التي تمد له بالعون والمساعدة – وهو في مثل الظرف العصيب الذي كانت تمر به الحركتان لا سيما وهو يشتبك في معركة جهاد مصيرية ومشروعة وعادلة مع الكيان الصهيوني المحتل. ثم ما الضير في ذلك ؟ أليست قضية فلسطين هي قضية العرب والمسلمين – وإيران هي أحدى الدول الإسلامية بل أنها الدولية الإسلامية الوحيدة التي تدعي أنها خرجت من رحم الإسلام – الشيعي طبعا - وبالتالي فمن حقها أن تدعم الجهاد والمجاهدين على أرض فلسطين ، أرض أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين . والمهم أن حكومة طهران زادت من تقريب قيادتي الحركتين إليها ، وزادت – في نفس الوقت من الدعم المادي لكل منهما ، تمشيا مع المستجدات الجديدة فيما بعد مؤتمر مدريد ،واتفاقية أوسلو في عام 1993 ، وذلك لكي يتم مواصلة الجهاد والمقاومة المشروعة ضد الصهاينة بالرغم من اتفاقية السلام المزعومة الموقعة بين الكيان الصهيوني ومنظمة التحرير الفلسطينية ، ونكاية بالرئيس ياسر عرفات والزعماء العرب المنخرطين في عملية السلام المشبوهة مع الصهاينة ، ومزايدة عليهم . ولم تقصر الحركتان بل أبلت كل منهما أحسن البلاء في مقاومة الصهاينة وفي توجيه الضربات الموجعة لحشودهم – ولكن هل هذا هو ما يعني طهران أم أن لها دوافع أخرى من وراء دعم حركتي حماس والجهاد؟ المكر الفارسي السيئ والسؤال هنا: لماذا فعلت حكومة طهران الفارسية في فلسطين ما لم تفعله في لبنان – على سبيل المثال - ؟ أي لماذا سعت حكومة الرافضة في طهران لدعم حركتي حماس والجهاد في وقتٍ واحد ؟ بينما هي في لبنان لم تقم بدعم سوى حركة مسلحة واحدة وهي حزب الله ؟ وليس ذلك فحسب بل أن حكومة طهران - وفي سبيل التمكين لحزب الله - بذلت كل ما في وسعها ، لتمزيق وتهميش حركة أمل الشيعية ، ولسحب البساط من تحت أقدامها وفرشه تحت أقدام حزب الله ، وهو ما جعل هذه الحركة تتحول نتيجة لذلك من منافس خطير لحزب الله على الساحة اللبنانية ، إلى مجرد رمز معنوي لا وزن له ولا قيمة ، مقارنة بحزب الله ، بل أنها في الواقع أصبحت ذنب من أذناب حزب الله . وحتى نبيه بري زعيم حركة أمل أصبح ذنبا من أذناب حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله. إذن لماذا لم تطبق حكومة طهران الشيء ذاته على الساحة الفلسطينية، فتقوم بدعم حركة مقاومة واحدة بدلا من أن تدعم حركتين في نفس الوقت ؟ ألم يكن كافيا وجود حركة إسلامية واحدة في فلسطين لمقاومة الصهاينة ، كي يوجه ذلك الدعم إليها أسوة بحزب الله في لبنان ؟ الجواب: هنا - يظهر المكر الفارسي السيئ ، ويتجلى دهاء وخبث آيات الرفض في قم وطهران ، فإن حزب الله حزب شيعي - إيراني أساسا - وهو يعتز بعلاقته بحكومة الرافضة في طهران ويعمل من تلقاء نفسه على تحقيق مصالحها وهو يعمل على تنفيذ توجيهاتها مباشرة بدون الحاجة لأي ضغوط أو ابتزاز ، وليس من صالح الطرفين - لا إيران ولا حزب الله - أن يوجد شريك منافس له في العمل على الساحة اللبنانية طالما وهو يفي بالغرض- . أما حركتا حماس والجهاد فإن الموقف بالنسبة لهما مختلف تماما ،فهما حركتان سنيتان ، وبالتالي لا بد من استخدام الدهاء في التعامل معهما - وبما يحقق مصالح حكومة طهران الفارسية - ولو أن حكومة طهران الفارسية قد أكتفت بدعم حركة مقاومة واحدة من هاتين الحركتين في فلسطين لكانت خياراتها في التأثير عليها محدودة، ولكانت فرصتها في ممارسة الضغوط والابتزاز عليها قليلة أيضا أو ربما غير مجدية . وأما إذا كان هناك حركتان في وقت واحد وعلى ساحة واحدة وتهدفان إلى غاية واحدة ،فإن الفرص والخيارات ستكون أكبر وهذا ما خطط له نظام الرافضة الفارسي في طهران وهو ما حدث بالضبط .

ومن الفرص المباشرة المتاحة للابتزاز - في هذا الصدد - هو استخدام كل حركة منهما كوسيلة ضغط على الحركة الأخرى وابتزازها ، فمرة تستخدم حركة الجهاد للضغط على حركة حماس ومرة تستخدم حركة حماس للضغط على حركة الجهاد وذلك سعيا للحصول من هذه أو تلك على بعض التنازلات. التي تصب في خدمة المشروع الفارسي الشيعي . بيد أنه ولكي يُكتب النجاح لذلك الضغط أو الابتزاز، كان لا بد من إشعال جذوة التنافس بين الحركتين في ضرب الأهداف الحيوية الصهيونية، وفي تكرار العمليات العسكرية ضدها. وديمومتها، وإشعار قيادتي كل منهما أن العائد أو الحافز أو الدعم الإيراني سواء المادي أو المعنوي سيكون أكبر للطرف المتميز بالعمليات النوعية الأكثر جرأة والأكثر نكايةً ببني صهيون. بل في مناسبات معينة – وعندما تكون الضغوط الأمريكية والغربية كبيرة على طهران - قد يصل الأمر إلى التهديد - أو بالأحرى - التلويح بإيثار هذه الحركة على تلك ، أو تلك على هذه – وطبيعي أن لا يكون ذلك تصريحا بل تلميحا وتعريضا بإتباع أساليب دبلوماسية ملتوية غاية في الدهاء وقادة طهران وآياتها لا يعجزهم المنطق ولا ينقصهم الدهاء . الشرنقة تلتف حول عنق الجهاد ومما لاشك فيه أن التأثير في ممارسة الضغط ، والابتزاز يكون أقوى في هذه الحالة إي في حالة شعور أحد الأطراف أو الطرف الأضعف تحديدا - أنه على مفترق طرق أو محشورا في زاوية ضيقة وبصورة تجعله يشعر أنه قد يكون أو لا يكون ، ومثل هذا الموقف يفضي إلى الليونة في الموقف والخضوع للابتزاز ومن ثم القبول بتقديم بعض التنازلات – لا سيما وأن الساحة لا تخلو من طامحين للزعامة والذين هم على استعداد للتنازل عن بعض المبادئ والثوابت ، في سبيل تلك الزعامة .. وقد تكون هذه التنازلات – في بداية الأمر - تافهة أو عادية أو ليست خطيرة أو ذات أهمية كبيرة ، لكن الأهم والذي لاشك فيه أنها ستفتح الباب لمزيد من التنازلات . والمعروف أن من فرط في الصغيرة سيفرط غدا بالكبيرة. ونظرا للخبرة الفارسية السابقة الكبيرة ، ولمعرفة نظام الآيات في حكومة طهران الفارسية من أين يؤكل الكتف – كان طبيعيا أن يبدأ هذا النظام بترويض حركة الجهاد الإسلامي وممارسة الضغوط عليها للعوامل التالية :

أولا: لأن هذه الحركة كانت هي الأكثر قربا منهم حيث تم تأسيسها بعد تشاور وتنسيق معهم عام 1981، لدرجة أنهم – أي القادة الإيرانيينكانوا هم من أختار لها الاسم الذي عرفت به والذي جاء على غرار اسم حركة الجهاد التي اغتالت الرئيس المصري أنور السادات العدو اللدود للخميني ولثورته.

ثانيا: ولأن قيادة الجناح السياسي لهذه الحركة – وفي مقدمتهم زعيمها ومؤسسها فتحي الشقاقي رحمه الله – كانوا متيمين إلى درجة الهيام بالثورة الإيرانية وبالخميني ونظام الخميني ،وكانوا من أبرز المنظرين والمسوقين لتلك الثورة وفي كل محفل ، سواء بأقلامهم أو بألسنتهم ، وكانت علاقة الود والتعاطف كبيرة بينهم وبين الشيعة عموما.

ثالثا : ولأن حركة الجهاد الإسلامي لم تكن في قوة وصلابة حركة حماس. ولم تكن ضربات جناحها المسلح ( سريا القدس ) وعملياته العسكرية بنفس مستوى ونوعية ضربات وعمليات الجناح المسلح لحركة حماس ( كتائب الشهيد عز الدين القسام ).- أي أن حركة حماس كانت بشكل عام – هي القوة الضاربة على أرض الميدان في فلسطين مقارنة بحركة الجهاد الإسلامي. إضافة إلى اعتزاز قيادة حركة حماس بهويتها السنية وعدم استعدادها على المساومة عليها – في تلك الفترة على الأقل - وتلك العوامل الثلاثة وغيرها قد هيأت الفرصة لحكومة طهران الفارسية لتكثيف ضغوطها على حركة الجهاد الإسلامي – والتي كانت بدورها غير مستعدة للاستغناء عن الدعم المالي المقدم من حكومة طهران الفارسية ، فذلك الدعم ضروري لإثبات وجودها في الساحة الفلسطينية ، وتأكيد قوتها في مضاهاة حركة حماس في عملياتها ضد الكيان الصهيوني ولكي تحظى بالشعبية التي تحظى بها حركة حماس في الشارع العربي والإسلامي والذي كان يتابع بشغف العمليات الفدائية التي يقوم بها المجاهدون ضد الكيان الصهيوني . بيد أن الحركة وبالأحرى زعيمها فتحي الشقاقي - وطبقا لبعض المصادر - حاول إبعاد الحركة عن إيران في الأشهر الأخيرة من حياته ، بيد أن القدر عاجله ولم يمهله ، وتلك حكمة الله، فقد اغتيل الشقاقي في العاصمة المالطية لافاليتا ظهر يوم الخميس الموافق26/10/1995-  وهو في طريقه إلى دمشق بعد زيارته للجماهيرية العربية الليبية - التي كان حكام إيران الفرس يتميزون غيظا من علاقته بها - من المستفيد من اغتيال الشقاقي؟ والسؤال الآن لماذا اغتيل فتحي الشقاقي ؟ ومن المستفيد من عملية الاغتيال هذه ؟ الجواب مع أن عملية اغتيال فتحي الشقاقي زعيم حركة الجهاد الإسلامي ومؤسسها ، قد نسبت للموساد الإسرائيلي انتقاما لمن قتل من الصهاينة نتيجة لعمليات سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي ضدهم . أقول مع أن عملية الاغتيال تلك قد نسبت للموساد الإسرائيلي إلا أن بعض المتابعين لهذا الشأن لا يبرؤون نظام الآيات في طهران من الضلوع بشكل أو أخر في هذه العملية الإجرامية . ومن الأمور الذي تعزز الشكوك حول احتمال تواطىء مخابرات نظام طهران الفارسي مع الموساد الصهيوني في هذه العملية الإجرامية ما يلي :

أولا: أن عملية الاغتيال الإجرامية تلك جاءت بعد ثمانية أشهر من آخر سفرة للشقاقي إلى طهران في شهر رمضان من عام 1415هـ ، وهي الزيارة التي حصل فيها الطلاق – المفترض - والغير معلن بين الشقاقي والقادة الإيرانيين. علما بأن الشقاقي - وحرصا منه على استقلال حركته - كان قد نجح "في تكوين علاقات جديدة مع دول عربية تغنيه عن اعتماده الكلي على الدعم الإيراني" و بالتحديد مع ليبيا والسودان ،لدرجة أصبح معها الدعم الليبي للحركة أكثر من الدعم الإيراني بأضعاف.

ثانيا: أن الأمين العام الجديد للحركة والذي حل محل الشقاقي – وهو رمضان عبد الله شلح ، كان من الجناح الموالي لنظام طهران الفارسي ، بل قيل أن طهران كانت هي التي قد أعدته لتبوأ هذا المنصب ، - وهذا يدل على أنه كان هناك عملية التفاف إيرانيه على الشقاقي، واختراق لقيادة الحركة في حياة الشقاقي ذاته ، وتولي رجالات إيران زمام أمور الحركة إلى جانب رجلها رمضان شلح .

ثالثا : إذا نظرنا لهذه الجريمة البشعة من زواية المستفيد منها ، لأتضح لنا أن وراء هذه الأكمة ما وراءها ، وهو أن الكيان الصهيوني لم يكن هو المستفيد الوحيد من التخلص من فتحي الشقاقي زعيم حركة الجهاد الإسلامي ،وإنما إيران استفادت أيضا ، بل أن الفائدة التي جنتها إيران ربما تفوق ما جناه الكيان الصهيوني . فماذا استفادت إيران يا ترى ؟ لقد استفادت إيران الكثير من هذه العملية ، فقد استجابت القيادة الجديدة بكل سهولة لكافة الشروط والضغوط التي سبق وإن مارستها حكومة طهران على الأمين العام السابق ، علاوة على عودة الحركة من جديد لتطبيع علاقاتها مع نظام الآيات ومع حكومة طهران الفارسية ، بل والارتماء في أحضان النظام الإيراني بشكل شبه كامل – إن جاز التعبير - شلح وتشليح حركة الجهاد : ومن الشروط التي طلب الآيات في طهران من حركة الجهاد الإسلامي تنفيذها سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة – وذلك لكي تظل متمتعة بالدعم الإيراني المادي والمعنوي ما يلي :

- قطع علاقة قيادة الحركة بالنظام الليبي .

- إلغاء منصب المرشد العام من الهيكل التنظيمي للحركة ، واعتبار خامنئي - المرشد العام للثورة الإيرانية - مرشدا عاما لها ، أسوة بحزب الله الشيعي في لبنان .

- ضرورة تصعيد خطاب الحركة الإعلامي المعادي للرئيس ياسر عرفات – بشكل خاص - وللسلطة الوطنية الفلسطينية بشكل عام .

- إلغاء كتاب "معالم في الطريق" لسيد قطب ( السني ) من المنهاج الفكري للحركة واستبداله بكتب القادة الإيرانيين ( المحرضة على الرفض والطاعنة صراحة في الصحابة وأمهات المؤمنين وفي التاريخ الإسلامي عامة ).

- نزع الطابع العروبي عن الحركة ، وتلبيسها طابع إسلامي صرف – وهذا الشرط قد يكون مقبولا لو كان المقصود بالعروبة أن تكون نقيضا للإسلام - ولم يكن الأمر كذلك بالنسبة لحركة الجهاد الإسلامي – إنما المشكلة هي حساسية إيران التاريخية إزاء العرب ، وكانت العملية في جوهرها استدراج فارسي خبيث لتلبيس الحركة بالإسلام الشيعي المزيف – وهذا ما لمسه فتحي الشقاقي وما تعرض له هو نفسه في فترة علاقته بإيران خلال زياراته المتكررة لطهران واحتكاكه بالمسئولين والقادة الإيرانيين فيها .

وهذه الشروط وغيرها قد مرت بسهولة ودون مشاكل تذكر في عهد الأمين العام الجديد رمضان عبد الله شلح - الأمر الذي يعني بصريح العبارة أن شلح قد قام بتشليح حركة الجهاد الإسلامي ، أي - بعبارة أخرى – سمح بتفريغها من محتواها ومضمونها السني ، وفتح الباب على مصراعيه أمام تشيع الجناح السياسي للحركة . والمهم أنه منذ ذلك الوقت دخلت الحركة مرحلة جديدة، هي مرحلة التشيع بشكل تدريجي منظم ومدروس مما أفضى في نهاية المطاف إلى ركوب عدد من قادة الحركة موجة التشيع، ، - ولو أن الحركة لا زالت حتى الآن تنافح وتنفي ما يشاع حول تشيعها – رغم أن الحقائق كثيرة على الأرض في هذا الصدد [1]–.

تداعيات تشيع الجهاد على حماس:

هكذا تمكنت حكومة طهران الفارسية في تحقيق ما كانت تصبو إليه من حركة الجهاد الإسلامي – وهو نجاحها في تشييع الحركة - وآن الأوان الآن كي تدفع حركة حماس الثمن الذي يخصها والذي كان مؤجلا حتى الآن. كيف ؟ الحقيقة أن تشيع حركة الجهاد الإسلامي سيضع - أو بالأحرى قد وضع – قيادة حركة حماس في ورطة كبيرة وفي مأزق خطير ، ذلك أن نجاح إيران في تشيع معظم القادة السياسيين لحركة الجهاد الإسلامي لم يكن هو الهدف في حد ذاته ، فهدف إيران أبعد من ذلك بكثير ألا وهو نشر التشيع والحسينيات في عموم فلسطين وفي غزة بصورة رئيسية – وهذا ما يجري حاليا – وقد أنيطت هذه المهمة ببعض القادة من الجهاد الإسلامي وبغيرهم ، والذين سبق لهم أن حسموا أمرهم وامتطوا صهوة التشيع ، وقد مثل هؤلاء - ولازالوا يمثلون – حصان طروادة بالنسبة للعقائد والأفكار الشيعية الفارسية لاجتياز الحدود والوصول إلى عمق فلسطين، فبواسطتهم نجح آيات الرافضة في اختراق مدن ومخيمات قطاع غزة ، حيث يسود الازدحام والفقر والجهل والشعور باليأس – والعياذ بالله – نتيجة لتخلي أنظمة العرب عنهم وتنصلهم من كل مسئولية إزاءهم ، وهذه العوامل تشكل أخصب بيئة لبث سموم الرفض والتشيع والعقائد والأفكار الفارسية الفاسدة ، وفي الأثر " كاد الفقر أن يكون كفرا " وهو ما تلهث حكومة الرافضة في طهران. حاليا على استغلاله وتسابق الزمن من أجله . وطبقا للعديد من المصادر فإن المتشيعين من حركة الجهاد الإسلامي يبذلون جهودا كبيرا في الوقت الراهن لنشر التشيع في غزة بتمويل إيراني سافر وبطرق منهجية منظمة مختلفة غاية في الخطورة ، وعلاوة على ذلك ، ورد أن عبد الله الشامي القيادي البارز بالجناح السياسي للحركة والناطق الرسمي باسمها في قطاع غزة ، قد خرج عن تقيته وأسفر عن وجهه الحقيقي. الكالح . بمعنى آخر أنه انتقل من الطور العمل السري في نشر التشيع إلى الطور العلني ، إذ ورد أنه حول خطبة الجمعة في مسجد سيد قطب بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة إلى مناسبة للمدائح والإشادات التي يكيلها كيلا للمقبور خميني - بشكل خاص - وللثورة الإيرانية بشكل عام ، ترويجا وتسويقا وتبشيرا ، وذلك على الملأ من جماهير أهل السنة – في سابقة خطيرة استفزت مشاعر الكثير من طلبة العلم - دون أن يجد هذا الضال المضل المأجور - عليه من الله ما يستحق – من يردعه أو يوقفه عند حده من علماء غزة. والأخطر في هذا الأمر أن حركة حماس – وهي المسئولة حاليا عن إدارة قطاع غزة - لم تنفر للتصدي لهذا المخطط الجهنمي اللعين قبل أن يستفحل ، ولم يستفزها ما يحدث أو يثير غيرتها كي تهب وتنتصر لسنيتها ودينها . لكن لماذا هذا التقاعس يا ترى ؟ الجواب معروف طبعا ، وهو أن لذلك ارتباط بحساسية العلاقة بين حماس وطهران ، فهذا الملف يتعلق بمصالح إيرانية حيوية، فهل بوسع القيادة السياسية لحركة حماس أن تقف في وجه المصالح الإيرانية والمتمثلة في هذا المخطط الشرير ؟ أتساءل هل بوسع قيادة حركة حماس أن تقف حجرة عثرة في وجه مصالح نظام طهران ، وطهران هي الداعم الرئيسي لها ؟وفي ظل وجود قيادتها السياسية في سورية النصيرية ، وفي لبنان – في ضيافة حزب الله الشيعي - الجواب يمكن لحماس أن تلتزم الصمت إزاء ما يحدث ، ويمكن لها - ونظرا لحساسية وخصوصية علاقتها بطهران - أن تنأى بنفسها عن التدخل في هذا الأمر - بشكل مباشر - لا سلبا ولا إيجابا. – بيد أن هذا في حد ذاته يعتبر خضوعا لابتزاز وتنازلا من جانب الحركة .وأي تنازل ؟ حيث أن هذا الأمر يتعلق بالهوية والعقيدة وهو مما لا ينبغي السكوت عليه – بل أنه قد ينطبق عليه –- الحديث القائل " الساكت على الحق شيطان أخرس " وخاصة إذا كان صاحب الأمر ، ومادام انفتح هذا الباب فلن يغلق ، إلا إذا قررت حركة حماس الاستغناء عن الدعم الإيراني تماما – وهذا غير ممكن في الوقت الراهن لعوامل مادية ولعوامل أخرى متشابكة بها .

هوية حماس السنية على المحك هذا في الواقع هو أبرز تداعيات تشيع حركة الجهاد الإسلامي على حركة حماس . فيا مسلمون ويا أهل السنة ويا أمة العرب تأملوا و يا أولي الأبصار اعتبروا ، إلى أي مدى ؟ وإلى دوامة جهنمية أوصل الدهاء الإيراني حركة حماس - بعد أن نال غرضه من حركة الجهاد الإسلامي – ومن يدري فلعلنا نستيقظ ذات يوم لنسمع أن الشيعة في غزة قد أصبحوا أشد على أهل السنة من الصهاينة أنفسهم . وهل هذا معقول ؟ الجواب طبعا معقول ولن أسوق العراق كمثال على ذلك وإنما سآتي بمثال آخر وهو نيجيريا – فهذه دولة أفريقية معظم سكانها مسلمون بيد أن الكلمة العليا فيها للأقلية وهم نصارى ، وهم معروفون بعدائهم الكبير للمسلمين وبجرائمهم المستمرة ضدهم ، والمشكلة أن إيران – وفي إطار خطتها الإستراتيجية لنشر التشيع - تمكنت من اختراق مسلمي هذه الدولة ونجحت في تشييع بعض القبائل الجهولة فيها ، ويقال أن هؤلاء الذين امتطوا موجة التشيع في نيجيرياوطبقا لما أوردته مجلة السنة عن مراسل غربي – قد أصبحوا أجرأ وأشد على أهل السنة فيها من النصارى أنفسهم – فلا حول ولا قوة إلا بالله .

والمصيبة أن حركة حماس في الوقت الذي تغض الطرف فيه عن المحاولات المبذولة والأساليب المختلفة لنشر التشيع في قطاع غزة تقوم – يا للمفارقة ويا للعجب العجاب – بالوقوف في وجه المد السلفي الذي بدأ انتشاره وبدأ يتبلور بشكل ملحوظ وملموس في غزة في الفترة الأخيرة . فلمصلحة من تفعل ذلك حركة حماس يا ترى ؟ وهل هي متواطئة في نشر التشيع في غزة ؟ قد يستغرب الكثيرون أن يكون لدى القيادة السياسية لحركة حماس مثل هذه الحساسية أو النظرة السلبية نحو من يحمل أو يتبنى العقيدة السلفية، ولكن هذا هو ما يحدث حقيقة ألآن - بشكل أو آخر- على أرض الواقع في مجتمعات قطاع غزة منذ سيطرة الحركة عليه في يونيو2007. ومما لا شك فيه – وإذا صحت المعلومات المتوافرة حول هذه القضية - فأن المستفيد قطعا ليس حركة حماس ، وإنما حكومة الرافضة في طهران وهذا مما يثلج صدور الآيات فيها، باعتبار أنه خطوة تمهيدية ، في اتجاه تحقيق مصالحها الخبيثة المتمثلة في تشييع غزة إذ من شأن ذلك إتاحة المجال لأعوانها عباد الدينار والدرهم سواء من أتباع حركة الجهاد الإسلامي أو من غيرهم - ليعملوا بحرية أكثر من ذي قبل في تنفيذ المهمات والمخططات الموكلة إليهم والمرتبطة بهذا الشأن – ومعروف أن ذلك غير وارد في حالة وجود نفوذ للسلفيين – لمواقفهم الصريحة والصارمة والجريئة ضد البدع والخزعبلات الشيعية ، وعدم تساهلهم في كل ما يمس عقيدة التوحيد- . صحيح أن المعلومات لا تزال شحيحة حول هذا الأمر، ولا سيما من مصادر مستقلة ، ولكن المتابع لما ينشر في المنتديات والشبكات يطلع على معلومات غاية في الخطورة ومن ذلك ما يلي :

- قيام حكومة حركة حماس بهدم مدرسة سعد بن أبي وقاص الشرعية التابعة لجمعية بن باز الخيرية في رفح في تل السلطان ، وهي – طبقا لما ورد في شبكة الإخلاص - مدرسة حديثة لم يكن قد تم الانتهاء من بناء سورها وهذا السور هو الذي قامت بهدمه حركة حماس - ومعروف من الذي لديه الحساسية من ابن باز ومن محمد بن عبد الوهاب؟ من ؟سوى الرافضة والصوفية القبوريين – هذا رغم أن المدرسة – وفقا للمصدر السابق - كانت ستقوم بجهود وتبرعات مواطني غزة أنفسهم – وليس ذلك أحداث عرضية أو فردية – كما قد يظن البعض - وإنما يبدو أن ذلك يتم بطريقة منظمة – وإن كانت غير محمومة بل هادئة إلى حدٍ ما .

- تقوم حركة حماس بعقد دورات تحذر فيها من منهج السلف لأتباعها- أنظروا إلى أين وصلت حركة حماس - ومن ذلك عقد دورة تحت عنوان : الدعوة السلفية الفكرة والنشأة ، المأرب والأهداف ، فهمهم شبه الصحيح " لفقه العبادات والمعاملات" فهمهم المنحرف لفقه السياسة الشرعية . خطرهم علينا في فلسطين، مناقشة موضوع ولي الأمر، الحزبية ، صور الشهداء ، كيفية التعامل معهم من منطلق إسلامي. وهذا طبقا لما ورد في هذا الموقع www.alquma.net

كما أنني رصدت أمور أخرى – على علاقة مباشرة بهذه القضية - ولكني سأتجاوز عنها في الوقت الراهن. والحقيقة أن مثل هذا وغيره يقود إلى القول أن هوية حركة حماس السنية قد أصبحت على المحك ، فاللهم سلم سلم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل في حكام العرب .

 



مقالات ذات صلة