الحرب الطائفية تقرع أجراسها في اليمن

بواسطة صعدة أونلاين قراءة 1540
الحرب الطائفية تقرع أجراسها في اليمن
الحرب الطائفية تقرع أجراسها في اليمن

يعتبر شهر يونيو/حزيران من أكثر الأشهر التي أريقت فيها دماء اليمنيين بسبب المواجهات العنيفة بين الجيش اليمني والمقاتلين الحوثيين الشيعة.

 ووصل صدى المعارك في المرحلة الأخيرة بين الجيش والمقاتلين الشيعية الباحثين عن مزيد من القوة النفوذ في يمن المستقبل إلى العاصمة اليمنية صنعاء.

 وخلّفت الاشتباكات بين الجانبين مئات القتلى والجرحى، ما أثار تخوف الكثيرين من تحول المعارك الدامية داخل اليمن إلى اقتتال طائفي كما هو الحال في العراق هذه الأيام.

 وقال خبير أمني يمني رفض الكشف عن اسمه إن التحدي الأمني يعتبر من أبرز التحديات التي واجهها اليمن خلال العامين 2013 و2014 خصوصا بعد تجدد الاشتباكات بين الجيش والحوثيين المدعومين من ايران في الفترة الأخيرة.

 وأشار الخبير الأمني إلى جهات إقليمية ودولية تسعى لزعزعة الاستقرار ونشر الفتن الطائفية في اليمن وذلك ضمن سيناريو أعم وأشمل وهو السيناريون الذي يستهدف الشرق الأوسط برمته.

 وقال إن الاغتيالات شبه يومية التي خلفت مئات القتلى والجرحى هي نذير شؤم ودليل على قرب اشتعال الحرب الطائفية داخل المجتمع اليمني، ملمحا الى أن اليمن في طريقه الى أن يشرب من نفس الكأس التي تشرب منها سوريا والعراق ولبنان وغيرها من الدول العربية.

 ومنذ تأسيس جماعة الحوثي التي بدأت زيدية والتي اعتنقت لاحقا وبشكل الكامل المذهب الاثناعشري الصفوي الإيراني وفقا للمراقبين، شهد اليمن ستة حروب بين الجماعة المتمركزة في صعدة وبين القوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى والجرحى من الجانبين.

 وفي الفترة الأخيرة، وبعد الإخلال بمعاهدة وقف إطلاق النيران ارتفعت حدة الاشتباكات بين اليمنيين كان آخرها قيام مسلحين حوثيين بالسيطرة على مقر إدارة أمن إحدى المديريات، بمحافظة الجوف شمالي البلاد وقاموا بتفجير جزء من المبنى بعد مقتل أحدهم في مواجهات مع الأمن.

 وأسفرت الاشتباكات بين الحوثيين والجيش اليمني التي ازدادت وتيرتها في أبريل/نيسان، عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين قبل أن تتمكن لجنة وساطة رئاسية من إيقاف الاشتباكات.

 وأعلن مراقبون أن الاشتباكات التي تجددت بين الجيش اليمني والمقاتلين الحوثيين في صنعاء أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى، الأمر الذي يعقد اللجنة الرئاسية المكلفة بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة عمران والمناطق المحيطة بها.

 وقلل خبير عسكري واستراتيجي يمني من شأن التحركات والتوسعات الميدانية التي يقوم بها أنصار الحوثي في المناطق القريبة من صعدة، مؤكدا أنها لن تؤثر على الوضع الأمني في اليمن.

 وأوضح الخبير العسكري أن الجيش اليمني قادر على ردع أي عدوان داخلي، قائلا إن الحرب الطائفية التي يتوقعها البعض في اليمن لن تحدث، خصوصا وأن القبائل اليمنية تقف إلى جانب الجيش.

 لكن معارضين لموقفه، يؤكدون أن استمرار الحرب المستعرة مع جماعة الحوثي مع قدرة هذه الأخيرة على رد هجماته لا بل وتحقيق تقدم هائل باتجاه العاصمة صنعاء، تشير إلى ان الجيش اليمني لا يملك حقيقة القدرات الكافية عدة وعددا لمقارعة التحديات الخطيرة التي تواجه اليمن في بقائه موحدا وفديراليا.

 ويرى هؤلاء أن الجيش اليمني أصبح مشتت القدرات بين مواجهة الحوثيين في الشمال والقاعدة في الجنوب لذلك سيكون من الصعب عليه ان ينهض بأعباء قتال الجماعتين في آن واحد الأمر الذي يبدو واضحا الى حد الآن.

 وإضافة للحرب التي تشنها الجماعة الشيعية والتي وصلت إلى مشارف صنعاء، تدور في جنوب اليمن حرب حقيقية بين قوات الأمن وتنظيم القاعدة الذي نجح في توجيه ضربات قوية للحكومة اليمنية عبر قيامه بتفجيرات واغتيالات بشكل شبه يومي، خلفت مئات القتلى وآلاف الجرحى في صفوف قوات الجيش والأمن، إضافة إلى سياسيين وزعماء قبائل، تم استهدافهم من قبل مسلحين مجهولين وعناصر محسوبة على تنظيم القاعدة، بحسب تصريحات مسؤولين يمنيين.

 ويحذر مراقبون من أن هذه التحديات التي يواجهها الجيش اليمني والتي قد تجعله غير قادر على الدفاع وحدة أراضي الباد وسلامتها يمكن أن تحرك عددا من القبائل ومكونات المجتمع المهددة في وجودها من إرهاب الحوثيين والقاعدة الى تكوين مليشيات خاصة بها. للدفاع عن وجودها الأمر الذي يغذي فرضية الحرب الطائفية أكثر فأكثر.

المصدر : صعدة أونلاين - ميدل ايست أونلاين    



مقالات ذات صلة