حروب ايران في المنطقة العربية دينية وليست دفاعية ...

عدد القراء 149

10.1.2022

 

ايران تقدم نفسها على انها تسعى لتحقيق الوحدة الاسلامية، وتجنب الفرقة والانقسام في العالم الاسلامي وفي نفس الوقت تعمل على ضرب استقرار العالم العربي والاسلامي لاسباب واهداف دينية..

 

ولكن ما نراه هو ان كل من يعترض على السياسة الايرانية، وكل من يواجه الميليشيات الايرانية او المؤيدة لها او تلك التابعة لها في مختلف الدول العربية والاسلامية، يتم تصنيفه على انه جزء من شبكة القوى التكفيرية، او الارهابية والمتطرفة، او يتهم بالخيانة والعمل مع الولايات المتحدة واسرائيل..

 

مما يزيد من حدة الانقسام وتاجيج الخلاف وتطور الصراع بين مكونات هذه الدول الدينية والعرقية..

 

في سوريا والعراق، استفادت ايران من التصنيف الدولي لقوى المعارضة، ولظهور تنظيم (داعش) الذي يتهم الجميع دون استثناء بعضهم البعض، بأنه كان وراء تشكيل هذا التنظيم او بتبني رعايته... مما جعله تنظيم مجهول الاب والام، والعناية والرعاية، وبالتالي استفادت جميع قوى التدخل في شؤون دول المنطقة بما فيها ايران، من الاستثمار في ممارسات وارتكابات هذا التنظيم المجهول..؟؟

 

أما في اليمن، فإن المعركة هي بين السلطة الشرعية التي تعترف بها كل الدول بما فيها روسيا والصين، حلفاء ايران ولو بحدود متواضعة.. ضد الانقلابيين الحوثيين.. الذين انقلبوا على كافة الاتفاقات الدولية والعربية، للسيطرة على دولة اليمن والامساك بمقدراتها والاهم هو الهيمنة على مضيق باب المندب وهو المدخل الالزامي للبحر الاحمر، حيث يمر عبره جزء لا يستهان به من التجارة الدولية للوصول الى اوروبا عبر قناة السويس ..

 

ما يهمنا هنا هو ان ايران تتهم حكومة اليمن الشرعية، وقوى الشرعية الدولية والعربية ودولة الامارات العربية بانها دول تكفيرية او راعية للقوى التكفيرية.. في اليمن..

 

وهذا يدفعنا لتوجيه الاسئلة التالية للقيادة الايرانية ولمن يسير في دربها وعلى خطاها ويستعمل ويستخدم مفرداتها من تكفيرية وارهابية ومتطرفة وغيرها من المصطلحات التي يتم استخدامها بكثرة ..

 

اذا كانت دول المجتمع الدولي والعربي ودولة اليمن ومجلس الامن والامم المتحدة والصين وروسيا بشكلٍ خاص ترعى القوى التكفيرية في اليمن، لماذا إذاً تقف ايران الى جانبها وتقاتل معها وبرعايتها وتحت مظلة حمايتها الجوية في سوريا والعراق.. ؟؟كيف اتفق ان كل من تقاتله ايران هو تكفيري، في مختلف الدول العربية والاسلامية.. وهل استخدام هذا المصطلح هو لتشجيع وتحريض مرتزقتها على القتال تحت عناوين واهداف وغايات دينية..اتهام دول برعاية الكفر والتكفير والتنظيمات التكفيرية.. يجعل من هذه الدول وشعوبها في حكم الدول الكافرة التي يجب قتالها لاسباب دينية..وكذلك معناه ان ايران تجعل من نفسها محور (الايمان) وتطلق على نفسها ومن يؤيدها توريةً (محور المقاومة) .. لذلك فالمعركة هي بين الايمان والحق.. الذي تمثله ايران..؟؟؟ وبين الدول الكافرة التي تتواجد في مختلف المناطق التي لا تتفق مع سياسات ايران او لا تستوعب ميليشياتها ودورها وممارساتها..؟؟

 

الخلاصة:

 

لقد قادت ايران المنطقة وشعوبها ومكوناتها الى حربٍ دينية بغيضة، للتغطية على مشروعها التوسعي، واستخدمت ايران سلاح الدين للتغرير بالشباب والبيئات والمجموعات التي تؤمن بايران ودورها ومستقبل هيمنتها على دول وشعوب المنطقة.. وقامت بتمويلها وتوجيهها ثقافياً ودينياً وعقائدياً للعمل تحت امرتها وبتوجيهاتها... والفيديو المرفق حيث يتحدث قاسم سليماني مع فريقه من الضباط خلال معركة ايران ضد الشعب العراقي.. يذكر فيه سليماني ان النصر الالهي هو حليف محوره وقد حدد القوى المعادية بقوله التالي: (اذا جاء العالم كله من الشرق والغرب والسنة والمسيحي واليهودي وكلهم لن يمنعوا الانتصار الالهي..)

 

احد قيادات ايران يقول ان ايران تهيمن على اربعة عواصم عربية، ونبيل قاووق احد قيادات حزب الله يقول  إن حزبه سيواجه العدو في أي حرب قادمة بمئة ألف مقاوم...كما قال ايضاً  إن الصواريخ الدقيقة باتت تطوق “الكيان الصهيوني” (إسرائيل) من قطاع غزة ولبنان وسوريا واليمن والعراق وإيران.

 

 لذلك يمكن القول ان حروب ايران في المنطقة دينية وليست دفاعية لتغطية تحقيق اهداف سياسية.. ولهذا كل من يعترض على ايران ورموزها وادواتها يتهم بالتكفير والارهاب..؟؟؟؟

 

 

 

بقلم مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات..حسان القطب..




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع