جديد موقع الحقيقة : قرار السماح لفلسطينيي لبنان بمزاولة (70) وظيفة كانت محظورة عليهم ..تقييم وتحليل

عدد القراء 141

11.12.2021

 

لا نبالغ إن قلنا بأن فلسطينيي لبنان قد تعرضوا لأعنف الهجمات الموجهة إلى فلسطينيي الشتات ,, وشملت هذه الهجمات نواحي عدة منها عسكرية واقتصادية واجتماعية ووجودية والغاية من ذلك معروفة وهي تشتيت هذا التواجد الذي يفوق ال 500  ألف لاجيء فلسطيني وإبعاده عن حدود فلسطين خدمة لبني صهيون ..!!

 

عسكريا قام بدور استهداف المخيمات الفلسطينية في لبنان كل من :

 

نصارى لبنان : أبان الحرب الأهلية في السبعينات 

 

النصيرية بقيادة الهالك حافظ أسد :عندما هاجموا ودمروا مخيم تل الزعتر وغيره من المخيمات 

 

الشيعة الرافضة : عندما هاجمت حركة أمل منتصف الثمانينات مخيم برج البراجنة في بيروت 

 

جيش الحكومة اللبنانية : ساعد حركة أمل في هجومها على المخيمات كذلك قام بتدمير مخيم نهر البارد ..

 

 الجيش الصهيوني :  عندما اجتاح الجنوب اللبناني وحاصر بيروت ..

 

أما إقتصاديا فقد حرم على الفلسطيني في لبنان العمل في قرابة سبعين وظيفة منها مهنة الطب والصيدلة والهندسة والمحاماة وغيرها من الوظائف ..

 

كما أنه لا يسمح للفلسطيني منذ عام 1997 من إدخال مواد بناء إلى مخيماتهم الخمسة الواقعة في الجنوب اللبناني إلا بموجب تصريح صادر عن الجيش وبعد 2005 تعداه ليشمل القرار مخيم برج البراجنة في بيروت .. وفق قرارا نافذا اتخذته هذه  السلطات ..

 

وما يثير الاستغراب إن من هذه المواد الممنوع دخولها هي أنابيب المياه والأسلاك الكهربائية وأبواب ونوافذ الخشب والحديد وألواح الزجاج ومواد الأسمنت وحديد البناء والرمل والبلاط والألمنيوم ومواد الطلاء وخزانات المياه بالإضافة إلى مولدات الكهرباء ..

 

ومن يدخل كيس اسمنت للمخيم يتعرض للتحقيق والعقوبة والغرامة المالية 

 

ويمنع كذلك التملك خارج المخيم وذلك لمنع أي فسحة لمن تيسرت أموره ..

 

مما سبق يتبين بأن هنالك قرارا اتخذ بالحكم بالموت على الفلسطيني اللبناني, لكنه موت بطيء ومن خلال القانون تارة ومن خلال الأستهداف المباشر تارة أخرى ..!!

 

وتناوب على هذا الإستهداف اليهود والنصارى والفرق الرافضية والباطنية الضالة ..

 

والسبب في كل هذا الظلم الواقع على الفلسطيني في لبنان يعود إلى أنه ينتمي إلى أهل السنة لذلك يتم استهدافه من الرافضة خدمة لليهود طبعا وإلا لو كان الفلسطينيون شيعة لكان هنالك حال آخر ,, ذلك لأن الشيعة لا يشكلون تهديدا لليهود وكلنا يرى كيف هو حال الدروز في فلسطين ..!!

 

هذا الحال المأساوي الذي يمر به الفلسطيني في لبنان كان عاملا أساسيا في مغادرة ما يقارب 300 ألف منهم إلى شتات جديد عبر الغابات والبحار كما أن هنالك تسهيلات لهم عبر المطارات والمنافذ لهذه المغادرة ليبقى قرابة 200 ألف منهم في لبنان موزعين على 12 مخيما بائسا ومناطق سكنية أخرى ..

 

في الأيام الأخيرة صدر قرار في لبنان أعلن فيه وزير العمل اللبناني مصطفى بيرم عن قرار يسمح للاجئين الفلسطينيين بمزاولة المهن المحصورة باللبنانيين فقط ..

 

وبحسب بيان صادر عن وزارة العمل اللبناني , فإن القرار اتخذ بناء على مقتضيات المصلحة العامة ومراعاة للظروف الاقتصادية التي استدعت إعادة النظر بلائحة المهن الواجب حصر ممارستها باللبنانيين ..

 

وكالعادة فإن الفصائل الفلسطينية الموالية لإيران والتي تصفق لها بمناسبة وبغير مناسبة هللت لهذا القرار واعتبرته  خطوة هامة تثمنها وتثني عليها ..

 

والتساؤل المطروح أين كانت الحكومات اللبنانية التي تدار من الثنائي الشيعي طوال السنين الماضية والتي لم يرف لها جفن على مأساة الفلسطيني المطحون في لبنان ..

 

وما هو السبب المفاجيء في الغاء القرار الجائر وهو حرمان الفلسطيني من تلكم الوظائف ..

 

بعد هبوط الليرة اللبنانية إلى مستويات متدنية قياسية وبعد منعه كل تلك السنين من أن يكون عضوا فعالا في إدارة عجلة الإقتصاد اللبناني ..

 

حاليا لا نرى كبير فائدة تعود على الفلسطيني من صدور هذا القرار بعد الأنهيار الحاصل في لبنان حيث أن اللبنانيين أنفسهم لا يجدون قوت يومهم ولا دواء علاجهم ولا وقود سياراتهم بسبب سياسة حزب اللات الهوجاء ..

 

إن هذه الخطوة المتأخرة والفارغة من محتواها جاءت والله أعلم بسبب .. 

 

أن لبنان مقبل على مفاجئات غير محسوبة العواقب بسبب الوضع المتردي وانهيار كيان الدولة وحالة الفاقة والفقر التي يمر بها الناس وكل هذا كما ذكرنا نتيجة تصرفات حزب اللات التي هدمت كيان الدولة اللبنانية وأصبح أعداء لبنان كثر, بل داخل حاضنة حزب اللات نفسه وكلنا شاهد ماصنعه الدروز بأعضاء هذا الحزب من الضرب والركل بسبب إطلاقه صواريخ من مناطقهم وما فعله النصارى من الإشتباك بالسلاح مع متظاهري حزب اللات كذلك ما فعله سنة خلدة من قتل عدد من أعضاء الحزب ..

 

فحزب الله لا يحكم إلا بسلاحه وسطوته ولم تعد شعارات المقاومة تقنع المواطن اللبناني الجائع ..

 

كما ذكرنا فإن أعداء الحزب كثر من أهل السنة ونصارى لبنان والدروز ومن الشيعة أنفسهم ..

 

فمن المتوقع والحالة هذه أن ينهار الوضع في لبنان وقد تعود الحرب الأهلية أدراجها ..

 

فال200 ألف فلسطيني مع من يكون  اصطفافهم  ..أكيد مع عمقهم السني وهؤلاء الفلسطينيون لهم خبرة في حروب الشوارع وذو بأس شديد كما هو معروف عن الفلسطيني ..

 

فجاء قرار حكومة لبنان التي تدار من قبل حزب اللات بالسماح للفلسطيني من مزاولة الأعمال التي كانت محظورة عليه,, عل هذا الصنيع يخفف من إحتقان الفلسطيني ويحيده في حال اشتعلت الحرب في لبنان ..

 

وقد يكون الحزب خائفا من ضربة من الصهاينة لأنه تعدى حجمه ويجب عليهم إعادته إلى حجمه المقبول لديهم فيريد اصفاف الفلسطينيين إلى جانبه ..

 

وسواء كان هذا الأمر أو ذاك فإن هذه الخطوة ليست بريئة ومقصودة لأمر ما ...

 

فهؤلاء لا يعملون لأجل فلسطين وقضيتها بل هم من حارب الفلسطينيين وشتت شملهم .. ويجب على الفلسطينيين ألا ينخدعوا بقرارات هذا الحزب ويكونوا على حذر ..

 

نسأل الله أن يجنب أهلنا كل سوء ومكروه ..

 

 

موقع الحقيقة لجنة الدفاع عن عقيدة اهل السنة في فلسطين 

 



الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع