وقفة مع مؤتمر أربيل للتطبيع مع اليهود

عدد القراء 162

 

26 . 9 . 2021

 

بداية نحن ضد التطبيع بالمفهوم الذي يعلن عنه هذه الأيام بين دولة اليهود الصهاينة وبين بعض الدول ..

 

فإن مع العدو المحارب لا يوجد شيء إسمه تطبيع وذلك بأن يخترق العدو دولنا عقائديا وثقافيا مما يؤدي إلى  هدم هوة البراء من أعداء الله تحت مسميات التطبيع ,,

 

الموجود في الشريعة وفي كتب الفقه هو مصطلح الصلح , أو الهدنة , وأدق تفاصيلها تكلم بها فقهاء الإسلام لمن أحب الرجوع إليها ..

 

ثم نقول لإخواننا أهل السنة ممن يتلهف لتخليص قومه من التغول والظلم الإيراني وتحت ضغط هذا المصاب  يذهب  للإتفاق مع اليهود عله يحصل على بصيص أمل ينقذه من هذا الواقع المرير ...

 

لقد أبعدتم النجمة وضللتم الطريق وحالكم كالمستجير من الرمضاء بالنار ..

 

وهذه قراءة جدا خاطئة للدين والتاريخ والواقع ..

 

فمن أخبركم بأن اليهود الصهاينة هم عدو للشيعة الإيرانيين ومن لف لفهم ..

 

لقد احتضنت فرنسا الخميني وحملته بطائرة فرنسية إلى طهران,, ودعم اليهود إيران بالسلاح في حربها مع العراق,, وقد قضى اليهود على المقاومة الفلسطينية في لبنان فيما سمحوا لحزب اللات بإنشاء ترسانة على حدوده .. وهذا بشار هو الحارس الأمين لحدود دولة اليهود ,, وعندما دخلت أمريكا للعراق مكنت للشيعة وسلمتهم مفاتيح البلاد فيما اضطهدت أهل السنة وسلطت عليهم الشيعة وقالها المسؤولون الأمريكيون صراحة بأنهم جاءوا لأنقاذ الشيعة ..

 

إن التذرع بالعلاقة مع اليهود تحت مسمى التطبيع بحجة إقامة إقليم للسنة في العراق لهو عين الخطأ ..!!

 

لأن اليهود أشد شيء عليهم وأنكى هو هذا الأقليم السني القريب من حدودهم وهم يعلمون جيدا بأنه لم يقاتلهم حقيقة إلا أهل السنة وعلى مدى تاريخ الإحتلال ..

 

فإطلاق سراح أهل السنة من سجنهم وسجانهم ليستقلوا بإقليم لهو عين الخطر على دولة اليهود وخاصة سنة العراق الذين عرفوا بالشدة والبأس والعلم والثقافة والدين ..فإلى أين أنتم ذاهبون ..؟؟!!!

 

إن الصهاينة اليهود المعروفون بالمكر والخداع يحفرون لكم فخا لإسقاطكم فيه ..

 

فيظهرون أهل السنة بأنهم خونة فيما يظهر الدجالون الشيعة بأنهم مقاومون ..واليهود يريدون تقوية التشيع تحت مسميات المقاومة والممانعة الفارغة من محتواها ..وإضعاف أهل السنة وتلطيخ سمعتهم وتاريخيهم ..

 

فلا أنتم سوف تحصلون على أقليم خاص بكم ,, ولا انتم حافظتم على سمعتكم وتاريخكم المشرف ومعارككم التي خضتموها حقيقة مع العدو الصهيوني في 48 و67 و73 وغيرها من المعارك ..

 

نحن لا نعترض إن كانت هنالك تحركات جادة ولا تتعارض مع الشريعة لتخليص أهل السنة مما هم فيه من بلاء وشقاء أو التخفيف عنهم,  كأن تكون هذه التحركات مع قوى كبرى مؤثرة إقليمية أو دولية تشترك في مصالحها مع أهل السنة فمن الممكن أن يكون هذا في ظل المناكفة والإختلاف العالمي وكما ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه : 

 

ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا..الآية

 

لكن اليهود حلفهم تاريخي ووجودي مع الرافضة ولا تغرنكم الشعارات والملاسنات الزائفة التي لا تسمن ولا تغني من جوع ..

 

وأخيرا ننصح أهل السنة في كافة بلاد المسلمين في الحذر من الوقوع في آتون هذه الفخاخ اليهودية الماكرة 

 

نسأل الله أن يرفع البلاء عن أهل السنة أينما وجودوا ويمكنهم في الأرض فإنه خير ناصر ومعين ..

 

    

  موقع الحقيقة  

  لجنة الدفاع عن عقيدة اهل السنة في فلسطين




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع