تخريج وشرح حديث : (من كنت مولاه فعلي مولاه)

عدد القراء 160

تخريج وشرح حديث  : (من كنت مولاه فعلي مولاه)

 

هذا الحديث أجاب عنه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - بما يأتي :

 

وأما قوله: « من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه » ... إلخ، فهذا ليس في شيء من الأمهات إلا في الترمذي، وليس فيه إلا « من كنت مولاه فعلي مولاه » ، وأما الزيادة فليست في الحديث، وسئل عنها الإمام أحمد فقال: زيادة كوفية، ولا ريب أنها كذب لوجوه: (أحدها) أن الحق لا يدور مع معين إلا النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه لو كان كذلك لوجب اتباعه في كل ما قال، ومعلوم أن عليا ينازعه الصحابة وأتباعه في مسائل وجد فيها النص يوافق من نازعه كالمتوفى عنها زوجها وهي حامل .

وقوله: ( اللهم انصر من نصره ... ) إلخ خلاف الواقع قاتل معه أقوام يوم صفين فما انتصروا، وأقوام لم يقاتلوا فما خذلوا (كسعد) الذي فتح العراق لم يقاتل معه، وكذلك أصحاب معاوية وبني أمية الذين قاتلوه فتحوا كثيرا من بلاد الكفار ونصرهم الله .

وكذلك قوله: (اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه) مخالف لأصل الإسلام، فإن القرآن قد بين أن المؤمنين إخوة مع قتالهم وبغي بعضهم على بعض، وقوله: « من كنت مولاه فعلي مولاه » فمن أهل الحديث من طعن فيه كالبخاري وغيره، ومنهم من حسنه، فإن كان قاله فلم يرد به ولاية مختصا بها، بل ولاية مشتركة وهي ولاية الإيمان التي للمؤمنين والموالاة ضد المعاداة. ولا ريب أنه يجب موالاة المؤمنين على سواهم، ففيه رد على النواصب . اهـ

 

منهاج السنة لشيخ الإسلام

 

قناة كشف الشبهات

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع