لاجئ فلسطيني. خرج من "المسلخ البشري" بلا ذاكرة والعائلة تبحث عنه

المصدر : مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية 8/12/1442 - 18/7/2021 - عدد القراء 187

في قصة جديدة من معاناة المختفين قسراً وذويهم، عثرت عائلة اللاجئ الفلسطيني "جهاد عبود" أبو هاني على صورته في موقع "فيس بوك وهو مشرد ومنهك القوى في ضواحي دمشق، وذلك بعد اعتقاله وفقدان الأمل بخروجه حياً منذ عام 2013، حيث شوهد في سجن صيدنايا العسكري أو "المسلخ البشري" خلال فترة اعتقاله.
وقال أبو العبد أحد أقرباء المفقود لمجموعة العمل "كنت أقلب صفحات الفيس بوك وفجأة عثرت على صورته، فتواصلت مع صاحب المنشور حتى وصلنا إلى أشخاص شاهدوا قريبهم المفقود في مناطق شمال غرب مدينة دمشق بين قدسيا ودمر والهامة والربوة، من بينهم صاحب محل معجنات بضاحية قدسيا، حيث أكد له أن الشخص الذي في الصورة يتردد عليه باستمرار، وقال إنه فاقد للذاكرة.
ويضيف أبو العبد أن العائلة لا تعرف كيف خرج من المعتقل ومتى، وكل ما تعلمه عنه أنه في سجن صيدنايا منذ سنوات، ووجه نداء مناشدة عبر مجموعة العمل كل من يشاهد صاحب الصورة التواصل معها، لإنهاء مأساته بعد سنوات من الاعتقال، وطمأنة عائلته وخاصة أبناءه، وهم من أبناء مخيم اليرموك ومن مواليد 1969. 
ووفقاً لتقرير "منظمة العفو الدولية" "المسلخ البشري" أعدم النظام السوري  13ألف معتقل بين عامي 2011 و2015، واعتبرت  في تقريرها أن ممارسات النظام "ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"  مؤكدة أنها "مستمرة على الأرجح في السجون داخل سوريا"، ووجهت المنظمة الاتهام إلى النظام واصفة سجن صيدنايا العسكري بأنه "المكان الذي تذبح فيه الدولة السورية شعبها بهدوء".
وتتكتم الأجهزة الأمنية السورية على مصير أكثر من (1800) معتقلاً فلسطينياً منذ اندلاع الحرب الدائرة في سورية، ووثقت مجموعة العمل أكثر من (633) ضحية قضوا تحت التعذيب.