دولارات "حزب الله".. صناديق ورُزم

المصدر : المدن - عدد القراء 59

باتت صور دولارات "حزب الله" الايرانية تتكرر، مطلع كل شهر في مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة من "الحزب" لإظهار فوقيته على اللبنانيين الذين يصطفون بالطوابير أمام المصارف للحصول على مئتي دولار من حساباتهم الجارية.


و"الحزب"، يريد من هذه الصور بثّ طمأنينة لدى جمهوره بأنه غير معنيّ بالأزمات المالية والنقدية في البلاد، ويريد القول إن ملايينه التي يدفعها لمقاتليه، لا تتأثر بالأزمات النقدية التي تعانيها البلاد.

وتظهر مقاطع الفيديو رزماً من الدولارات الجديدة بحوزته، وصناديق مليئة بالأوراق النقدية من فئة 100 دولار، تتواجد في مستودعات تضم عشرات ملايين الدولارات.

ويحاول "الحزب" إغراء الناس بخياره السياسي. هذا التداول لصور يفترض أنها خاصة جداً، وتحظى بحماية أمنية، يعني أن الوصول اليها معقد، ولا يمكن لتسريبها أن يكون إلا بقرار من "الحزب"، أو أحد أجنحته المالية والأمنية، ويُراد منه القول إن "الحزب" في مكان آمن مالياً، وتضاعفت قيمة رواتب مقاتليه على ضوء ارتفاع سعر الدولار، وأن الذين يعارضون الحزب هم الخاسرون لامتيازات شبيهة.

وترتبط الصور بأنباء غير مؤكدة عن أن "الحزب" يطالب جمهوره بالوثوق في خياراته، وأنه مهما عظمت التحديات المالية، فإن "الحزب" لم يتأثر، ولديه سيناريوهات كثيرة للتعامل مع الأزمة في المدى القريب والبعيد أيضاً، وهي جزء من خطط حماية البيئة والمناصرين.

خصوم "الحزب" من مختلف التيارات السياسية والفئات الاجتماعية في لبنان، سيعتبرون أنه يتعاطى مع الحزب بتمييز مع سائر اللبنانيين، ويتعاطى مناصروه بشوفينية مع الآخرين في ظل الأزمة القائمة، لكن "الحزب" سينظر الى التسريب على أنه أداة إعلامية لتمكين سياسي، وللحديث عن "صحة خياراته السياسية"، وهو ما يتردد في تغريدات مناصريه في مواقع التواصل الاجتماعي.

 

المصدر : المدن

2/4/1441

29/11/2019