قانون الجنسية يعني تحوّل أكثر من 3 ملايين إيراني إلى مواطنين عراقيين مباشرة

المصدر : البصائر - وكالات - عدد القراء 42

قدر مطلعون إنه في حال إقرار قانون الجنسية العراقية فهذا معناه يعني تحوّل أكثر من 3 ملايين إيراني إلى مواطنين عراقيين مباشرة.

شكل الترويج الحالي لقانون الجنسية العراقية الذي يبيح للأجنبي، والمقصود هنا الإيراني، بالحصول على الجنسية العراقية خلال عام من إقامته بالعراق شكّل صدمة كبيرة لدى العراقيين ونخبهم الفكرية والثقافية والإعلامية، مما دفعهم لفضحه وفضح القائمين على تمريره. وهناك حملة عراقية واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي لإسقاطه أمام صمت وسائل الإعلام الرسمية والحزبية العراقية لما يشكله هذا القانون من استباحة تتجاوز المنطق والمعقول.

ولفت ممراقبون إلى إن ما يحصل في العراق حاليا أقسى وأمرّ وأخطر من الاحتلال الأميركي ذلك أن المحتلين العساكر معروفون بأعدادهم وهوياتهم ولهم زمن محدود يغادرون فيه البلد ويعودون إلى ديارهم، قد يقتلون من يعترضون على وجودهم لكنهم احترموا عراقية العراقي ولم يمسوا هويته، ولم يطلب عسكري أميركي محتل في يوم من الأيام أن يتجنس بالجنسية العراقية.

ووفقًا للتقديرات فإن اجراء قانون كهذا يعني  تحوّل أكثر من ثلاثة ملايين إيراني إلى مواطنين عراقيين مباشرة، وإفساح المجال للزائرين الإيرانيين باكتساب جنسية العراق بعد مكوثهم لسنة واحدة بمجرد صدور القانون السيء الذكر الذي دفعت مسودته الحكومة السابقة إلى البرلمان الحالي، وهو وسيلة قانونية لتنفيذ برنامج التغيير الديموغرافي وإلغاء هوية العراق بعد أن تم إلغاء هويته العربية.

ولعل هذا المشروع لم يحصل مقطوعاً عن الإجراءات الحكومية السابقة، ففي أكتوبر من العام 2017 أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين عن مباشرة اللجنة المشتركة من وزارات الهجرة والداخلية والخارجية العمل على إصدار المستمسكات الثبوتية العراقية للمتواجدين في إيران بمن سموهم الأكراد الفيليين أي الشيعة بحجة أنهم كانوا يملكون هذه المستمسكات وأسقطت عنهم في عهد النظام السابق، رغم أن هؤلاء لا تتعدى أعدادهم الآلاف ممن طردوا من العراق عام 1980 قبيل اندلاع الحرب العراقية الإيرانية لأسباب أمنية، والكثير ممن يسمون بالتبعية قد عادوا إلى العراق بعد 2003 واستعادوا جميع حقوقهم بما فيها السكن والملكية، وهؤلاء ليسوا ثلاثة ملايين.

لقد تمّ توفير المناخ المناسب لتمرير هذا القانون السالب للسيادة الذي يهدف إلى إبقاء اسم العراق كإطار فقط، فسياسة التغيير الديموغرافي نفذت منذ أكثر من عشر سنوات بطرق وأساليب مختلفة في مدن مهمة كالعاصمة بغداد والبصرة وسامراء وديالى، والآن تتواصل في أطراف صلاح الدين والموصل بعد منع أهالي منطقة جرف الصخر وسط العراق من العودة إلى ديارهم بحجج أمنية، وبعد الحرب على داعش تتم عرقلة عودة أهالي المدن المحررة، وإذا ما عادوا يفاجأون بمستوطنين غرباء عن مدنهم.

يذكر أنه وخلال الزيارة الأخيرة للرئيس الإيراني حسن روحاني للعراق تم إلغاء تأشيرات الدخول بين العراق وإيران وهو قرار يخدم الجانب الإيراني، ما عدا بعض العراقيين الشيعة الذين لديهم زيجات متعة في إيران، حيث سيتم تدفق الملايين من الإيرانيين خصوصاً خلال "مواسم زيارة المراقد الشيعية" وبمجرد مكوث هؤلاء لاثني عشر شهراً فإنهم سيتحولون إلى عراقيين بالجنسية، في حين أن معاملة المواطن العراقي داخل بلده لتجديد وثائق الجنسية والأحوال المدنية تستغرق في أغلب الأحيان سنة كاملة. وسيتمكن المتجنس الإيراني من مزاحمة العراقي في الحصول على حقوق الإعانات الاجتماعية والضمانات الصحية والتعليمية في وقت يئن فيه العراق من وطأة الفقر.

 

المصدر : البصائر - وكالات

12/4/1440

19/3/2019