وبعد سنوات من الصمت، أصدر النظام السوري في وقت سابق هذا العام، أسماء أعداد كبيرة من المعتقلين الذين زعم أنهم توفوا، ومات أغلبهم في الفترة من 2011 إلى 2014.

وذكرت اللجنة التابعة للأمم المتحدة في تقرير لها، أن كل الحالات تقريبا، نسبت شهادات وفاة المعتقلين التي سلمت لذويهم إلى "أزمة قلبية" أو "جلطة"، وفق "رويترز".

وأشارت إلى أن غالبية الوفيات سجلت في مستشفى تشرين العسكري أو المجتهد وكلاهما يقع قرب دمشق، دون ذكر اسم مركز الاعتقال.

شبهات بإعدام جماعي

وأضافت اللجنة: "من المعتقد أن غالبية الوفيات قيد الاعتقال وقعت في مراكز اعتقال تديرها أجهزة المخابرات أو الجيش السوري. لكن اللجنة لم توثق أي واقعة جرى فيها تسليم الجثامين أو المتعلقات الشخصية للمتوفين".

وبيّنت: "بعض الأفراد من المنطقة الجغرافية ذاتها توفوا في نفس التاريخ فيما يحتمل أن يشير إلى إعدام جماعي".

وطالب محققو جرائم الحرب في اللجنة، النظام السوري بإبلاغ أسر من اختفوا وهم قيد الاحتجاز، بما حل بأقاربها، وتقديم سجلات طبية ورفات من توفوا أو أعدموا أثناء احتجازهم.

وأكدوا أنه لا يمكن إحراز تقدم باتجاه إقرار سلام دائم لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ثمانية أعوام دون تحقيق العدالة، مشددين "يتعين على القوات الموالية للحكومة، وبالأساس على الدولة السورية، أن تكشف علنا عن مصير هؤلاء المعتقلين المختفين أو المفقودين دون إبطاء".

تقارير مروعة

وكان تقرير صادر عن اللجنة، عام 2016، قال إن نطاق الوفيات في السجون يشير إلى أن نظام الرئيس بشار الأسد مسؤول عن "عمليات إبادة تعتبر جريمة ضد الإنسانية".

وفي العام ذاته، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا قال إنه وثّق إعدام 13 ألف شخص شنقا في سجن صيدنايا قرب دمشق، بين عامي 2011 و2015، بعد إخضاعهم لمحاكم صورية.

وذكر تقرير "العفو الدولية" أنه يتم ادخال المعتقلين إلى غرفة الإعدام وهم معصوبي العينين، غير مدركين بأنهم على وشك أن يقتلوا، ومن ثم يطلب منهم وضع بصماتهم على إفادات توثق وفاتهم، قبل أن يتم شنقهم.

تبعات على الأقارب

وتفرض الإجراءات الحكومية في سوريا على أحد أفراد الأسرة تسجيل الوفاة خلال شهر من الحصول على شهادة الوفاة، فيما يؤدي عدم القيام بذلك إلى دفع غرامات تزيد بعد عام.

ولا يتمكن كثيرون من القيام بذلك في الوقت المقرر نظرا لوجود ملايين اللاجئين السوريين في الخارج ونازحين داخل البلاد.

وشدد التقرير الدولي على أن غياب شهادة وفاة رسمية يمكن أن يؤثر على حقوق السكن والأرض والعقارات لأقارب المتوفى، مشيرا إلى أن الأسر التي تعولها نساء قد تواجه المزيد من التحديات فيما يتعلق بحقوق الميراث.

 

المصدر : سكاي نيوز عربية