فصائل الحشد الشعبي الشيعي ترفض الانسحاب من الأنبار رغم إتمام مهمتها

المصدر : صحيفة "القدس العربي" - عدد القراء 153

 

3/7/1439

19/3/2018

بغداد ـ «القدس العربي»: ترفض فصائل «الحشد الشعبي» التي تنتشر في مدن محافظة الأنبار الانسحاب منها، بعد اتمام مهمتها بالمساهمة إلى جانب القوات الأمنية والحشد العشائري بطرد تنظيم «الدولة الإسلامية»، حسب ما كشف مسؤول أمني.

وأضاف، رافضاً الافصاح عن هويته لـ«القدس العربي»، إن «تحرير مدن الأنبار من تنظيم داعش الإرهابي في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي تستوجب انسحاب قطعات الحشد الشعبي من المحافظة».
وقال أن الفصائل الشيعية «لا تزال تنتشر في بعض مدن المحافظة ولها حواجزعلى الطرق الرئيسية، وعلى مداخل المدن».

وأشار إلى»وجود بدائل لقطعات الحشد الشعبي في داخل المدن، ممثلة بالشرطة المحلية التي يمكن لها أن تقوم بواجباتها، والحفاظ على الأمن الداخلي في المدن، ونصب حواجز على الشوارع الرئيسية وعند مداخل المدن "المحررة"، وتنفيذ عمليات أمنية للقبض على المطلوبين».

وكانت شرطة محافظة الانبار، قد نفذت عملية أمنية واسعة في مناطق متفرقة من مدينة الرمادي، مركز المحافظة، الجمعة الماضية، إذ استهدفت المطلوبين، في أحياء ومناطق الجمعية والبوعلوان والخمسة كيلو ومناطق أخرى من المدينة.

وحول تهديدات تنظيم «الدولة» الذي يمكن أن يهاجم مدن الأنبار إذا وجد ثغرات أمنية، جراء انسحاب فصائل «الحشد الشعبي»، قال المسؤول الأمني: «هناك وحدات تابعة للجيش العراقي يمكن لها أن تشكل ظهيرا لقوات الشرطة المحلية للحفاظ على المدن "المحررة" والدفاع عنها من تهديدات أو هجمات تنظيم الدولة الإرهابي». وبين أن هناك «أعدادا كافية من وحدات الجيش العراقي تنتشر في عموم مناطق المحافظة يمكن لها أن تسد أي فراغ قد تتركه فصائل الحشد، التي تطالب المحافظة بانسحابها».

وسبق لوسائل إعلام، أن أشارت، في وقت سابق إلى أن فصائل «الحشد» تعرقل عودة النازحين من أبناء المدن "المحررة" بذريعة وجود عبوات وبيوت مفخخة لم يتم تفكيكها.

معاون قائد العمليات في «الحشد الشعبي» في غرب الأنبار، أحمد نصر الله، كان قد أكد، يوم الأربعاء، في بيان أن «القيادات الأمنية المشتركة عقدت في محور غرب الأنبار، اجتماعا موسعا لوضع خطط عسكرية جديدة لبعض مناطق الصحراء الغربية للمحافظة».

ووفقا لبيان «تم وضع خطط عسكرية جديدة بين قيادة عمليات الحشد لمحور غرب الأنبار وعمليات الجزيرة والبادية وقائد عمليات الفرقة الثامنة في الجيش العراقي للتنسيق المشترك والجهوزية التامة لأي طارئ».
يذكر أن منطقة غرب الأنبار تشمل ثلاث اقضية (القائم وراوة وعانه) كانت آخر مناطق سيطرة تنظيم الدولة في العراق قبل استعادة قضاء راوة في 17 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، وهو آخر مدينة خسرها التنظيم في العراق.

 

المصدر : صحيفة "القدس العربي"