الميليشيات الموالية لإيران حولت العراق إلى دولة فاشلة

عدد القراء 25

منذ دخول الاحتلال إلى العراق عام 2003، سارعت طهران إلى تأسيس ميليشيات مسلحة تتبع الأحزاب الموالية، فأدخلت ميليشيا ما يعرف بـ"فيلق بدر" التابع لـ"حزب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية"، و"عصائب أهل الحق" المتطرفة، و"جيش المهدي"، و"لواء أبو الفضل أبو العباس"، و"حزب الله" العراقي الذي تشكل بمساعدة من ذراع إيران الأقوى "حزب الله" اللبناني، بالإضافة إلى ما يعرف بـ"كتائب الإمام علي"، حيث حولت هذه الميليشيات العراق إلى دولة فاشلة.

وانخرط جانب من هذه الميليشيات في حرب طائفية عام 2007 راح ضحيتها الآلاف من أبناء الشعب العراقي، أجهزت على ما تبقى من الاقتصاد، وحولت بلاد الرافدين إلى دولة فاشلة فاسدة.

وفي الأثناء، هيمنت طهران على العملية السياسية في هذا البلد، التي اتسمت بنظام المحاصصة الطائفية، حيث تصدرت الأحزاب الموالية لإيران المشهد السياسي.

واعتبرت ملفات الفساد في عهد رئيس الوزراء العراقي السابق “نوري المالكي” المدعوم من إيران واحدة من أسوأ المراحل التي مرت على العراق في التاريخ الحديث.

ويكفي أنه في عام 2014، أدى انسحاب متعمد للجيش العراقي من الموصل إلى سيطرة (تنظيم الدولة) المتطرف على المدينة وفروع البنك المركزي العراقي، ليصبح (التنظيم) الأكثر ثراء في العالم، بالإضافة إلى المعدات العسكرية الهائلة التي غنمها من الجيش، ليستفحل كابوس (التنظيم) في ظروف غامضة، لتنطلق دعوات بتشكيل ميليشيات الحشد الشعبي بدعم إيراني لمكافحة (التنظيم) لكنها وجهت سلاحها أيضا إلى أبناء المحافظات السنية.

وسيطر (تنظيم الدولة) على 40 بالمئة من مساحة العراق قبل أن يندحر في عام 2017، بتدخل تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة.

ومنذ مطلع عام 2018، يعيش العراق على وقع أزمة متعددة الأوجه، حيث فشل الفرقاء السياسيون في الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات جرت في مايو، منيت خلالها الأحزاب المدعومة إيرانيا بتراجع لصالح تحالف يقوده التيار الصدري الذي ينادي باستقلال بغداد عن التبعية لطهران.

ومثلما تشهد إيران غليانا شعبيا نتيجة الفساد وسوء الإدارة، اندلعت احتجاجات عارمة في العاصمة العراقية بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، احتجاجا على تردي الخدمات والبطالة والفساد.

وانتفض أهالي محافظات البصرة والمثنى والنجف وذي قار، مطالبين بإنهاء النفوذ الإيراني في البلاد، محملين طهران مسؤولية الخراب الاقتصادي الذي حل ببلادهم التي كانت في طليعة مصدري النفط في العالم يوما ما.

ويعاني أبناء المحافظات الجنوبية من أزمة نقص في الكهرباء مستفحلة، زادتها إيران بقطع شركاتها الحكومية إمدادات الكهرباء بسبب تأخيرات في المدفوعات العراقية.

ومن جهة أخرى، أدت ممارسات إيرانية إلى زيادة ملوحة نهر شط العرب، مما تسبب في أزمة مياه خطيرة في البصرة والمحافظات المجاورة.

 

المصدر : وكالة يقين للأنباء

26/11/1439

8/8/2018

 

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع