هل بدأ النظام بتنفيذ مخطط الاستيلاء على أملاك الفلسطينيين في مخيم اليرموك؟

عدد القراء 132

بعد سيطرة ميليشيا أسد الطائفية مدعومة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة أحمد جبريل على مخيم اليرموك، أقر مجلس وزراء النظام العمل على تنظيم بعض المناطق والبلدات في دمشق التي أعاد النظام السيطرة عليها، حيث كلف مجلس الوزراء رئيس المجلس وزارة الأشغال العامة والإسكان إنجاز مخططات تنظيمية جديدة لمناطق جوبر وبرزة والقابون ومخيم اليرموك.

وسادت حالة الغموض والقلق لدى اللاجئين الفلسطينين وخصوصاً المعارضين للنظام من الاستيلاء على أملاكهم ومنحها للميليشيات الموالية للنظام أو توطين طوائف أخرى في المخيم يوالون النظام، حيث إن مصير أملاك اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك بدمشق بات مجهولاً في حين لم تعلن حكومة الأسد أي تفاصيل أخرى عن نقاط المخطط والمساحات التي يقوم عليها والآليات التي سيتم التعامل معها مع أملاك اللاجئين.

ويقول بركات بركات وهو أحد اللاجئين الفلسطينين من مخيم اليرموك والذي نزح للشمال السوري منذ عدة سنوات بأن منزله ومنازل أخوته تم تهديمها بالكامل داخل المخيم، حيث إنها أصبحت نقطة للاشتباكات بين عناصر من تنظيم داعش وميليشيا أسد، وبعد سيطرة النظام على الحي تم تجريف منازلهم بشكل كامل بعد تعفيش الأثاث الموجود داخل تلك المنازل.

مضيفاً بأنه بعد إقرار القانون التنظيمي فإن ملامح البناء في المخيم سوف تتغير بشكل كامل، وربما هناك بعض الأحياء لن تكون موجودة كالسابق حيث أن النظام سوف ينقل ملكية الأهالي الأصليين، وخصوصاً الهاربين من منازلهم إلى أشخاص جدد من المواليين له أو ربما يتم منح المليشيات الموالية له من الفلسطينين أملاكاً في المخيم مكافأة لهم على ولائهم له.

ويشير إلى أن هذا الأمر خطير للغاية لأن مخيم اليرموك هو الموطن الثاني للفلسطينيين في سوريا عموما وفي دمشق خصوصاً لذا فإن طردهم منه سيزيد من شتاتهم وسيضاعف من موجات النزوح لدى الفلسطينين باتجاه أوروبا والدول المجاورة وعدم عودة الآلاف من الفلسطينين في أوروبا بعد هذا القرار الذي سيأخذ ممتلكاتهم.

تغيير ديموغرافي
ويتخوف الأهالي من أن يكون المخطط التنظيمي للمخيم والذي لم يعلن عن تفاصيله بعد ضمن محاولات التغيير الديموغرافي لسكان دمشق، مشككين في الوقت ذاته بتوقيت إقرار المشروع الذي يأتي بعد حملة عسكرية شنها النظام على المخيم مستخدماً جميع أنواع الأسلحة والتي تسببت بدمار عدد كبير من أحياء المخيم بما فيه البنى التحتية.

ويقول المهندس في مجال المساحة والسجلات العقارية عبد الله الضعيف لأورينت نت بأنه لا يوجد مراقبة دولية على النظام في موضوع سن القوانين حيث أن المخطط التنظيمي جاء تتمة للقانون رقم 10 والذي يتيح مصادرة أملاك اللاجئين، لذا فإن حكومة النظام سوف تلجأ لثغرات من أجل تبرير مثل هذه التصرفات من أجل تأمين عدم ملاحقتها مستقبلاً من قبل المنظمات الدولية.

مضيفاً بأن النظام تعمد استخدام سياسة الأرض المحروقة والقصف المكثف في مخيم اليرموك قبل السيطرة عليه من أجل إيجاد مبرر لتجريف مباني المخيم ووضع مخطط تنظيمي جديد من أجل بنائه، حيث إن وجود الأسواق والمباني دون تضررها سوف يصعب عليه المهمة في السيطرة على أملاك المهجرين الفلسطينين المعارضين له من المخيم.

مشيراً بأنه يتوجب على الفلسطينين والمعارضة السورية رفع شكوى للمنظمات الدولية والمؤسسات العالمية من أجل التحذير من تصرفات النظام في الاستيلاء على أملاك الأهالي وممارسة الضغط عليه من قبل الدول الكبرى، لأن السيطرة على أملاك اللاجئين سيمنعهم من العودة إلى سوريا وربما تحدث موجات هجرة جديدة وهو ما سيشكل عبئاً على دول اللجوء.

الميليشيات الإيرانية والسيطرة على المنطقة
من جهته يقول الكاتب الصحفي حليم العربي بأنه من خلال اجتماعه مع عدة شخصيات معارضة قادمة من الحصار تناولوا هذا الأمر ووفق مشاهداتهم كان النظام يتعامل مع معظم مناطق المعارضة بالأرض المحروقة المستباحة، وكان يهدم فيها قصفاً مدفعياً وطيران حتى بدون معركة، وكأنه يريد تدمير تلك المناطق وتسويتها بالأرض تمهيدا لشيء سيفعله في المستقبل عد تهجير تابع النظام العمل بنهب الممتلكات وكأنه يريد مسح كل أثر للمعارضة في تلك المناطق.

مضيفاً بأنه بلا شك أن النظام فرضت عليه المليشيات الإيرانية نفسها بعد دعمها اللامحدود له وقتالها في صفوفه لن يكون هدية تقدم لنظام الأسد دون مقابل، ولابد أنهم يعدون العدة لتجنيس أو تحضير مكان إقامتهم ولن تكون إلا على أطلال المعارضة، في حال لم يسمح لإيران في المشاركة بإعادة الإعمار فسوف يقدم لها الأسد تلك المناطق كترضية.

 

المصدر : أورينت نت

11/11/1439

24/7/2018




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع