"العتبات المقدسة" ممر جديد لمخدرات "حزب الله" إلى دمشق

عدد القراء 151

تستثمر ميليشيا "حزب الله" اللبناني وجودها في سوريا منذ تدخلها للدفاع عن نظام الأسد، للترويج وبيع أنواع مخدراتها التي تزرعها جنوبي لبنان -بحسب تقارير أمريكية وغربية عديدة- حيث صممت الميليشيا لهذه الغاية شبكة عنكبوتية مترامية الأطراف في مناطق النظام لتصريف المخدرات.

أما الطريقة الجديدة لبيع الميليشيا لمخدراتها فقد أشار إليها موقع "صاحبة الجلالة" الموالي لنظام الأسد في تقرير نشره (الأحد) تحت عنوان "لبنانيون يهربون مخدرات لسورية مستغلين باصات نقل الحجاج" ويُقصد بالحجاج هنا الزوار الشيعة الذين يتوافدون إلى دمشق لزيارة ما يزعمون أنها "أضرحة مقدسة لديهم".

وتعود قصةهؤلاء "الحجاج" إلى مطلع الشهر الثاني من العام الحالي، حيث تم إلقاء القبض على شبكة لتهريب المخدرات في منطقة القزاز بدمشق، من قبل النظام وتبين أن الشبكة تضم لبنانيين وسوريين، بحسب إعلام النظام.

ونقل (صاحبة الجلالة) عن مصدر في فرع "الأمن الجنائي" قوله "بناء على معلومات دقيقة تفيد بقيام كل من اللبنانيين ( ج ، ز)  و(ق، ز ) والسوري (ب، ق) بتعاطي وترويج مادة الحشيش قام عناصر الفرع بالقبض عليهم بالجرم المشهود".".

وأضاف أن المدعو  (ج، ز) يمتلك مكتبا لتأجير السيارات في لبنان، يقوم بتهريب مادة الحشيش إلى سوريا ضمن سيارة (فان) وقد اعترف بتهريب 3 كيلو غرامات من مادة الحشيش على دفعتين بعد شرائها من مواطنه ( ز، إ) وبيعها للسوري (ب، ق).

وأوضح (صاحبة الجلالة) أن (ج،ز)  كان يستغل نقل "حجاج" لبنانيين إلى "العتبات المقدسة" في سوريا وينقل معهم الحشيش في سيارته الـ (فان)، من أجل الترويج لها وبيعها هناك.

ومن المعروف أن ميليشيا "حزب الله" هي المسؤولة عن إرسال "حجاج المراقد" إلى سوريا ولهؤلاء صلة مباشرة بالميليشيا إذ أظهرت عشرات الصور لهم التي نشرت خلال السنوات الماضية من منطقة السيدة زينب والمسجد الأموي إقامتهم لمهرجانات واحتفالات داعمة لـ"حزب الله" وزعيمه "حسن نصر الله" هدفها إرسال رسالة للسوريين توحي بمدى تغلغل "حزب الله" وغيره من الميليشيات التابعة لإيران داخل دمشق مادفع حتى أنصار النظام لاستهجان هذا التواجد في عدة مناسبات

كما حرصت أيضاً الميليشيا اللبنانية على تعزيز تواجدها على الصعيد البشري كما العسكري في سوريا، حتى أن عشرات الموالين لها من اللبنانيين تمكنوا من تملك عقارات في دمشق حالهم حال الإيرانيين، بحسب سكان من دمشق تحدثوا لأورينت نت في وقت سابق.

انتشار مخدرات "حزب الله" في سوريا

ليست هذه الطريقة الوحيدة التي تروج فيها ميليشيا "حزب الله" لمخدراتها في سوريا، فقبل أيام أعلن رئيس محاكم الجنايات التابعة لنظام الأسد (ماجد الأيوبي) عن ضبط العديد من طلاب الجامعات والمدارس يتعاطون المخدرات، وقال (الأيوبي) في تصريح لصحيفة (الوطن) التابعة للنظام "ازدادت ظاهرة تعاطي المخدرات بين طلبة الجامعات والمدارس في السنوات الأخيرة، لوحظ انتشارها بين الشباب لتصل للطلاب ما يزيد من تخوفنا من ازدياد انتشارها، وخصوصاً أن عدد القضايا المتعلقة بهذه الفئة كانت سابقاً نادرة".

وأكد أنه أصبح من السهل جلب هذه المادة وتوزيعها بين أوساط الشباب والطلاب مع انتشار وسائل الاتصال عبر الانترنت والبرامج المتعلقة بها من "فيسبوك وفايبر واتس أب" وغيرها من هذه الوسائل.

هكذا انتشرت

لم تعد تجارة المخدرات ظاهرة سرية وخاصة في مناطق جنوب ووسط سوريا، بل باتت علنية وتديرها شبكة مؤلفة من عشرات العملاء التابعين لـ"حزب الله"، وهدفها في المرتبة الأولى تمويل حرب الحزب في سوريا وإفساد الشباب، كما أن الترويج لتلك المواد لم يقتصر على مناطق سيطرة النظام بل هناك محاولات لإدخالها للمناطق المحررة.

وتشرف ميليشيا "حزب الله" على شبكة معقدة مؤلفة من 1600 عميل، مهمتهم بيع المواد المخدرة، حيث كشفت دراسة أجراها موقع (GBC  نيوز) ومقره في العاصمة الأردنية عمان، أن هناك عشرات آلاف الهكتارات من المخدرات في مزارع لـ"حزب الله" في الأراضي اللبنانية والسورية (المناطق العلوية)، ويشرف عليها ضباط يأتمرون بشكل مباشر من (حسن نصر الله)، ضمن حراسة مشددة على مدار الساعة وتنتج هذه المزارع حوالي 6 مليارات دولار سنوياً تدخل خزينة الحزب.

يشار إلى أن المخدرات تزرع في المناطق البقاعية الواقعة تحت سيطرة ميليشيا "حزب الله" و"حركة أمل"، كما أن قسمًا منها يزرع في مناطق الجنوب المحظور دخولها على قوى الأمن اللبنانية، ثم يجري تكريرها في مصافٍ يديرها عناصر من الميليشيا الذين يؤمنون عمليات توزيع 50 بالمئة منها في لبنان، والباقي يحاولون نقله إلى بعض الدول العربية والأوروبية وخصوصًا إلى "إسرائيل" لينقل منها إلى الخارج.


المصدر : أورينت نت

17/7/1439

2/4/2018

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع