حكم الزواج من شيعية وبالعكس

عدد القراء 182

ما رأي فضيلتكم بالزواج من فتاة مسلمة " شيعية " علماً بأني مسلم على مذهب أهل السنة والجماعة ، وللعلم بأن تلك الفتاة وبحكم أنها من أحد البلدان العربية لا توجد لديها تلك البدع التي يؤمن بها الكثير من الشيعة ، بل إنها قريبة كل القرب من مذهب أهل السنة والجماعة ما عدا في بعض الأمور والتي أحاول أن أقنعها بأنها أمور غير صحيحة ، وأنه يجب أن تتثبت من كل شيء في دينها .

الحمد لله

إذا كان الله تعالى قد وفقك وهداك لالتزام طريق أهل السنة والجماعة فإنك ولا بد تعلم مدى البُعد بين ما عليه أهل السنة والجماعة وما عليه الشيعة .

والأصول التي يخالفون فيها أهل السنة والجماعة كثيرة ، ومن ذلك : اعتقادهم بتحريف القرآن ، واعتقادهم بعصمة أئمتهم ، وتكفيرهم للصحابة رضي الله عنهم إلا نفرا يسيرا منهم ، وتعظيمهم للقبور والمشاهد وتعميرها بدعاء صاحب القبر والاستغاثة به من دون الله تعالى ، أضف إلى ذلك حقدهم وبغضهم الشديد لأهل السنَّة والجماعة وتكفيرهم لهم ، فكيف سيكون حال الزواج من هؤلاء الشيعة لو حصل ؟ وكيف سيكتب له النجاح مع وجود هذه التناقضات في الدينيْن ؟ وكيف سيربَّى الأولاد ؟ هل على توحيد الله تعالى أم على الشرك به ؟ وهل سيُعلَّمون حب الصحابة رضي الله عنهم أم بغضهم ؟ وهل سيقال لهم بعصمة الأئمة الاثني عشر أم بجواز حصول السهو والخطأ منهم ؟ في أشياء أخرى كثيرة متناقضة .

ومن حيث عقد النكاح : فإن كانت تلك المرأة تعتقد هذه الاعتقادات أو بعضها : فإن العقد باطل ، ولا يحل لك نكاحها ؛ لأن هذه لاعتقادات مضادة لدين الإسلام ، وقد قال الله سبحانه وتعالى : ( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ) البقرة/221 .

وأما إن كانت ممن لا يحمل هذه الاعتقادات ولا بعضها ، أو أنها كانت على عقيدتهم ثم تركتها واتجهت للتوحيد والسنَّة : فيجوز لك الزواج بها ، وأنت مأجور على إعانتها على التخلص من تلك البيئة الفاسدة .

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : عن الرافضة هل تزوَّج ؟ .

فأجاب

" الرافضة المحضة هم أهل أهواء وبدع وضلال ، ولا ينبغي للمسلم أن يزوِّج موليته من رافضي .

وإن تزوج هو رافضية : صح النكاح ، إن كان يرجو أن تتوب ، وإلا فترك نكاحها أفضل ؛ لئلا تفسد عليه ولده " انتهى .

" مجموع الفتاوى " ( 32 / 61 ) .

فأنت ترى منع شيخ الإسلام رحمه الله من تزويج الرافضة ؛ لما للزوج من أثر على زوجته ، وأجاز التزوج بالرافضية بشرط أن يرجو أن تتوب مما عليه .

فإن كنت ترى منها توجها للاستقامة على طريق الحق ، ورأيت منها بغضا وتركاً لما عليه أهلها من اعتقادات وأفعال : فلا حرج عليك من التزوج بها . وإن كان الأفضل أن تبحث عن صاحبة دين كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم .

والله أعلم

 

المصدر : موقع الاسلام سؤال وجواب

 

 

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع