إدخال التشيع إلى داخل فلسطين

عدد القراء 2403

الشيخ: عبد الله نجيب سالم حفظه الله:

السؤال:

كان لبعض حركات المقاومة الإسلامية دور في إدخال التشيع إلى داخل فلسطين والدعوة إلى جعل المذهب الجعفري مذهباً خامساً يعمل فيه، وأصبح له دعاته وبعض المنافحين عنه!!

لو تفضلتم، نريد منكم توجيه نصيحة لهؤلاء لبيان خطر ما يقومون به، مع تسليط الضوء على الخطر الرافضي في حالة تمكنه داخل أرض فلسطين؟

الجواب:

لسنا نقول إن المذهب الشيعي مذهب خامس، بل هو مذهب ثان مقابل للمذاهب الإسلامية السنية، فالمذاهب الفقهية الأربعة ومذاهب السلف الفقهية هذه كلها دائرة واحدة من حيث الأصول والفروع والمناهج، والمذهب الجعفري مذهب خاص له أصوله وفروعه ومنهجه.

وإذا كنا لا نقول بتكفير الشيعة ولا بخروجهم عن الملة، فهم مسلمون –ولم يعاملوا في التاريخ كله إلا هكذا- إلا إننا إذا رأينا عامتهم يكرهون أبا بكر وعمر وعثمان وأكثر الصحابة الكرام رضي الله عنهم جميعاً، ويردّون روايات جماهير الصحابة –غير أهل البيت ونفر قليل- للحديث النبوي الشريف، و إذا رأينا عامتهم يطعنون بزوجتي رسول الله r وأمّي المؤمنين: عائشة وحفصة y، وإذا رأينا عامتهم يتنكرون لسلف الأمة من الأئمة والفقهاء والتابعين والمحدثين... ورأينا غير هذا وذاك من مخالفات شرعية وتحريفات تاريخية وتأويلات باطنية وسعي لاقتحام مجتمعات أهل السنة والخوض في مسلماتهم والنيل من رموزهم ومراجعهم، فإننا لا نرتاح إليهم، بل ونحذّرهم ونحذر منهم، فضلاً عن أن ندعو إليهم أو نتسامح مع دعاواهم الباطلة.

إن التعامل على الصعيد السياسي مع الشيعة للاستفادة من دعمهم وتأييدهم أمر مقبول وحسن وجائز، لكن على أساس المصلحة والمنافع المتبادلة والمساواة واحترام الثوابت وأسس المجتمعات، لا على أساس التساهل في مبادئ الدين وقواعد العقيدة، وفتح بلاد المسلمين أمام الدعوة الشيعية الرافضية.

ومن الملاحظ في الفترة الأخيرة أن الشيعة ركزوا على الدعوة إلى التقارب والوحدة والعمل الإسلامي المشترك، وطالبوا أهل السنة أن يفتحوا لهم قلوبهم وبلدانهم ومؤسساتهم باتجاه واحد، واستطاعوا عن طريق هذه الدعوة أن يكسبوا كثيراً من أبنائنا ومواقفنا وقضايانا، في ظل دعم إيراني لا محدود، وفي ظل تنظيم دقيق للأدوار فيما بينهم وفي ظل انعدام المرجعية القوية لنا... لقد لعبوا بأوراق القضية الفلسطينية، ولعبوا بأوراق الجنوب اللبناني، ولعبوا بأوراق التحالف الدولي والمحلي ضد الطاغية صدام، وأتقنوا فن الخطاب الشعبي وتحريك المشاعر واستغلال الأزمات والمعارضة، حتى أخذوا أضعاف حجمهم الطبيعي ووزنهم الفعلي.

وأخشى ما أخشاه أن يتمكنوا من التأثير على عقيدة الشعب الفلسطيني وتحويله باسم المقاومة أو حب آل البيت أو التسامح المذهبي أو الدعم المالي والسياسي أو غير هذا وذاك إلى المذهب الشيعي، فحينذاك تكون الطامة الكبرى والمصيبة العظمى، فما بين الشيعة والسنة خلافات ومشاعر وقضايا لا يسمح بقبول مثل هذا أو السكوت عنه.

المرجع: من أسئلة مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية الموجهة للعلماء والمشايخ حفظهم الله، سؤال رقم (130) بتاريخ (ربيع الأول 1427 هـ) الموافق (إبريل 2006 م ).

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع