الاستثمارات الايرانية في الخارج لها طابعين مالي وعسكري..

عدد القراء 139

2017-8-24

حسان القطب

 

 

تعتبر ايران ان حماية النظام وتامين استمراره واستقراره اولوية.. واذا كان ضبط الامن في الداخل الايراني هو مسؤولية الاجهزة الامنية والقضائية الايرانية.. إلا أن مواجهة كافة الدول المعارضة للسياسات الايرانية او تلك التي لا ترتاح لسياسات طهران او تشعر بالضرر منها يتطلب لمواجهتها بناء تحالفات سياسية وتعزيز التعاون السياسي والمالي والثقافي والتبادل التجاري وكذلك تعزيز التعاون العسكري مع دول روسيا مثالاً او مع ميليشيات طائفية مذهبية في مختلف القارات، خاصةً تلك التي تشعر ان بإمكانها الاستفادة من ثروات ايران ورغبتها في تعزيز علاقاتها معها على مختلف الاصعدة والمستويات، كما ان بناء التحالفات العسكرية او تقديم المساعدات التدريبية والعسكرية لبعض الميليشيات والدول يعطي ايران القدرة على مناوشة اعدائها خارج حدودها وبعيداً عن اراضيها .. لذلك كانت وما زالت الاستثمارت الايرانية في الخارج تهدف لحماية النظام وتامين استقراره اكثر مما تهدف الى تحقيق مكاسب مادية او تعزيز الناتج القومي ومستوى النمو الاقتصادي والمالي.. او دخل المواطن الايراني او لمواطني الدول التي تتعاون معها ايران مالياً او عسكرياً.. لذا فإن الاستثمار الايراني في الخارج له طابعين:

الطابع الاول: هو طابع استثماري مالي وتعاون تجاري وثقافي وسياسي.. وقد اختارت ايران الدول التي تتحالف او تتعاون معها بعناية...وفي مختلف القارات..بناءً على مواصفات معينة... فقد تم اختيار دول محددة في اميركا الجنوبية تعيش حالة نزاع وصراع مع الولايات المتحدة وتعارض سياساتها..وهذا الواقع يشكل شرطاً اساسياً ومطلوباً بل مدخلاً مناسباً لتعبر منه ايران الى منظومة دول اميركا الجنوبية، لما يشكله الوجود الايراني من ارباك للولايات المتحدة التي تعتبر نفسها في حالة صراع غير معلن معها، وهنا نورد بعض النماذج عن الاستثمارات الايرانية في بعض هذه الدول:

·         أعلن رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا، أنه وقع اتفاقا مع إيران تقوم بمقتضاها الأخيرة ببناء ميناء جديد في بلاده بقيمة 350 مليون دولار، وبناء عشرة آلاف منزل لحكومة نيكاراغوا اليسارية، وذلك ضمن سعي طهران لتعميق علاقاتها مع هذا البلد الذي يعاني من ضائقة مالية، وتعهدت إيران أيضا بأن تختار موقعا لإنشاء مشروع لتوليد الكهرباء من مساقط المياه بكلفة 120 مليون دولار لمساعدة نيكارغوا على التغلب على أزمة طاقة أدت إلى انقطاع الكهرباء بشكل يومي مقابل ذلك ستحصل طهران على البن واللحم والموز.. كما قامت إيران بعد زيارة الرئيس السابق أحمدي نجاد بالتوسع في مشاريع كثيرة في نيكاراغوا، التي وصلت الى حد الاستثمار في الدفاع والإعمار والثقافة، بل وتم توقيع اتفاقات تشمل الصناعات البترولية وتدويرها، كما أسست طهران مصانع لإنتاج الحافلات ومصانع للإسمنت بالإضافة لمحطات معالجة المياه.

·         الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو شافيز تعاون مع إيران، فقد حثها على زيادة استثماراتها في قطاعي النفط والغاز في بلاده. ومقابل ذلك تعهد شافيز، بأن تقف فنزويلا «بجانب إيران في أي وقت وتحت أي ظروف». من جانبه وصف الرئيس الإيراني محمود نجاد شافيز بأنه «أخ وزميل خندق». وقال شافيز إنه يأمل في أن تتجه شركات النفط الايرانية للاستثمار في منطقة أورينوكو في فنزويلا. وبلغت قيمة الاستثمارات الإيرانية في فنزويلا في عامٍ واحد مليار دولار، معظمها في قطاع الطاقة والتشييد والمشروعات الهندسية. وقال الزعيم الفنزويلي إن إيران وبلاده تربطهما شراكة متينة في الحرب ضد «الامبريالية».. المخابرات الامريكية ترى أن فنزويلا سهلت للايرانيين الوجود عبر شركات تجارية وظفها الايرانيون للانطلاق نحو دول المنطقة، والاستثمارات المقدرة بمليارات الدولارات والموزعة بين انشاء مجمعات سكنية والبنوك ومصانع انتاج السيارات...

·         الرئيس الإكوادوري قام بزيارة طهران وباشر في إقامة علاقات مع النظام الإيراني، وتم وقتها توقيع الكثير من الاتفاقات الاستراتيجية والعسكرية والتجارية والزراعية لدرجة أن طهران قامت بتقديم قرض مالي إلى إكوادور قدر وقتها بنحو 120 مليون دولار لمشاريع التنمية هناك، بالإضافة إلى أن طهران بمباركة فنزويلا استطاعت أن تنشئ مشروعا ضخما لمصفاة نفط في الساحل الغربي المطل على المحيط الهادئ في إكوادور لاستخراج النفط بمعدل 300 ألف برميل يوميا.

·         الاهتمام الإيراني انتقل الى دولة بوليفيا منذ العام 2007، فقد قدمت طهران مساعدات بنحو مليار ونصف مليار دولار لتنمية مشاريع البنية التحتية والتجارة، كما طلبت بوليفيا مزيدا من المساعدات في مجال النفط والاستثمار في قطاع منتجات النفط والتعدين، لكن المفاجأة كانت التعدين في مجال استخراج اليورانيوم واللثيوم، وهو ما حاولت أن تكذبه الحكومة البوليفية، ولكن النهم الإيراني للوصول لمصادر اليورانيوم، وهو المطلوب في برنامجها النووي، وجد في بوليفيا دولة استراتيجية، لدرجة أن الرئيس موراليس قال إن التحالف البوليفي الإيراني هو استراتيجي.

القارة الافريقية: كانت المحطة الثانية للسياسة الخارجية الايرانية، وهذه القارة هي موضع تنافس دولي بين دول اوروبا والصين والولايات المتحدة.. خاصةً وان دول افريقيا تسعى لتطوير اقتصادها والاستثمار في ثرواتها المعدنية والمائية والزراعية والنفط والغاز، واذا كانت اوروبا والولايات المتحدة ترغبان بتطوير الاقتصاد الإفريقي للحد من الهجرة الإفريقية اليها، إلا ان ايران كانت تسعى لتحظى بموطيء قدم لها على ضفاف البحر البحر في موانيء السودان واريتريا وجيبوتي.. والامساك او الهيمنة على الممر المائي الذي يربط المحيط الهندي بالبحر المتوسط عبر البحر الاحمر وقناة السويس.. فكان ان دخلت ايران في العديد من المشاريع الاقتصادية مع الدول الإفريقية، مثل فتح فروع لشركة خودرو الإيرانية لإنتاج السيارات وتكثيف الاستثمار في قطاعات الزراعة أو تطوير التعاون في مجالات المياه والصحة والهندسة والطرق. فضلا عن السلاح الذي تعد إيران أكبر مصدريه إلى السودان. كذلك فقد حاولت ايران أيضا توظيف خبراتها في المجال النووي لكسب الأفارقة إلى صفها في البرنامج النووي، وذلك من خلال إقامة مشاريع في مجال الطاقة الكهربائية مع بعض دول مثل نيجيريا والسنغال وسيراليون، وبنين، ومالي، لنقل خبراتها في هذا المجال وحثها لتسير على خطاها.

دولة عمان: لم تغفل ايران عن تطوير علاقاتها التجارية والثقافية مع الدول التي تربطها علاقات جيدة بها او انها تلعب دور الوسيط بين الحين والآخر بينها وبين الولايات المتحدة كدولة عمان المطلة على الخليج العربي وتتشارك معها ايران الاشراف على مضيق هرمز... كما ان لدولة عمان حدود مشتركة مع اليمن والمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة.. فقد قال السفير الإيراني لدى سلطنة عمان، علي أكبر سافيان، إن إيران سترد لسلطنة عمان مجهوداتها التي أدت إلى جلوسها مع الدول الكبرى وتوقيع الصفقة النووية بتشكيلها كتلة اقتصادية مع السلطنة وتوجيه تجارتها مع الإقليم خلالها. وذكرت وسائل إعلامية نقلًا عن سافيان أن الأصدقاء وقت الضيق قلة ووقفت عمان معنا في السراء والضراء، وإننا لن ننسى أصدقاءنا. وأضاف أن إيران تستثمر في السلطنة، وأنها تخطط لزيادة استثمارها في السنوات المقبلة بتزويدها بتقنية إيرانية حديثة وربط تجارتها بإفريقيا وشرق آسيا خاصة صادرات الغاز، مضيفة أن الميناء العماني الجديد "دغم" سيصبح المعبر الرئيسي لتجارة إيران مع دول الخليج. ومن بين المشروعات المخططة في عمان مصنع لتكنولوجيا النانو، ومصنع للسيارات يصنّع كل أنواع السيارات الإيرانية ومجمع مستشفى في مدينة بركة الساحلية يتكون من 3 مبانٍ تتكون من 30 طابقًا، كما ستساهم طهران في تشجيع القطاع السياحي العماني وستدشن خط طيران جديد مع مدينة شايار الإيرانية.

هذه بعض النماذج عن طبيعة الاستثمارات الايرانية المالية في دول مختلفة واهميتها الجغرافية والسياسية الاستراتيجية التي قد تخدم الاستراتيجية الايرانية التوسعية .. التي هي نتيجة ثقافتها الدينية والعقائدية المتطرفة..

الطابع الثاني: او الشق الثاني من الاستثمار الايراني في السياسة الخارجية له طابع عسكري بحت، وهو يشمل في معظمه دول الجوار العربي وافغانستان والباكستان ونيجيريا اي الدول المحيطة بها او تلك التي قد يشكل اي تحول سياسي او ديني فيها موطيء قدم لسياسات ايران في الخارج وتوسع ثقافي من الممكن ان ينعكس ايجاباً على حضور ايران الاقليمي والدولي وتعزيز قوة النظام في داخل ايران، وقد أعدت شبكة "سكاى نيوز" الإخبارية، تقريرًا، حول تورط النظام الإيرانى، فى العديد من الأعمال الإرهابية، التى تستهدف الدول العربية والإسلامية بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك سواء بالدعم أو التمويل أو إصدار الأوامر، ولعل أبرز أنشطته فى تمويل ودعم وتأسيس الجماعات الإرهابية، هى تأسيس فيلق القدس ومهمته ادارة التوسع الايراني في الخارج وادارة وتوجيه ورعاية وتمويل وتدريب. ميليشيات حزب الله فى لبنان، إضافة إلى ميلشيات حزب الله العراقية، وميلشيات الحشد الشعبى، وعصائب أهل الحق، فى العراق، هذا إلى جانب تأسيس ميليشيات طائفية فى سوريا، وميليشيا الحوثى (انصار الله) فى اليمن، وكذلك سرايا المختار، سرايا الأشتر، فى البحرين. وفى عام 2016، اعترفت إيران، على لسان قائد الحرس الثورى الإيرانى، محمد على جعفرى، بوجود 200 ألف مقاتل إيرانى خارج البلاد، فى سوريا والعراق وأفغانستان وباكستان واليمن. كما اشارت ايران الى انها تحتل اربعة عواصم عربية..(صنعاء وبغداد ودمشق وبيروت)... وهذه بعض التفاصيل التي تكشف طبيعة هذا الاستثمار العسكري القائم على التسليح والتدريب لميليشيات مذهبية طائفية متطرفة في دولٍ مختلفة:

·         اليمن: استولت ميليشيا الحوثيين المدعومة من ايران وبالتنسيق مع الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح على القرار السياسي في اليمن بعد طردهم السلطات الحكومية وبعد ان سيطروا على مؤسسات امنية ومعسكرات ووزارات حكومية دون مقاومة من الأمن والجيش. واهمية اليمن تكمن في انه ممسك بمضيق باب المندب المائي الاستراتيجي، وتربط اليمن بالمملكة العربية السعودية حدود برية طويلة من الممكن ان تكون مدخلاً للتسلل وزرع الفوضى المسلحة داخل المملكة.. ومنذ اللحظة الاولى لاستيلاء الحوثيين على السلطة بدات آلاف الاطنان من الاسلحة والذخائر الايرانية بالتدفق على مطار صنعاء وموانيء اليمن، وآلاف المستشارين الايرانيين ومن عناصر حزب الله بالتوافد الى اليمن لتدريب الميليشيات اليمنية المؤيدة للحوثي استعداداً للحرب.. ومؤخراً اعلن ان الجيش الوطني اليمني تمكن من ضبط شحنة أسلحة وأجهزة لاسلكية كانت في طريقها إلى الحوثيين عبر منطقة الجوف، حيث أحبط الجيش محاولة لتهريب شحنة أسلحة وذخائر في منطقة الريان شرق محافظة الجوف. وقال الناطق باسم الجيش الوطني في الجوف، العقيد عبدالله الأشراف، إنه يعتقد أن شحنة الأسلحة قادمة من إيران، مرجحاً أن تكون قدمت من محافظة المهرة على الحدود مع عمان. وأضاف أيضاً أنه تم القبض على سيارة من أصل أربعة، فرت باتجاه منطقة الرملة على طريق المعبر المتجه نحو صعدة.

·         سوريا: كشف تقرير لمعهد الشرق الأوسط، أنه بعد اندلاع الثورة السورية في 2011، توفر إيران رواتب 86 ألف مقاتل في جيش النظام السوري، التابع لنظام بشار الأسد شهرياً،. وقال المركز إن طهران تصرف أيضاً رواتب شهرية لعوائل عناصر الميليشيات التي تطلق عليها المعارضة «الشبيحة». وأضاف التقرير أن نظام الأسد وبعد ست سنوات من الحرب، يجد نفسه الآن في ظروف مالية واقتصادية توصف بـ «الكارثية»، حيث إنه عاجز على تلبية مطالب المناطق التي سيطر عليها في الأشهر الماضية بعد انسحاب المعارضة. وتقول الأمم المتحدة إن موارد حكومة الأسد المالية انخفضت 94 %، وإن التقديرات الأولية للخسائر المالية ما بين 2011 حتى عام 2015، تفوق 226 مليار دولار. وقدر ديبلوماسيون في بيروت أن إيران تنفق ما بين مليار إلى ملياري دولار شهرياً لدعم نظام الأسد، بينما قال الموفد الدولي للأمم المتحدة (ستيفان دي ميستورا) في مجالسه الخاصة "أن إيران تخصص موازنة سنوية قدرها 35 مليار دولار لحربها في سوريا" بحسب ما نشرته مجلة "C.S. MONITOR" الأميركية، وجاء كلام المجلة في مقال مطول يناقش سبب تمسك إيران بـ"حليف ضعيف ومكلف جداً" كنظام بشار الأسد.

·         70 مليشيا مذهبية! .. يقدر النشطاء عدد الميليشيات (المحلية والأجنبية) التي تمولها إيران في سوريا بأكثر من 70 ميليشيا، وإذا وضعنا بالحسبان أن إيران تكفلت بتمويل النظام اقتصادياً، فنحن أمام مبالغ سنوية هائلة تدفعها إيران لتمويل حربها على الشعب السوري، الممتدة منذ سنوات حتى الآن..

·         لبنان: تمول إيران ميليشيا حزب الله اللبناني بمبلغ يصل إلى 600 مليون دولار سنويا... والأموال التي يتلقاها الحزب سنويا من إيران، هي نقدية بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة عليه..ويهدف حزب الله الى السيطرة على القرار السياسي والامني في لبنان.. ويعتبر الذراع الضاربة لفيلق القدس الايراني الذي يقوده قاسم سليماني وهو متورط في مختلف الدول العربية التي لا تربطها علاقات طيبة مع ايران...

·         العراق...ومن أبرز الميليشيات العراقية التي تدعمها او ترعاها ايران: جيش المهدي، منظمة بدر، العصائب، حزب الله، النجباء، الأبدال، السلام، الوعد الصادق، سرايا طليعة الخراساني، لواء عمار بن ياسر، لواء أسد الله الغالب، لواء اليوم الموعود، سرايا الزهراء، لواء ذو الفقار، لواء كفيل زينب، سرايا أنصار العقيدة، لواء المنتظر، لواء أبو الفضل العباس. وتجدر الاشارة الى ان "اجتماعات واتصالات حثيثة أجراها قادة في مليشيا الحشد الشعبي لدراسة إرسال عدد من مقاتليها إلى اليمن لمواجهة السعودية"، مشيراً إلى أن "بعض المليشيات أبدت استعدادها للذهاب للقتال في اليمن إلى جانب الحوثي؛ أبرزها كتائب الإمام علي، ومليشيا النجباء، وكتائب سيد الشهداء". هذا الى جانب أن بعض المليشيات دعت مقاتليها إلى تسجيل كل من يرغب بالذهاب إلى اليمن عبر مكاتب خاصة لها، في المقابل تتكفل إيران بدفع مستحقاتهم المالية التي قد تصل إلى 1500 دولار شهرياً. ونوه مصدر مسؤول إلى أن "إرسال المقاتلين إلى اليمن سيكون عبر إيران، وبالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، حيث تعهد الأخير بإنشاء معسكرات للمتطوعين، وسيكون إرسالهم على شكل دفعات". ومن جهته هدد قيادي في مليشيات الحشد الشعبي، أبو عزرائيل، السعودية باحتلالها من الجهة الجنوبية عبر اليمن. وقال أبو عزرائيل خلال لقائه بوفد جماعة الحوثي داخل بغداد، عبر تسجيل مصور مخاطباً فيه السعودية: إن "كتائب الإمام علي والحوثي قادمون إليكم من الجهة الجنوبية عبر اليمن"، مضيفاً عبارته الشهيرة "أين تفرون، إلا طحين".

·         الكويت: قالت وزارة الخارجية الكويتية، إن تصرفات مليشيا حزب الله اللبنانية مع "خلية العبدلي"، تمثل تدخلاً سافراً وخطيراً في الشأن الداخلي الكويتي. وأضافت الخارجية في سياق مذكرة احتجاج سلمها السفير الكويتي لدى بيروت، عبد العال القناعي، إلى الخارجية اللبنانية، أن ذلك يأتي في إطار احتجاج الحكومة الكويتية على خلفية ما جاء في حكم محكمة التمييز في خلية العبدلي. ونقلت مذكرة الاحتجاج عن محكمة التمييز الكويتية قولها إن حزب الله اللبناني "شارك وساهم في التخابر وتنسيق الاجتماعات، ودفع الأموال وتوفير وتقديم الأسلحة وأجهزة الاتصال والتدريب عليها، لأعضاء الخلية (العبدلي) للقيام بأعمال عدائية ضد دولة الكويت، بقصد هدم النظام الاجتماعي والاقتصادي". وقد خفضت الكويت عدد الدبلوماسيين العاملين في السفارة الإيرانية لدى البلاد، وقررت إغلاق المكاتب الفنية التابعة للسفارة الإيرانية، وذلك على خلفية القضية المعروفة إعلاميا "بخلية العبدلي". والتي تتهم الكويت دولة ايران بدعمها وتمويلها..

·         البحرين: ضبطت النيابة العامة في البحرين، عناصر إرهابية مدعومة من مليشيات حزب الله اللبنانية، كانت تتستّر بـ "العمل الحقوقي". وأفادت السلطات البحرينية أنها اعتقلت 4 أشخاص، استجوبتهم النيابة العامة بوجود المحامين، وأمرت بحبسهم احتياطياً على ذمة التحقيق. وتمكّنت الأجهزة الأمنية، وفق وكالة أنباء البحرين "بنا"، من ضبط أحد المتهمين، الذي قام بتأسيس ما يسمّى "مرصد المنامة لحقوق الإنسان"، للعمل من خلاله كواجهة وساتر لدعم الأعمال الإرهابية التي يقوم بها داخل البحرين. وأشارت الوكالة الرسمية إلى أن المتهم قام بتقسيم العمل بين أعضاء التنظيم كمجموعات، تقوم بعمل يزعم أنه حقوقي، وتحشد لمسيرات غير قانونية مطالبة بالحقوق، ويتم استغلال تلك المسيرات للقيام بأعمال الشغب والتخريب والأعمال الإرهابية ضد أفراد ومركبات الشرطة، ومبنى وزارة الداخلية في المنامة". وأضافت الوكالة: "إن مؤسس المرصد يتلقّى الدعم المادي من حزب الله اللبناني؛ عن طريق شخص بحريني الجنسية يقيم في لبنان". وقالت الوكالة: "إن حزب الله اللبناني يقوم بتمويل ودعم العديد من الأشخاص الذين ينتمون لعدد من المنظمات الحقوقية المزعومة، وذلك بهدف إرسال تقارير مزوّرة عن حالة حقوق الإنسان في مملكة البحرين والسعودية والإمارات، بغرض تشويه سمعة تلك الدول، والنيل من هيبتها أمام الرأي الدولي، والإضرار بمصالحها القومية، من خلال عقد مؤتمرات دولية تضم أعضاء منظمات حقوقية دولية".

·         نيجيريا: يبدو أن العنف المتبادل أصبح مسلكا راسخا للعلاقة بين الدولة وما يطلق عليه إيرانيًا اسم «حزب الله النيجيري»، خصوصا بعد التحول الجوهري الذي أحدثه الزكزاكي في حركته منذ 2011، حين ظهرت بوادر حقيقية لتشكل جناح عسكري شيعي تحت غطاء دعوي طائفي ومذهبي موالٍ لإيران داخل نيجيريا، ودخل التنظيم في سلسلة من التدريبات، وفتح ورشات سرية لصناعة السلاح الخفيف. والهدف من التغلغل في نيجيريا هو ان نيجيريا تعتبر قلب القارة الافريقية والعمل من خلالها يسمح بالتواصل مع مختلف الدول الافريقية كما انها غنية بالثروات واقتصادها يعتبر من الاقوى في القارة...

·         افغانستان: مراسلة «نيويورك تايمز» الأميركية، ذكرت في 5/8/2017، نشرت تقريراً ورد فيه: «30 دقيقة استغرقها هجوم مئات مقاتلي طالبان انتهى إلى سيطرتهم على الضفة الغربية من فره، الواقعة في المحافظة الأفغانية التي تحمل الاسم نفسه». وهذا الهجوم كان أولى حلقات حصار استمر 3 أسابيع في تشرين الأول (أكتوبر) المنصرم، ولم تدرك قوات الأمن الأفغانية أن الإيرانيين هم وراء هذا الهجوم السريع إلا بعد انقشاع دخان المعارك إثر الاستعانة بسلاح الجو الأميركي. وكان أربعة مغاوير إيرانيين بين القتلى، ورصدت الاستخبارات الأفغانية مآتمهم في إيران. وكثر من مقاتلي طالبان القتلى والجرحى نقلوا إلى إيران المجاورة حيث جندوا، على قول قرويين مسنين. والهجوم كان حلقة من حلقات هجمات في عدد من المدن الأفغانية.

·         الباكستان: صحيفة «الشرق الأوسط» نشرت تحقيقاً سلطت فيه الأضواء على الدور الإيراني في باكستان وقد ورد فيه: على مدى 35 عاما سعت إيران لتأسيس مراكز ثقافية لها في كل المدن الرئيسية الباكستانية وأرسلت مندوبين من إيران لإدارة هذه المراكز التي تعنى بتجنيد الأفراد خدمة لإيران ومصالحها. وتمكنت إيران من إقامة ثلاثمائة معهد ديني شيعي في مختلف المدن الباكستانية. وفي الفترة بين 2002 و2013 أنشأت إيران 54 جامعة طائفية مذهبية في باكستان تعمل على استقطاب الطلبة الشيعة في كل الدراسات وإعطائهم منحا دراسية في إيران، حيث وصل عدد الطلبة الباكستانيين الدارسين في الجامعات الإيرانية أكثر من خمسة وثلاثين ألف طالب في مختلف العلوم. بدوره أرسل “حزب الله” بعد حرب عام 2006 في لبنان مجموعة من عناصره لتدريب العناصر الشيعية في باكستان، واختيرت منطقة باراتشنار القبلية المحاذية لأفغانستان كمركز تدريب لهذه العناصر. وبعد ثورة الشعب السوري ضد حكم بشار الأسد تمكن الحرس الثوري من تجنيد آلاف الشبان الباكستانيين الشيعة فيما يعرف باسم لواء زينبيون للقتال في سوريا..

·         تركيا: أنقرة وطهران تعززان التعاون العسكري والأمني...«الحياة»، رويترز .. أعلنت أنقرة وطهران، اتفاقاً لتعزيز تعاونهما العسكري والأمني. يأتي ذلك بعد يوم على اختتام رئيس الأركان الإيراني الجنرال محمد باقري زيارة نادرة إلى تركيا دامت يومين، هي الأولى لقائد الجيش الإيراني منذ الثورة عام 1979. زيارة باقري تمّت تلبية لدعوة من نظيره التركي الجنرال خلوصي أكار، التقى خلالها الأخير والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الدفاع نور الدين جانيكلي. كما تزامنت مع توتر إيراني– أميركي، إثر تشديد واشنطن عقوبات على طهران بعد اختبارات صاروخية، واضطراب تركي– أميركي على خلفية حساسية أنقرة في شأن ملف أكراد سورية، علماً أنها تأتي قبل أيام من زيارة وزير الدفاع الأميركي الجنرال جيمس ماتيس تركيا، كما قال إبراهيم كالين، الناطق باسم أردوغان. ووصف كالين زيارة باقري بـ «المثمرة والناجحة»، مضيفاً أن محادثاته ركّزت على مكافحة الإرهاب وقتال تنظيم «داعش» وبذل تركيا وإيران وروسيا جهداً مشتركاً لوقف القتال في أجزاء من سورية. وأشار إلى «اتفاق لإجراء مزيد من الزيارات الرفيعة المستوى، ولتنفيذ نشاطات تعزّز التعاون العسكري» بين أنقرة وطهران. وكان باقري أعلن أن زيارته تمّت بـ «موافقة» المرشد علي خامنئي، مؤكداً أنها كانت «ناجحة جداً، إذ أسّست لملفات مهمة كثيرة، لا سيّما عسكرياً ودفاعياً وأمنياً بين البلدين المهمين في المنطقة». وشدّد على أن «هذا التعاون سيستمر أكثر فأكثر مستقبلاً»، مشيراً إلى انه وجّه دعوة إلى خلوصي أكار لزيارة طهران لـ «متابعة التعاون»، ومعلناً أن أردوغان سيزور طهران قريباً. وذكر أنه ناقش أيضاً مع المسؤولين الأتراك ملف «مكافحة الإرهاب بكل أنواعه، وتبادل المعلومات (الاستخباراتية) والتعاون العملياتي- التدريبي وتبادل الخبرات»، معتبراً أن ذلك سيساهم في «استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة». وقال باقري: «اتفقنا في شأن ملفات عسكرية وتنفيذ تدريبات مشتركة وتبادل زمالات دراسية، وزيارات القطع البحرية للبلد الآخر وإيفاد مراقبين من البلدين لمناورات مشتركة واتخاذ إجراءات لازمة لتعاون عسكري». وأشار إلى أنه ناقش مع المسؤولين السياسيين والعسكريين في تركيا «أمن المناطق الحدودية المشتركة» والتدابير التي تتخذها طهران في هذا الصدد، معتبراً أن «الحدود الإيرانية- التركية تنعم بأمن تام»، علماً أن أنقرة تشيّد جداراً عليها. ونقلت صحيفة «زمان» التركية عن الأمين العام السابق لمجلس الأمن القومي التركي، تونجار كيلينتش، قوله أن زيارة باقري تشكّل «نقطة تحوّل مهمة وتاريخية بالنسبة إلى السياسة الداخلية التركية والديبلوماسية الإيرانية في المنطقة»، وزاد: «إذا تحرّكت تركيا وإيران معاً، فسيشهد التاريخ فتح صفحة جديدة في المنطقة».

·         التبادل التجاري بين تركيا وايران.. الخليج الجديد... وصل وزير الصناعة والتجارة والمعادن الإيراني «محمد رضا نعمت زادة»، إلى أنقرة لإجراء مباحثات مع وزير الاقتصاد التركي «نيهات زيبكتشي». وكان «محمد طاهريان فرد» سفير إيران في تركيا ومسؤولون أتراك في استقبال وزير الصناعة «محمد رضا نعمت زادة» لدى وصوله إلى أنقرة اليوم الثلاثاء، بحسب وكالة أنباء فارس الإيرانية. ومن المقرر أن يبحث «نعمت زادة» مع وزير الاقتصاد التركي «نهات زيبكتشي»، آفاق التعاون ورفع مستوى التبادل التجاري إلى 30 مليار دولار سنويا، فضلا عن بحث إمكانية رفع القيود عن بعض السلع التصديرية التركية وإدراج بعض السلع على قائمة اتفاقية التجارة التفضيلية الموقعة بين البلدين في عام 2015. وارتفع حجم التبادل التجاري بين إيران وتركيا خلال الفترة من 21 مارس/آذار إلى 21 أكتوبر/تشرين أول الماضي، أكثر من 80%، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2015. ونقلت صحيفة «فايننشال تريبيون» الإيرانية قبل شهر، عن إدارة الجمارك الإيرانية قولها، أن إيران صدّرت الى تركيا خلال هذه الفترة 9.2 مليون طن من السلع غير النفطية بقيمة إجمالية تبلغ 3.2 مليار دولار، مسجلة بذلك ارتفاعاً نسبته 316% عن 2015. وأضافت أن إيران استوردت من تركيا في المقابل 987 ألف طن من السلع بقيمة 1.5 مليار دولار، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 16%. وشملت الصادرات الإيرانية الى تركيا، النحاس والألمنيوم والفولاذ والزنك والمشتقات النفطية والغاز والبطيخ والفستق الحلبي، فيما شملت وارداتها منها الموز والحبوب والتبغ والآلات الصناعية والقطن والخشب والأدوية والورق. وينوي البلدان رفع قيمة التبادل التجاري بينهما الى 30 مليار دولار بموجب اتفاق ثنائي.

·         روسيا: أعلنت وزارة الدفاع الروسية ان مقاتلات روسية قصفت مواقع لتنظيم “الدولة الاسلامية” في سوريا انطلاقا من قاعدة جوية في ايران، لتعلن موسكو بذلك للمرة الاولى انها تستخدم قاعدة جوية ايرانية. وهي المرة الاولى التي تعلن فيها روسيا انها تستخدم قاعدة في بلد شرق اوسطي غير سوريا منذ ان اطلق الكرملين حملة الضربات الجوية دعما لحليفه الرئيس السوري بشار الاسد في ايلول/سبتمبر الماضي. ومن جهته أكد أمين المجلس الأعلي للأمن القومي الايراني، علي شمخاني، علي التعاون الاستراتيجي بين إيران وروسيا لمكافحة الارهاب في سورية . وأضاف شمخاني في حديث مع وكالة الانباء الايرانية (إرنا) اليوم الثلاثاء، ردا علي سؤال حول الاخبار التي أشارت إلي استخدام روسيا أجواء وإمكانيات إيران للهجوم علي الارهابيين في سورية، أن “التعاون بين طهران وموسكو استراتيجي لمكافحة الارهاب في سورية واننا نقوم بتبادل القدرات والامكانيات بهذا الشأن”.

·         تضاعف حجم التبادل التجاري بين موسكو وطهران.. روسيا اليوم.. تضاعف حجم التبادل التجاري بين روسيا وإيران، خلال يناير/كانون الثاني 2017، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ليبلغ 155 مليون دولار. وجاء في بيان لوزارة التنمية الاقتصادية الروسية، نشرته وكالة "نوفوستي" المحلية: "في يناير/كانون الثاني 2017، ارتفع حجم التبادل التجاري بين روسيا وإيران مقارنة مع يناير/كانون الثاني 2016 بنسبة 98% ليبلغ 155.1 مليون دولار..وكذلك نما حجم الصادرات الروسية 2.7 مرة ليصل إلى 117.7 مليون دولار، بينما صعد حجم الواردات الإيرانية إلى روسيا بنسبة 6.3%، ليصل إلى 37.3 مليون دولار". وزادت صادرات روسيا من الآلات والمعدات 7.1 مرة خلال الشهر المذكور، إلى 20.6 مليون دولار. كما نمت صادرات منتجات التكنولوجيا الفائقة 3.7 مرة، إلى 3.8 مليون دولار، والمنتجات المبتكرة بنسبة 79.2% إلى 22.1 مليون دولار. ولم يستبعد سفير إيران لدى روسيا، مهدي الصنائع، سابقا، أن يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنتين أو الثلاث سنوات القادمة إلى 10 مليارات دولار. وفي العام 2016، ارتفع حجم التبادل التجاري بين روسيا وإيران مقارنة مع العام السابق بنسبة 70.1%، ليبلغ 2.18 مليار دولار. بينما وصلت حصة إيران في حجم التجارة الخارجية الروسية إلى 0.4%، وحصة موسكو من حجم التجارة الخارجية الإيرانية 4.2%.

الطموحات التوسعية والنزعة الاستعمارية هي التي تهيمن على عقلية قادة ايران...فحجم الانفاق الهائل على التسليح وتمويل الحروب في دولٍ عربية متعددة وعلى زرع الفتن واثارة الصراعات بين مكونات دينية اسلامية لا يؤدي الى مزيد من الفوضى والتردي والخراب والشقاق والنزاعات.. ولو ان يران استثمرت اموالها المهدورة في التنمية وبناء المشاريع في داخل ايران وخارجها لكان الشعب الايراني الايراني والشعب العربي في الدول المحيطة بايران في افضل حال... ولكن من الواضح ان استراتيجية ايران التوسعية تعتمد في تنفيذ طموحاتها على مسارين.. الاول يعتمد اثارة الفتن والصراعات والتخريب والتدمير في الدول المحيطة بها والدول العربية منها على وجه الخصوص، وهذا ما تعيشه هذه الدول منذ سنوات من حربٍ ودمار وخراب وتهجير وفتن وقتل وتدخل اقليمي ودولي، اما المسار الاخر او ما يعرف بالاستثمار المالي في الصناعة والتجارة والتعليم والثقافة فهو في دولٍ بعيدة عن العالم الاسلامي والدول العربية، كدول اميركا اللاتينية..وافريقيا وروسيا وتركيا ..ويهدف لتامين تحالفات سياسية وعسكرية تحفظ لطهران حضورها السياسي والاقتصادي، وتسمح لها بفتح قنوات مالية ودبلوماسية لفك عزلتها ولتسويق مشاريعها الطائفية.. ويبقى ان الهدف الاساسي لطهران في المنطقة هو ما اعلن عنه صراحةً ممثل خامنئي حين قال: حدودنا أصبحت في العراق والشام وسواحل المتوسط.. الراي...طهران - «العربية نت» - قال آية الله أحمد علم الهدى، عضو مجلس خبراء القيادة الإيرانية وممثل المرشد الأعلى علي خامنئي في محافظة خراسان، إن «حدود إيران أصبحت بالعراق والشام وسواحل المتوسط». وشدد علم الهدى، في خطبة له بصلاة الجمعة في مدينة مشهد (شمال شرقي إيران) على أن القوات الإيرانية التي وصفها «بالمدافعة عن حرم أهل البيت» في العراق وسورية لا تقاتل خارج حدود البلاد، بل إن هذه قوات الإمام الرضا (الإمام الثامن لدى الشيعة والمدفون بمدينة مشهد) التي ذهبت للعراق وسورية «من أجل نشر الدين»، حسب تعبيره. ووفقاً لوكالة «ايسنا» للطلبة الإيرانيين، أكد علم الهدى أن «بادية العراق والشام وسواحل البحر المتوسط ليست نقاطاً خارج هذه الدولة، وأن قوات الدفاع عن الحرم (قوات إيران وميليشياتها) تقاتل ضمن جبهة الاسلام»، على حد قوله.

 

 

المصدر: المركز اللبناني للأبحاث والإستشارات

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع