لماذا التحالف الروسي الأمريكي على أهل الشام .. ؟؟؟

عدد القراء 791

2016-8-20

 

بسم الله :

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما أخبر الصحابة بأنه سوف تتداعى علينا الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها والسبب ليس لقلتنا ولكننا غثاء كثاء السيل ..

فلقد تناقلت وكالات الأنباء خبر انطلاق القاذفات الروسية العملاقة من إيران لضرب أهلنا من النساء والأطفال في سوريا ...والمعروف ان مثل هذه الأعمال لا تتم إلا بالتنسيق بين الروس والأمريكان فطائرات التحالف (أمريكا) تضرب من جهة وطائرات الروس تضرب من جهة أخرى ..

وكل هذه الأسلحة الفتاكة والتدميرية من المستهدف بها ..؟؟ هم أهل السنة تحديدا وبجميع أصنافهم مدنييهم وعسكرييهم  ..والسؤال هو لم كل هذا التحشيد على أناس تأويهم مساكن متهالكة تكاد تنهار من صوت الطائرات قبل صواريخها الموجهة إليهم ..؟؟

إن السبب الرئيسي هو خوف الصليبية المعاصرة من تكوين بؤرة سنية مستقلة في قرارها وإرادتها في بلاد الشام وعلى حدود دولة يهود وهذا بالتالي يشكل خطورة عليهم من جهتين:

 الأولى : خطر وتهديد على وجود ماتسمى بدولة إسرائيل,, لذا فإننا نرى أمريكا التي تواجدت في المنطقة العربية ولعشرات السنين دون منازع حقيقي,, تتنازل عن امتيازاتها وسيطرتها على تلك المنطقة المهمة من العالم لصالح غريم لها وهي روسيا للقيام بقصف الفصائل السورية ,, فدخول روسيا بهذه القوة هو أكيد بثمن وليس مجانا وثمنه الحصول على مصالح وامتيازات على حساب الوجود الأمريكي ..

فأمريكا تضحي كل هذه التضحيات لأجل عيون بني يهود وهذا يبين مدى سيطرة اللوبي اليهودي على مراكز صنع القرار في أمريكا وللعلم فإن هذا اللوبي لاتهمه مصالح أمريكا بقدر ما تهمه تحقيق مصالح اليهود..

الثانية : وهو خوف كل ملل الكفر وخاصة النصارى بكل فرقهم من البروتستانت والكاثوليك والأرثودكس من نهوض سني في منطقة بلاد الشام خاصة أن تلك المنطقة ومعها العراق ومصر قد تصدت للزحوف الصليبية المتتالية وهزمتها وأذاقتها الويلات في مرات عديدة ..

فعلى سبيل المثال فإن روسيا وموسكو تحديدا كانت تدفع الجزية للمسلمين ولا ينسى الروس يوم ان هُزِموا على يد الجيش العثماني المتحالف مع جيش القرم المسلمين وتم قتل 8000 الاف جندي روسي وحرق مدينة موسكو ..

 كما أن أوروبا كانت تحت مرمى مدافع العثمانيين..!!!

أما بالنسبة لأمريكا فإنها لم تدفع الضريبة في تاريخها إلا للمسلمين العثمانيين ..

فجورج واشنطن أول رئيس للولايات المتحدة الأميركية دفع الضريبة للدولة العثمانية لتوقيع معاهدة يضمن مرور سفنه في البحر المتوسط دون الإعتداء عليها، وكانت هذه المعاهدة الوحيدة التي كتبت بلغة غير الإنجليزية ووقعت عليها الولايات المتحدة الأميركية، وفي الوقت نفسه هي المعاهدة الوحيدة في تاريخ أميركا التي تعهدت فيها الولايات المتحدة بدفع ضريبة سنوية لدولة أجنبية.

فالأمم الكافرة مرعوبة من تحقق نصر ولو يسير للأمة السنية ولو بصورة تمكين لايذكر في منطقة ما من العالم .. لذا تجدهم يسلطون كل أسلحتهم علينا من الفرق الضالة كالخوارج والصوفية والروافض الذين هم حمير اليهود ..!!  ومن مطبلي العلمانية كذلك وتتمثل هذه بالحرب العقائدية لحرف منهج أهل السنة والجماعة..

كذلك يسلطون علينا السلاح المادي الفتاك خوفا من نشوء تجربة سنية تكون عاقبتها دولة سنية حقيقية تعيد أمجاد صلاح الدين الأيوبي والظاهر بيبرس ومحمد الفاتح فيشربوا نتيجة ذلك كأسا علقما كما ذاقوه وشربوه سابقا ..

فنرى تحالف المختلفين والمتنافسين علينا والمنافقين وأهل الكتاب وكما قال تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (الحشر) (11)

فالحل والنجاة من هذا البلاء والتكالب علينا و هو الرجوع الى الله تعالى باتباع كتاب الله وسنة نبيه والتوحد على طريقهما ونبذ الفرقة والإختلاف والتنازع قال تعالى :

وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (الأنفال) (46)

ولا يهولنا تحالف الكفار والمنافقين ولا نخشاهم بل نخشى ذنوبنا فهي سبب الخذلان والله المستعان وعليه التكلان ..

وليكن حالنا كحال الصحابة رضوان الله عليهم عندما شاهدوا الأحزاب .. قال تعالى : وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (الأحزاب) (22) ...

 

ياسر البعلبكي

موقع الحقيقة

لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع