دروس وعبر من كسر الحصار عن حلب.

عدد القراء 694

2016-8-7

منذر النابلسي

بسم الله :  

إن حدث فك الحصار عن حلب يبعث برسائل كبيرة فيها دروس وعبر  ينبغي على أهل السنة التوقف عندها كثيرا والإستفاده منها.....

 ففي قمة حالة الضياع والإنهيار الميداني والنفسي للأمة السنية نتيجة تكالب قوىالشر العالمي عليهم جائهم بصيص أمل وساعة فرج أعاد الحياة إلى الجسد المريض لهذه الأمة,, ومن يطلع على حسابات أهل السنة على الشبكة العنكبوتية يدرك كم هي درجة الفرحة التي انعشت الجسد السني فبين مهلل ومكبر وبين شامت لما حدث للروافض المارقين من هزيمة ..!!

في قمة طغيان قوى الشرق والغرب التي اتحدت لإبادة أهل السنة وقمة نشوة انتصارهم  وعندما أقتربت ساعة أحتفالهم بالسيطرة على حلب وقضمها ..وعندما كانت الأمم المتحدة تستهزيء بأهل السنة وتتشمت بهم حيث طالبت بفتح ممرات لخروجهم من حلب والهدف هو تفريغ هذه الأرض من أهلها الأصلاء .. في لحظات تغيرت عقارب الساعة وحصل مالم يكن في الحسبان ولم يخطر على بال حيث تبدلت الموازين وانقلب السحر على الساحر وانهدم بنيان الباطل وتحولت الهزيمة إلى نصر كل هذا بقدرة القهارالعزيز الله سبحانه وتعالى وكما قال جل وعلا : ( حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين ) ...

يقول ابن كثير :

يخبر تعالى أن نصره ينزل على رسله ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، عند ضيق الحال وانتظار الفرج من الله تعالى في أحوج الأوقات إلى ذلك ، كما في قوله تعالى : ( وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) ...هـ

وفي الحديث الشريف : ( عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ينظر إليكم أزلين قنطين

فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب ) ....

بعد هذا الفرج الذي أتى بعد كرب ينبغي علينا استخلاص دروس وعبر من هذا الحدث وألا يمر علينا مر الكرام ..

من الفوائد :

1-    أن الباطل مهما تجبر وعظم وانتفش فهو ضعيف هزيل وبيته أوهى من بيت العنكبوت فلا يربكنا ويضعفنا انتفاشه ..

2-    انتصار الباطل وتمكنه سببه الخلل في صفوفنا فإننا لم نطرق الأسباب المادية والمعنوية وأسباب التمكين الشرعية استعدادا للمعركة ..قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ...

3-    التنازع والتفرق من أهم أسباب الهزيمة قال تعالى : وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ...

في المقابل التوحد هو من أهم أسباب النصر ..

4-    صفاء العقيدة الخالية من دخن التصوف والخروج هي من أسباب النصر فبمجرد فك النصرة إرتباطها بالقاعدة ذات الفكر الخارجي هبت رياح النصر وإن كنا نعتقد أن فك الارتباط غير كافي بل لا بد من البراءة من فكر الخوارج ..

5-    إن هذه الأمة مهما ضعفت فإنها لن تموت وهذا مصداق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم : وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة، وألا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم. وإن ربي قال: يا محمد! إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يُرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها ( أو قال: من بين أقطارها )..الحديث ..

...

لقد نامت الأمة على جراحها في سوريا والعراق واليمن ولبنان بشر ليلة لكنها وبحمد الله استيقظت على خبر أدخل السرور على كل بيت محب لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم  ..

فما بناه الباطل وهو التحالف الصليبي الصهيوني الصفوي (وكما يقال الصادات الثلاث) في سنين إنهدم في ليال معدودة وكل ذلك بفضل الله أولا ثم بفضل توحد الفصائل السورية على قلب رجل واحد ..

وإخيرا نوصي إخواننا أن لا يدخل الغرور والعجب إلى نفوسهم وأن ينسبوا فضل النصر لله وحده وأن يدركوا أن المعركة طويلة وشرسة فهي مع يهود بالدرجة الأولى وأعوانهم من الصليبية الحاقدة والباطنية الخبيثة فينبغي الحكمة والتعقل في اتخاذا الخطوات اللاحقة ..هذا ونسأل الله النصر والتمكين وأن يوحد صفوفنا على منهج الكتاب السنة وأن يأخذ بأيدينا لما يحبه ويرضاه أللهم آمين ..

 

 

موقع الحقيقة

لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع