الدرزية والنصيرية

عدد القراء 2271

سؤال:  سُئِلَ رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى عَنِ الْدُرزِيَةِ والْنُصَيْرِيَةِ ما حُكْمُهُم ؟

 

       الإجابَةُ: هَؤلاءِ الْدُرزِيَةِ والْنُصَيْرِيَةِ كُفّارٌ باتفاقِ الْمُسلِمينَ لا يَحِلُّ أَكْلُ ذَبائِحِهِم ولا نِكاحُ نِسائِهِم، بَلْ ولا يُقِرّونَ بالْجِزْيَةِ فإنِّهُم مُرْتَدونَ عَنْ دِينِ الإسلامِ لَيسوا مُسلِمينَ ولا يَهودَ ولا نَصارى، لا يُقِرّونَ بوجوبِ الصلواتِ الْخَمْسِ ولا وُجوبِ صَوْمِ رَمَضانَ ولا وُجوبِ الْحَجِّ ولا تَحريِمِ ما حَرَّمَ اللهُ ورَسولُهُ مِنَ الْمَيْتَةِ والْخَمْرِ وغَيْرِهِما وإنْ أَظهروا الشهادَتَينِ مَعَ هَذهِ الْعَقائِدِ فَهُم كُفارٌ باتفاقِ الْمُسلِمينَ.

فأمَّا الْنُصَيْرِيَةُ فَهُمْ أتْباعُ (أبي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بنِ نُصَيْرٍ) وكانَ مِنَ الْغُلاةِ الذينَ يَقولونَ إنَّ عَلياً إله، وَهُمْ يُنْشِدونَ أَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إلا حَيْدَرَةَ الأنْزَعَ البطين، وَلا حِجابَ عَلَيْهِ إلاَّ مُحَمَّدٌ الْصادِقُ الأمينُ، ولا طَريقَ إليهِ إلاَّ سَلْمانُ ذو الْقُوةِ الْمَتينِ ).

وأمَّا الْدُرْزِيَةِ فَأتْباعُ (هشتكين الْدُرْزِيِّ) وكانَ مِنْ مَوالي الْحَاكِمِ أَرْسَلَهُ إِلَى أَهْلِ وادي (تَيْمُ اللهِ بنُ ثَعْلَبَةَ) فَدَعاهُمْ إِلَى إلَهِيَةِ الْحاكِمِ ويَسمونَهُ ( الباري الْعَلاَّمُ ) ويَحْلِفونَ بِهِ وَهُمْ مِنَ (الإسْماعِلِيَةِ) القائلينَ بأنَّ مُحَمَّدَ بنَ إسْماعيلَ نَسَخَ شَريعَةَ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ (صلى الله عليه وسلم).

وهُمْ أعْظَمُ كُفْراً مِنَ الغالِيَةِ يَقولونَ بِقِدَمِ الْعالَمِ وإنكارِ الْمَعادِ وإنكارِ واجباتِ الإسلامِ ومُحرماتِهِ، وهُمْ مِنَ الْقَرامِطَةِ الْباطِنيَةِ الذينَ هُمْ أَكْفَرُ مِنَ الْيهودِ والنَّصارَى ومُشْرِكي الْعَرَب، وغايَتُهُم أنْ يكونوا فَلاسِفَةً عَلى مَذْهَبِ أَرِسطو وأَمْثالِهِ أَوْ مَجوساً؛ وقَوْلِهِم مُرَكَّبٌ مِنْ قَوْلِ الْفَلاسِفَةِ والْمَجوسِ، ويُظْهِرونَ الْتَشَيُّعَ نِفاقاً واللهُ أعْلَمُ.

وقالَ شَيْخُ الإِسلامِ رَحِمَهُ اللهُ رَداً عَلى نَبْذٍ لِطوائِفَ مِنَ الْدروزِ: ( كُفْرِ هَؤلاءِ مِمَّا لا يَخْتِلِفُ فِيهِ الْمُسلِمونَ بَلْ مَنْ شَكَّ في كُفْرِهِمْ فَهُوَ كافِرٌ مِثْلُهُم. لا هُمْ بِمَنزِلَةِ أَهلِ الكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكينَ، بَلْ هُمْ الْكَفَرَةُ الضالونَ فلا يُباحُ أَكْلُ طعامِهِم، وتُسْبى نِساؤُهُمْ، وتُؤخَذُ أمْوالُهُمْ فإنَّهُم زَنادِقَةٌ مُرْتَدونَ لا تُْقْبَلُ تَوبَتُهُمْ بَلْ يُقْتَلونَ أيْنَما ثُقِفوا ويُلْعَنونَ كَما وُصِفُوا، ولاَ يَجوزُ استخدامُهُم لِلْحراسَةِ والبوابَةِ والْحِفاظِ، ويَجِبُ قَتْلُ عُلمائِهِمْ وصُلَحائِهِمْ لِئَلا يُضِلّوا غَيْرَهُمْ ويَحْرُمُ الْنَوْمُ مَعَهُمْ في بيوتِهِم ورِفْقَتُهُمْ والْمَشْيُ مَعَهُم وتَشييعُ جَنائِزِهم إذا عُلِمَ مَوتُها.

ويَحْرُمُ عَلى وُلاةِ أمورِ الْمُسلِمينَ إضاعَةُ ما أَمَرَ اللهُ مِنْ إقامَةِ الْحُدودِ عَليهِم بأيِّ شَيءٍ يَراهُ الْمُقيمُ لا الْمُقامُ عَليهِ واللهُ الْمُستعانُ وعَليهِ التَّكُلانُ.

* * *

المرجع: مجموع فتاوى شَيْخِ الإِسلامِ ابنِ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ ، ج (35) ، ص (161) .

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع