إدخال التشيع إلى داخل فلسطين

عدد القراء 2222

السؤال: كان لبعض حركات المقاومة الإسلامية دور في إدخال التشيع إلى داخل فلسطين، والدعوة إلى جعل المذهب الجعفري مذهباً خامساً يعمل فيه، وأصبح له دعاته وبعض المنافحين عنه.. لو تفضلتم نريد منك توجيه نصيحة لهؤلاء لبيان خطر ما يقومون به .. مع تسليط الضوء على الخطر الرافضي.

 

الجواب: استغلال الأزمات داخل الصف الإسلامي من البلايا التي أصيب بها المسلمون اليوم.. فهناك من يستغل المجاعات والفقر والتشريد.. بالتأثير على المسلمين كل في مذهبه وعقيدته.. فالنصارى يشتغلون بالتنصير، والروافض يشتغلون بالتشيع والدعوة إلى الرفض وهؤلاء لا يرحمون الناس المشردين والمحتاجين بل يستغلونهم استغلالاً سيئاً لإيجاد قواعد في هذا البلد هنا وهناك.. وهذا يحصل في كل بقعة من العالم سواء في أفريقيا أو جنوب شرق آسيا أو أوروبا أو أمريكا.. وغيرها.

ومهما يكن من شيء فنأمل أن يفهم الشيعة بأن لنا عدواً واحداً هو الذي يجب صده.. لكن الذي نعرف من هؤلاء عبر التاريخ أنهم هم السبب الأكبر في سقوط دول إسلامية أيام الحروب الصليبية والمغولية وظهر في هذا العصر غدرهم في الأفغان والعراق وغيرهما من البلاد الإسلامية.. فلا خصوم لهم إلا أهل السنة والجماعة للأسف بينما نحن وإن اختلفنا معهم لا نجيز تعاون المسلمين مع الكفار ضدهم.

وقد خدع بهم الذين كانوا يدعون إلى التقريب بين المذهب السني والمذهب الجعفري يوم أسسوا دار التقريب في القاهرة فأفتى شلتوت مفتي الأزهر بأن المذهب الجعفري يعتبر مذهباً خامساً.. فبانت لهم حقيقة هؤلاء وعلموا أن هؤلاء لا تقارب معهم، وأنهم يحاولون الاستفادة من تقريب أهل السنة إليهم والاستفادة من هذه الدار لصالحهم  وليس العكس وهذا ما حصل فعلاً. فمطابع الشيعة كانت تطبع الكتب التي تطعن في الصحابة رضوان الله عليهم في مرحلة التقارب.

ومن هؤلاء اللذين كانوا قد تأثروا بهذه الدعوة ثم رجعوا بعد ذلك: السبكي رئيس الجماعة الشرعية في مصر، والسيد رشيد رضا، ومحب الدين الخطيب، والدكتور السباعي في سوريا كان يقول له عبد الحسين شرف الدين الشيعي لا تفرق كلمة المسلمين يا سباعي فيقول له السباعي: أنت في كتابك الفلاني تطعن في أبي هريرة.. فيقول: لا تبحثوا عما يفرق كلمة المسلمين ابحثوا عما يجمع الكلمة.. حتى تبين له أنه خداع وكذب. فلو تمكن هؤلاء في فلسطين لكانوا شوكة في خاصرة الشعب الفلسطيني.. وهذا هو الحاصل والمشاهد في العراق.. فميليشياتهم وفيالقهم وقواتهم ليست مشغولة في مواجهة الأمريكيين المحتلين وإنما غرضها أن تصفي حساباتها مع أهل السنة والجماعة في العراق تحت مسمى القضاء على حزب البعث، وهم يريدون أن يقضوا على أهل السنة.. حتى حزب البعث متى كان يحل لهم قتالهم، فليس كل بعثي يقتل فالأمر فيه تفصيل.. فهؤلاء يمكن أن يتعايشوا مع الشيوعيين واليهود والنصارى.. ولا يتعايشون مع أهل السنة، لأن أولئك يؤمنون بخرافاتهم، ويجمعهم الكذب على الأنبياء والرسل وتحريف الكتب.

فعلى المجاهدين في حركة حماس والجهاد أن يتنبهوا لهؤلاء فهم قد يتسللون في أوساطهم ويرددون الشعارات.. ولكن سيتربصون بهم الدوائر حتى يأتي يوم يخدعونهم فيه ويخذلونهم.. فالله الله ، وحذار .. حذار .. من هؤلاء فهم لا يؤمنون بخلافة الخلفاء الراشدين الثلاثة الأوائل .. فكيف يؤمنون بإمارة خالد مشعل، وإسماعيل هنية.. وغيرهما من قيادات حماس. فهم ينتظرون المهدي الذي لا حقيقة له في الوجود بل هو خيال وأسطورة كاذبة هو الذي سيحكم، ثم إن هدم 180 مسجداً إلى اليوم في العراق، وقتل أئمة المساجد والمؤذنين وعلماء السنة، وتهجير الأقليات السنية من جنوب العراق كاف في الحذر من غدر هؤلاء ولو تعاملوا معنا بالإسلام لوثقنا بهم.       

 

 

المرجع:من أسئلة مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية الموجهة للعلماء والمشايخ حفظهم الله، سؤال رقم (108) بتاريخ (صفر1427 هـ) الموافق (مارس 2006م ) .

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع