التلاعب الشيعي بالقرآن،. سورة "الحشد" نموذجا

عدد القراء 870

3-6-2015

ليس غريبا على الشيعة الذين يؤمن أوائلهم ومراجعهم بتحريف القرآن الكريم والذين يعتقدون بان الصحابة قد غيروا وبدلوا في القران الكريم؛ ليس غريبا أن يأتي آخرهم ليطالبوا بإضافة سورة للقرآن باعتبار أن القرآن ألعوبة بين أيديهم فلا قداسة ولا احترام.

فلا يؤمن الشيعة بقول الله سبحانه "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" ولا بقوله سبحانه "لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ", فالقرآن في عقيدتهم غير محفوظ وان هناك من استطاع التلاعب به فأضاف وحذف ولم يمنع الله سبحانه العابثين من العبث – حاش لله -، فهذا اتهام لله سبحانه قبل ان يكون اتهاما للصحابة الكرام رضي الله عنهم.

وثبتت كلمات صارت متواترة عن كثير من علمائهم ومراجعهم مثل النوري والطبرسي والجزائري والقمي والكاشاني وغيرهم الكثير في اتهام الصحابة بالتحريف في القران، فقال شيخهم المفيد في أوائل المقالات: "إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعضهم فيه من الحذف والنقصان، فأما القول في التأليف، فالموجود يقضي فيه بتقديم المتأخر وتأخير المتقدم،.. وأما النقصان، فإن العقول لا تحيله ولا تمنع من وقوعه، وقد امتحنت مقالة من ادعاه، وكلمت عليه المعتزلة وغيرهم فلم أظفر منهم بحجة اعتمدها في فساده،.. وأما الزيادة فيه فمقطوع على فسادها من وجه ويجوز صحتها من وجه،.. ولست أقطع على كون ذلك، بل أميل إلى عدمه وسلامة القرآن عنه وهذا المذهب خلاف ما سمعناه من بني نوبخت رحمهم الله من الزيادة في القرآن والنقصان فيه. وقد ذهب إليه جماعة من متكلمي الإمامية وأهل الفقه منهم والاعتبار). [1]

فنتج عن تقليلهم من قيم القرآن في قلوبهم دعا عشرات النشطاء الشيعة مراجعهم إلى الموافقة إضافة سورة جديدة في القران الكريم، باسم سورة "الحشد"، وهو الاسم الذي يطلق على المليشيات الشيعية التي دعا إليها مرجعهم  السيستاني لمحاربة تنظيم "داعش"، وذلك على عدة منتديات وصفحات شيعية على مواقع التواصل الاجتماعي، ولاقت الدعوة استحسانا من أعداد غير قليلة من الشيعة.

وسورة الحشد المكذوبة كتبها شاعر شيعي يدعى حيدر عبد الكريم العذاري، وهي تقليد شبه حرفي لسورة النصر، ثم قام بنشرها بعدة تصميمات وأشكال ضمت أغلبها صورا فوتوغرافية لمقاتلي المليشيا الشيعية وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي توجيهاته لمليشيا الحشد الشعبي بالاستعداد للتوجه إلى الأنبار.

وعلى الرغم من أن الموضوع ليس فيه قولان ولا وجهان، وليس لمراجع الشيعة ولا غيرهم أن يوافقوا أو يسمحوا بمثل هذا العبث، فليسوا هم من كتب القرآن حتى يُستأذنوا في تحريفه بالإضافة أو الحذف، فعلى الرغم من أنهم ليس لهم أحقية الجواب إلا أنهم لم يحركوا ساكنا ولم يقولوا الحكم الشرعي فيما يطالب به هؤلاء الكفرة الفجرة الذي يريدون تحريف كتاب الله وهو كفر صراح بواح في ديننا الإسلامي، فلم يسجل أي اعتراض من المراجع على هذه الدعوة، ولم يتم يتطرق أحد إليها في خطب الجمعة أو الدروس الدينية أو الفتاوى التي تبث على مجموعة من القنوات الشيعية العراقية، وهنا السكوت لا يمكن تفسيره إلا بالقبول والموافقة.

ولا يختلف المثقفون الشيعة عن عوامهم، فغالبهم على عقيدة واحدة في الإيمان بتحريف القرآن، فبالتالي استحسن عدد من المثقفين والصحفيين الشيعة الفكرة، حيث قالوا إنها " تأتي ضمن جهود رفع الروح المعنوية، ومساندة قوات الحشد التي استلمت زمام المواجهة في الأنبار بعد انسحاب قوات النخبة التابعة للجيش العراقي من مدينة الرمادي ".

وحاول المروجون للسورة المزعومة دعمها باختلاق كذبات أخرى، فالدين الشيعي كذبات متتالية لا تنتهي، فبدءوا في تنظيم حملة ترويج لأخبار ومقاطع فيديو تتحدث عن "معجزات وخوارق" حصلت مع عناصر مليشيا الحشد في جبهات القتال، ومنها عدم انفجار القنابل التي تلقى عليهم، أو استمرارهم بإطلاق النار من الأسلحة بالرغم من نفاد الذخيرة، وغيرها من تلك القصص المكذوبة كعادتهم الدائمة في ترويج مذهبهم الضال.

حاول الشيعة في فترات الضعف والتقية السابقة إنكار عقائدهم الباطلة في القرآن الكريم وفي السنة والمطهرة وفي الصحابة الكرام، إلا أن هذه الفترة التي خدعت الشيعة أنفسها بوهم القوة فاظهروا حقائق عقائدهم الخبيثة.

المصدر: مركز التأصيل للدراسات والبحوث

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أوائل المقالات المذاهب والمختارات لشيخهم المفيد ص 93

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع