حركة الصابرين الشيعية هى الابن المدلل لإيران فى غزة

عدد القراء 1515

عبدالله غيث

لا أحد يستطيع أن يتنبأ بمستقبل حركة الصابرين الشيعية الموالية لإيران فى قطاع غزة ، كثرت التحليلات و التأويلات السياسية عن الأسباب التى دفعت إيران لإنشاء هذه الحركة ، لكن لا أحد يستطيع أن ينكر أن حركة الصابرين التى تتبني الفكر الشيعي خرجت من رحم حركة الجهاد الإسلامي فهناك شبه إجماع لدي العديد من المحللين السياسيين المتخصصين فى الشأن الفلسطيني أن هذه الحركة هى ذراع إيران الجديد فى الأراضى الفلسطينية و هى البديل المستقبلى عن حركات المقاومة الفلسطينية.

إن المتتبع لبيانات و تصريحات حركة الصابرين يرى أن الحركة هى النسخة الفلسطينية من حزب الله اللبناني، فلا تكاد تجد فارق بين برنامج حركة الصابرين الشيعية فى غزة و بين برنامج حزب الله اللبناني فهى صورة طبق الأصل عن حزب الله .

ينبغى على فصائل المقاومة الفلسطينية أن تدرك حقيقة تلك الحركة التى بدأت بالانتشار داخل القطاع و بدأ نفوذها فى إزدياد مستغلة حالة الفقر و الأوضاع الاقتصادية السيئة التى يمر بها القطاع من أجل نشر أفكارها الهدامة و المستمدة من الثورة الخمينية داخل القطاع.

إن مكانة فلسطين الدينية و التاريخية لها أهمية قصوى عند إيران ، لهذا كانت وما زلت فلسطين محل أطماع الدولة الفارسية من أجل تنفيذ أجندتها فى المنطقة العربية ، إن إيران تستغل القضية الفلسطينية بصفتها القضية الرئيسية لكل المسلمين من أجل دغدغة عواطف الشعوب و تحقيق أهدافها و أطماعها فى المنطقة العربية تحت شعار "الموت لإسرائيل ، الموت لأمريكا" .

من المؤسف أن يتم تأسيس هذه الحركة تحت مرأى و مسمع فصائل المقاومة فى غزة و التى لم تعد تدرك إلى الآن أن إيران قد تخلت عنها و لم تعد بحاجة لها ، خاصة بعد فشل فصائل المقاومة الفلسطينية فى تحقيق أى هدف من أهداف إيران فى فلسطين طوال السنوات الماضية ، فلم تعد إيران بحاجة لولاءات سرية لا تسمن و لا تغني من جوع ، ولم تعد إيران تستجدى أحد من فصائل المقاومة الفلسطينية من أجل إصدار مواقف سياسية مساندة لها و خاصة فى ظل توفر البديل الإيراني الجديد و الابن المدلل لها فى قطاع غزة و المتمثل فى حركة الصابرين .

إن حركة الصابرين تدرك أن نهايتها تبدو قريبة و خاصة أن أعدائها فى غزة كثر و لعل أبرزهم التيارات السلفية العلمية و الجهادية المتواجدة فى قطاع غزة و الطرف الآخر الذى يؤرق حركة الصابرين هو التيار الأصولى و المتمثل فى الجناح العسكرى لحماس "كتائب القسام" الذى يرفض وجود حركة الصابرين فى غزة و سبق له أن قام بالهجوم على فعاليات للحركة شمال غزة.

إن ما يؤخر الحسم العسكرى لـ "كتائب القسام" للنفوذ الشيعي فى القطاع و المتمثل فى حركة الصابرين هو القيادة السياسية لحماس التى لا زالت تفتح بعض القنوات السياسية على أمل تحسين علاقتها مع إيران .

خلاصة القول : إن حركة الصابرين الشيعية فى غزة هى الابن المدلل لإيران و هى البديل المستقبلى عن حركات المقاومة الفلسطينية فى فلسطين ، لهذا ندعوا العقلاء فى حماس إلى حل هذه الحركة و الحفاظ على الهوية السنية لفلسطين حتى لا ندخل فى صراعات طائفية مستقبلية المستفيد منها إسرائيل  .

المصدر : مفكرة فلسطين




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع