النزعة الإيرانية عند محمد حسنين هيكل

عدد القراء 2091

عمر يونس

- إنه الأستاذ كما يحلو لمحبيه أن يلقبوه.

- إنه الرجل الذى عاش الملكية والجمهورية وعاصر الرؤساء وكان قريبا دائما من دائرة صنع القرار بشخصه أوبرجاله.

- إنه الناصرى " محمد حسنين هيكل" الذى كما قيل أوصى بحرق جثته إذا مات ثم تراجع تحت الضغوط .

إن تاريخ الرجل يكشف مدى تناقضاته المستمرة وتحولات البوصلة لديه فى اتجاه مصالحه التى غالبا ماتستند إلى قوة المؤسسة العسكرية ,ولكن مايهمنى فى هذا المقال هو الوقوف على طرح هيكل تجاه إيران ,فالرجل الذى قال فى لقاء متلفز - مع الإعلامية المقربة له لميس الحديدى - " إن إيران لم تدعم مصر مطلقا في حرب 73، بينما كان البترول الإيراني يتدفق على إسرائيل، لافتاً إلى أن المدافعين عن السادات هم من يرددون مقولة مساعدة إيران البترولية لمصر خلال حرب أكتوبر" هو نفسه الذى يقول " يجب على مصر أن تكون لديها علاقات ودية مع الدولة الإيرانية .

كان لهيكل رأى فى قضية الجزر الإماراتية المتنازع عليها مع إيران فحين سئل عن جزر الإمارت الثلاث قال " الجزر الإماراتية المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الواقعة في الخليج العربي تابعة لإيران وأن خلاف الإمارات العربية المتحدة بشأن سيادة إيران على الجزر غير قائم على أساس والدافع وراءه سياسة".

وأضاف هيكل: "أن العاهل السعودي الراحل الملك فيصل كان يقود هذه المفاوضات وأن الدول العربية قبلت بأن تكون البحرين دولة عربية رغم أن أغلبية 70 في المائة من سكانها شيعية، مقابل مبادلتها بالجزر الإماراتية الثلاثة" على حدّ تعبيره

وأضاف "إنهم أضفوا يقصد (الحكام العرب) الشرعية على حكم الأقلية السنية لأغلبية شيعية في البحرين للاعتراف بها كدولة عربية ,وأنه بدلا من الإصرار على فكرة أن جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى تنتمي للإمارات يجب أن نقبل بتوازن القوى في المنطقة".

وقال هيكل الذي تربى في أحضان نظام عبد الناصر والذي كان يتبنى الوحدة العربية هدفا لمشروعه السياسي، إنه "لا يمكن أن نقول لإيران اخرجي من الخليج كله"، في إشارة منه إلى أنه لا يمكن مطالبتها بتسليم الجزر الإماراتية الثلاث، وذلك من أجل ما أسماه بـ"ضرورة التحسب للتوازنات الإقليمية في المنطقة" ودعا الكاتب المصري دول الخليج إلى التفرقة بين المهم الرئيسي وبين الفرعي في أولوياتهم بالنسبة لعلاقاتهم بإيران, وقال هيكل "لا بد لدول الخليج أن تقيس ماهو موجود حول المنطقة (الخليج وما جاوره) بمقياس المصالح وبمقياس الأمن ,أي بمقياس ما يمكن أن يؤدي إلى التوافق بينها وبين القوى المؤثرة، في إشارة إلى إيران.

ويقول مراقبون إن الغرابة من موقف هيكل حول قضية الجزر تزيد أكثر لما يكون معلوما أن الصحفي المصري زار الإمارات وتحديدا إمارة دبي قبل أقل من شهر من تصريحاته المثيرة لـقناة "سي بي سي"وبعد انقطاع دام 38 عاما ,وقال كلاما آخر مختلفا تماما عن الإمارات وأهلها ,بل ويتساءل مراقبون أن كيف يمكن لهيكل الذي يواكب يوميا الهجمة الإيرانية الشرسة على المنطقة ببعديها الديني والعسكري - وإن في أغلب الحالات عبر المليشيات الحليفة - أن يستمر في الاعتقاد بان إيران ما تزال "قوة خير" وإن التحالف معها يمكن أن يحصن الخليج العربي من أي قوة استعمارية أخرى طامعة في مقدراته وثرواته؟

بل وقبل أن يتولى عبد الفتاح السيسى رئاسة مصر أكدت مصادر مصرية أن الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل المقرب من الفريق عبد الفتاح السيسي قد زار بيروت للقاء شخصية إيرانية بارزة, وقالت المصادر أنّ هيكل حمل معه رسالة من الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري لاستئناف كافة العلاقات مع إيران وبحث الملف السوري وملفات إقليمية اخرى منها الجزر الإماراتية التى يعتبرها هيكل جزرا إيرانية.

. تنطلق مبادئ الأستاذ هيكل والكثير من التيارات القومية العربية التى يعبر عنها من أن العدو الحقيقي للأمة هو إسرائيل وأمريكا ومن يتحالف معهما مثل تركيا، بينما إيران دولة قطعت علاقتها مع إسرائيل مع قيام الثورة سنـــة 1979م، ودعمـــت القضيـــة الفلسطينية وأقطــــاب المقــاومة ضد إسرائيل!!!!!

ولم يعد خافيا أن علاقات المال لهيكل وأولاده تضفى بعدا قويا في حديثه عن إيران, فحين تعلم أن ابنة نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية هي زوجة الملياردير أحمد محمد حسنين هيكل وهو شريك رامي مخلوف بن خال بشار الأسد, وأن زوجة نبيل العربي هي كذلك خالة أحمد محمد حسنين هيكل الذى تبلغ استثماراته فى العراق 2 مليار دولار !!!! وبذلك يمكنك تفسير حماس نبيل العربى لعودة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيران, وكذلك الدفاع المتكرر للأستاذ محمد حسنين هيكل عن نظام الملالي الإيراني لأن إرضاء إيران مهم وجوهرى لاستمرار هذا البزنس, و انبرى هيكل مع لميس الحديدى فى أحد اللقاءات إلى اعطاء صورة مغايرة للواقع عن الملالى الذين يحكمون إيران إلى درجة تحذيره من سقوط هذا النظام ,لأنه أفضل نظام من وجهة نظره ، وأن العرب سيخسرون ، خاصة في قضية القدس.

وحين ترى تصريحات هيكل عن المملكة العربية السعودية أيام حكم المجلس العسكرى الإنتقالى تدرك مايضمره كناصرى له عداوات تاريخية مع المملكة ,ففي حديثه مع لميس الحديدى قال " إن السعودية لا تريد مساعدة مصر لتفشل جميع الخيارات لكى يذهبوا لشعوبهم ليقولوا انظروا كيف فشلت ثورة مصر السفير القطان وقتها قال له : " انس المملكة العربية السعودية، وثق أننا لن نغير سياساتنا تجاه مصر، نحن نعشق هذا البلد، ولن نغير سياستنا تجاهها".

بل لما أصدرت المملكة بيانا حول الموقف في سوريا وقتها قال هيكل " أرى أن بلدًا لا يحترم أدنى الحريات الانسانية - يقصد المملكة - لا يحق له الكلام عن سوريا والذى بيته من زجاج لا يرمى بيوت الناس بالحجارة".

وفى دفاعه عن حزب الله اللبنانى قال " إن حزب الله مازال فاعلا ولاعبا رئيسا في المنطقة، وينبغى أن يؤخذ حسابه، ولا يستطيع أحد أن يقول إن حزب الله حزب إرهابي حتى الأمم المتحدة نفسها لا تقول ذلك، فهو حزب لبناني موجود في الساحة اللبنانية".

وأضاف:«كان يجب أن يتدخل السيد حسن نصر الله في القصير في سورية، لأنه كان في موضع الدفاع عن النفس" وكان يقول من العيب أن نقول أن حزب الله عميل لإيرن ...

المصدر : موقع المثقف الجديد




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع