أخو المرشد الإيراني يُذكِّر رفسنجاني بفضيحة إيران جيت!!

عدد القراء 930

في الوقت الذي يحدث فيه التقارب العلني والتعاون الفج بين الدولة الإيرانية وأمريكا يخرج علينا أخو المرشد الإيراني الحالي لاتهام أحد معارضيه ومناوئيه بالتواصل السري مع أمريكا، وكأن التواصل السري مع أمريكا صار تهمة وجريمة في إيران، ونسى أخو المرشد أن بين أخيه وبين أمريكا تفاهمات وشراكات متعددة الأصعدة.

فبحسب العربية نت شنّ آية الله محمد خامنئي، الشقيق الأكبر للمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، هجوماً شديداً ضد آية الله علي أكبر هاشمي رفسنجاني، رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، متهماً إياه بـ "السعي لتسلم قيادة الجمهورية الإسلامية والمنافسة على منصب المرشد الأعلى" و"إقامة علاقات سرية مع أميركا".

ويبدو أن الأمر نوع من تصفية الحسابات، لكنه- على أية حال- يوضح لنا جزءاً من التاريخ السيئ القديم والمعاصر للدولة الإيرانية ولقادة هذه الدولة، وما كانوا عليه من علاقات غير شرعية من أمريكا، وهو الأمر الذي أسفر عن تعاون وشراكة لازالت ممتدة إلى الآن.

ففي حوار له مع جريدة "رمز عبور" الصادرة حديثاً من قبل الأصوليين المتشددين في عددها السابع، كشف آية الله محمد خامنئي عما سماها "محاولات رفسنجاني لكسب المزيد من السلطة في النظام". كما تحدث عن وثائق يمتلكها تثبت ادعاءاته قائلا: إنه سينشر تلك الوثائق "إن اقتضى الأمر".

وقال شقيق المرشد إن "علاقة رفسنجاني بالأميركيين بدأت مع قضية "مك فارلين" أو فضيحة "إيران غيت" الشهيرة"، التي عقدت بموجبها إدارة الرئيس الأميركي ريغان اتفاقاً مع إيران لتزويدها بأسلحة متطورة أثناء حربها مع العراق في بدايات الثمانينيات وذلك لقاء إطلاق سراح الرهائن الأميركيين في لبنان.

مضيفاً إن "ذهاب مك فارلين إلى إيران، وإقامته عند رفسنجاني، ثم الكشف عن هذا الموضوع بواسطة أقرباء آية الله منتظري كان سببه المنافسة السرية بين منتظري ورفسنجاني للتواصل مع أميركا.. وقد قامت جماعة منتظري بفضح رفسنجاني لكي يعاقب من قبل آية الله الخميني"، على حد قوله.

وأكد على أن :"سبب زيارة مك فارلين لإيران ولقائه برفسنجاني وقضية "إيران غيت" بمجملها كانت بهدف تقوية النفوذ الأميركي في إيران مستقبلاً والتخلص من "النظام الثوري الإسلامي"، حسب تعبيره.

وهو الأمر الذي يهمنا في هذه المسألة، فيهمنا الإشارة إلى أن إيران لم تتغير، وأن سياساتها التصالحية مع أمريكا لم يشبها شائبة، بل تحولت من علاقة سر إلى علاقة علانية يعرفها القاصي والداني، ويشهد على ما تتضمنه من توافقات وتفاهمات، ومصالح مشتركة بين الجانبين.

فلكم استفادت أميركا من إيران، فبفضل خيانات الشيعة دخل الأمريكان أفغانستان، ثم العراق، ثم ها هم يعبثون بمستقبل الدولة السورية بالتعاون مع الدولة الإيرانية.

كما استفادت إيران هي الأخرى من هذه العلاقة فوطدت حكمها الثوري، وفازت بحكم العراق كجائزة على سلسلة الخيانات التي استفادت منها أمريكا، ثم ها هي اليوم ترسم وتخطط- بالشراكة مع أمريكا- لمستقبل سوريا والشعب السوري، وفي كل هذا تمرير لمشروعها الشيعي في المنطقة العربية والإسلامية..

المصدر : مركز التأصيل للدراسات والبحوث




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع