تسليم "حركة الجهاد" درعها "للحوثي".. هل هو مكافئة له على جرائمه ضد سنة اليمن..؟؟

عدد القراء 1554

ياسر البعلبكي

6-12-2014

بسم الله:

عندما يتم إتهام " حركة الجهاد الإسلامي"  الفلسطينية بالتشيع أو السير في ركب المشروع الإيراني فإنها تستنكر وتؤكد سنيتها وتدافع عن نفسها ...,لكننا على أرض الواقع نرى خلاف ذلك والأمثلة على انغماس الحركة ضمن المشروع الشيعي كثيرة جدا وواضحة ولا تحتاج إلى إثبات , والحركة سائرة في ركب إيران دون مراعاة لما تمر به الأمة السنية من نكاية بسبب فتن إيران التي تزرعها في كل بلد سني تصل إليه ..

وإصرارا منها على عدم الإستجابة لنصح الناصحين وانتقاد المنتقدين واستمرارا في غيها وانحرافها .فقد قام المدعو( أحمد عبد الرحمن بركة ) ممثل حركة الجهاد في اليمن بزيارة إلى المجرم "عبد الملك الحوثي" زعيم الحوثيين وخلال الزيارة قدم ممثل حركة الجهاد درع الحركة ل"عبد الملك الحوثي" كذلك قام المدعو بركة بزيارة قبر مؤسس حركة الحوثيين "حسين بدر الدين الحوثي" ...

ولنا على هذه الزيارة المشؤومة عدة أسئلة وانتقادات ..

أولا : جدلا من الممكن تبرير تعامل حركة الجهاد مع حزب اللات اللبناني في لبنان وتبادل الزيارات لأن هنالك من يقول إن لبنان فيها مئات الآلاف من الفلسطينيين وهي دولة مواجهة للعدو الصهيوني وحزب اللات قوة مؤثرة في المشهد اللبناني , فمن باب المداراة لوضع الفلسطينيين هناك يمكن التعامل مع حزب اللات ...(وإن كنا لا نؤيد مثل هذا التوجه )..

لكن في اليمن فلا هي دولة حدودية مع اليهود ولا يوجد فيها جالية فلسطينية مؤثرة.. فالفلسطينيين هناك لا يتعدون بضعة آلاف فما هو سبب الزيارة وفائدتها إذا...؟؟؟؟

ثانيا : إن الحركة الحوثية متورطة بدماء اليمنيين من رأسها إلى أخمص قدميها , فهل مثل هذه الزيارة فيها نصرة للمظلوم أم الظالم ..؟؟

ثالثا : لماذا لم تقم حركة الجهاد بمثل هذه الزيارات سابقا عندما كان علي صالح يضرب الحوثيين؟؟ ولماذا في هذا التوقيت بالذات تتم الزيارة وهل يتوافق هذا مع القيم والمباديء الثابتة ..؟؟

رابعا : كيف تدعي حركة الجهاد أنها حركة سنية وهي تزور قبر "مؤسس حركة الحوثيين" الذي يقول أن سبب مصائب الأمة هو "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه  وكفى بهذه بائقة تضاف إلى بوائق حركة الجهاد .

خامسا : قريبا وقبل عدة أيام أهانت الحركة الحوثية الشيخ " صادق الأحمر " نجل الشيخ عبد الله الأحمر وكليهما لهما قدم صدق ويد بيضاء في الوقوف إلى جانب القضية الفلسطنية ولم يدخرا جهدا في نصرتها ..فهل هذه الزيارة تصب في الوفاء لعائلة الشيخ عبد الله الأحمر رحمه الله .

سادسا : لقد دمر الحوثيون الدولة اليمنية وذلك باقتحامهم مؤسسات الدولة والسيطرة عليها فهل هذا الدرع هو مكافئة على ذلك ؟؟؟؟؟!!!!

سابعا : لقد قامت الحركة الحوثية بتفجير مساجد أهل السنة وبيوتهم وشردت العوائل وأزهقت الأنفس بغير حق فهل زيارة من تسبب بهذا هو عرفان للشعب اليمني الذي ساند القضية الفلسطينية ..

ثامنا : لقد هجرت الحركة الحوثية "مركز دماج السلفي" بعد حصار وقصف بأشد أنواع الأسلحة ولقي الكثير من طلبة العلم مصرعهم رحمهم الله ...فهل تبجيل من فعل بهم هذا ينم على أدنى انتماء لأهل السنة ...

تاسعا: لو كانت حركة الجهاد صادقة لزار ممثلها في اليمن كل أطياف الشعب اليمني من قادة الإصلاح أو مشايخ السلفيين وقادتهم كذلك بقية الأحزاب , ويتم تسليمهم دروع الحركة ....!!!!!

إن هذه الزيارة وبهذا التوقيت لا تدل إلا على ارتماء حركة الجهاد في أحضان المشروع الإيراني الشيعي المجوسي ..ولعل تسيلم درع الحركة هو توجيه من إيران لتحسين صورة الحوثيين وإظهارهم بصورة المدافع والمنافح عن القضية الفلسطينية لكسب ود اليمنيين أو على أقل تقدير إعطاء دفعة لأتباع الحوثي نفسه ..لأن الشعب اليمني شعب سهل وطيب وممكن تمر عليه مثل هذه الألاعيب ..!!! خاصة بعد أن ظهرت سوءة الحوثي وازدادت جرائمه وتسلطه على اليمنيين , وهذه هي مهمة من يسير في مشروع إيران وهي المنافحة والمدافعة عنها ولو على حساب المباديء والقيم ولو كانت تلك المباديء والقيم على حساب قضية فلسطين نفسها ...

إن من مبررات تسليم درع الحركة للحوثي بسبب أنه يقف بجانب القضية الفلسطينية ..ولكن هل من الممكن أن تعطينا الحركة مثلا واحد على دعم الحوثيين لقضية فلسطين غير صرخة "الموت لإسرائيل" وقتل اليمنيين تحت هذا الشعار ..وإرسال مليشياته إلى سوريا للدفاع عن بشار وقتل أهل السنة من السوريين وهم على حدود الجولان ولا يفعلون شيئا ضد اليهود الذين يلعنونهم بصرختهم ...ولو أن البعض يضحك على بعض البسطاء بأن حسن نصر اللات قد قصف البلدات الإسرائيلية ببعض الصواريخ الدعائية فماذا فعل الحوثي ...؟؟

إن أحق من يعطى الدرع هم أعداء الحوثي من اليمنيين لأنهم هم من ساند القضية الفلسطينية بحق وليس من يصرخ "الموت لإسرائيل "..

ونقول لحركة الجهاد إن سفينة إيران غرقى والأيام دول.. لأن من سلط سيف البغي قتل به ..فلا تغرق مع المشروع الإيراني ولتراجع حساباتها لأن عرض الصحابة عظيم وكما يقول صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب..الحديث " [1]...ومن أعظم أولياء الله هم الصحابة ...ومن يحاربه الله فهو خاسر...

لقد غالت حركة الجهاد في السير في الركب الإيراني وأصبحت أداة طيعة  بيدها كذلك أداة تلميع لمشروعها وحلفائها القذرين وكل هذا على حساب قضية فلسطين ولعلنا في قادم الأيام نسمع عن زيارة قادة الحركة للسيستاني وإعطاءه درع ولكن ليس على إنقاذ فلسطيني العراق وسوريا ولكن مكافئة على ذبحهم ...!!!!

 

موقع الحقيقة

لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين

.........

[1] قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 1782 في صحيح الجامع




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع