إيران وأدواتها في استثمار الحدث في غزة

عدد القراء 1886

13-8-2014

تحاول إيران استثمار أي حدث يؤدي إلى تحسين صورتها وإظهارها كقائدة للأمة ومدافعة عن قضاياها خاصة بعد العار الذي لحقها من تدخلها المشين في سوريا والعراق واليمن والبحرين ولبنان, حيث سَفكت قوات حرسها والمليشيات الموالية لها دم أهل السنة الحرام وبأبشع الطرق والوسائل فيما لا يدع مجالا للشك أن هذه الدولة الشيعية الباطنية الحاقدة هي أخطر على الأمة من أعداءها اليهود والنصارى وهذا ما يشهد له تاريخنا المرير مع التشيع, ووثقه الثقة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فقال : (وكذلك النصارى الَّذِينَ قَاتَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ بِالشَّامِ كَانَتِ الرَّافِضَةُ مِنْ أعظم أعوانهم، وكذلك إذا صار لليهود دَوْلَةً بِالْعِرَاقِ وَغَيْرِهِ تَكُونُ الرَّافِضَةُ مِنْ أَعْظَمِ أعوانهم، فهم دائما يوالون الكفار مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَيُعَاوِنُونَهُمْ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ وَمُعَادَاتِهِمْ)[1]

ومهما حاول البعض ممن يحمل لواء المقاومة ضد العدو اليهودي من حشر مدح إيران في أدبياته وبين ثنايا كلامه ونعني هنا حركة الجهاد الإسلامي التي قل يوم يأتي ولا تجد على موقعها مدح لإيران أو الثناء عليها أو خبر يلمح إلى تحسين صورتها أو صورة ذنبها حزب اللات في لبنان, وإن كنا نلتمس العذر لهم قبل سنوات في أنهم لا يعرفون مدى خبث هذه الدولة المارقة فما بالهم الآن وقد كُشِفت كل أوراقها وبان عوارها وفضحت على رؤوس الأشهاد..كذلك لجان المقاومة وجناحها العسكري الناصر صلاح الدين..!! الذي كال المتحدث بإسمها المديح لإيران وذنبها حزب اللات وذم في المقابل علماء السعودية ونسي هذا المسكين أن صلاح الدين رحمه الله لم ينتصر على الصليبيين إلا بعد أن قضى على الدولة الباطنية الفاطمية الشيعية ..في المقابل  فإن واقع الحال فضح إيران وموقفها من حرب غزة الأخيرة حيث إنها لم تقدم شيئا لا موقفا سياسيا ولا عسكريا وهي التي طالما تفاخرت وتغنت بأن صواريخها قادرة على تدمير إسرائيل (دولة اليهود ).... وكان الظهور لدولة قطر وتركيا واليمن وتونس أكثر سطوعا ولمعانا في هذه الحرب ..بينما نجد إيران تبعث سراياها لقتل أهل السنة في سوريا والعراق واليمن ولم ترسل ولا مقاتلا ليضرب دولة اليهود في الجولان أو جنوب لبنان وهي حدود مفتوحة وميسره لها ..

في أحدى مسرحيات إيران السمجة التي اعتدنا عليها إدعت إيران أنها أسقطت طائرة استطلاع إسرائيلية تصور فوق إحدى منشآتها النووية وكعادة ايران فإنها ارعدت وأزبدت وهددت بأن إسرائيل اذا أعادت الكرة فإن العاقبة سوف تكون تدمير تلك الدولة ..!!!والسؤال هنا لماذا لا تدمر إيران دولة اليهود اذا كانت لديها تلك القدرة الهائلة..!! وقد دُمرَت غزة وَسُفِكَ دماء أهلها الأطهار ..؟؟؟؟ أم أن وراء الأكمة ما ورائها ....!!!

وفي مؤتمر صحفي للحرس الثوري الإيراني بتلك المناسبة وعد بأن يقوم بتسليح الضفة الغربية ردًّا على طائرة التجسس الصهيونية التي كانت تتعقب منشأة نووية، وتم اكتشاف الطائرة وإسقاطها بحسب مزاعم إيران.

طيب السؤال المكرر لماذا يتم تسليح الضفة ردا على تصوير منشأة نووية ولماذا لم يتم تسليحها من قبل إن كانت إيران حريصة على نصرة فلسطين..؟؟ وجغرافيا من أين سوف يتم تسليح الضفة..؟؟ أترك الجواب للقاريء الحصيف ..

في خلفية مؤتمر الحرس الثوري وضعت صورة شهداء القسام الثلاثة برفح ومن ضمنهم محمد برهوم[2] إلى جانب صورة أمين عام الجهاد الإسلامي السابق فتحي الشقاقي...!!!

أليس وضع هذه الصور على خلفية المتحدث بإسم الحرس الثوري هو إيحاء للمشاهد بأن إيران هي من تتزعم محور مقاومة العدو..؟؟. ومحاولة خداع هابطة وبائسة لبعض المغرورين بإيران أو ممن يعيش في أدغال أفريقيا ممن بقي لا يعرف ألاعيب تلك الدولة ومتاجرتها بقضية فلسطين ..

والسؤال المكرر المحرج أين إيران مما حصل في غزة وهي قادرة على ضرب عمق الكيان اليهودي كما تدعي ..؟؟

إن الإدعاء بتسليح الضفة هي  زوبعة في فنجان، وفرقعة إعلامية للفت النظر إلى بطولات إيران الزائفة، وبالتالي لا تعدو كونها مهرجانا خطابيا ومؤتمرا صحافيا فاشلا ...وإلا لماذا تسلك ايران الطريق الصعب والطويل والمحفوف بالمخاطر وتترك الطريق الأسهل وهو اطلاق الصواريخ المدمرة على دولة اليهود, أو الإيعاز لذنبها نصر اللات بضرب اليهود من لبنان على أقل تقدير ..

ومن الملفت أن الناطق باسم الجهاد صرح بتزويد الضفة بالسلاح أو نقله من غزة إلى الضفة جاء متزامنا مع تصريح إيران هذا ...!!!!

إن ايران تحاول اصطياد أي تصريح أو لقاء مع رمز للمقاومة أو قياداتها لتغسل قذارتها وعارها الذي لبسها في سوريا والعراق واليمن.. وتخليها عن نصرة أهلنا في غزة ومع الأسف نحن نرضى أن نكون أدوات لتنفيذ مآرب إيران الخبيثة..!!! وهذا ما حصل من شكر رمضان شلح لإيران ومدحها بإطراء وكذلك شكر حزب الله في مؤتمر صحافي بعد إعلان الانتصار أقامه من مقر إقامته ببيروت.

كذلك ما حصل من شكر مشعل لإيران، وتأكيده على العلاقة القائمة بين حزب الله وحركته حماس حيث جاء ذلك في مقابلة له مع التلفزيون الإيراني قبل عدة أيام ..وهذا موجود على موقع وكالة فلسطين التابع لحركة الجهاد قسم (تقارير) فإن كان لحركة حماس اعتراضا فلتكذب الخبر الموجود على الموقع آنف الذكر, علما أني وجدت كلاما لخالد مشعل على موقع حركة حماس في لقاء  مع وكالة الأناضول فيه كلام جيد حول علاقة حماس بايران وأن حماس بدأت بتصنيع سلاحها بعد خلافها مع طهران ...[3]

وليعرف هؤلاء القادة أن الثناء على إيران هو ثناء على من يطعن في عرض نبينا صلى الله عليه وسلم ويسب صحابته الكرام ويقتل أهلنا في كل مكان تصل يده إليه..إن من أهم أسباب النصر والتمكين هو التبرؤ من تلك الدولة الباطنية الخبيثة وعدم ربط مقاومتنا وجهادنا بها ...فما فائدة التراب على حساب تخريب العقيدة فايران تستخدم مدح قادة المقاومة لها لتشييع أهلنا في غزة وفي كافة بقاع الأرض فهل نريد إبدال اليهود بسبابي الصحابة ..!! وللإنصاف فإننا نقول بأن حركة حماس أخف في هذا الموضوع من حركة الجهاد وخاصة مؤخرا  وبعد خلافها مع إيران حول الملف السوري كما أن لها جهود في مواجهة التشيع في غزة نسأل الله أن يهديها إلى سواء السبيل ويوفقها لخير العباد والبلاد ويمكن لدينه الحق إنه على كل شيء قدير وحسبنا الله ونعم الوكيل ..

 

أسامة عواد

موقع الحقيقة

لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين

 

[1] منهاج السنة النبوية

[2] للعلم فإن محمد برهوم رحمه الله هو مسؤول عن تهريب الأسلحة لحركة حماس وكان مقيما في ليبيا والسوادان وسوريا وهو معروف لدى ايران فوضعت صورته من باب الوفاء والظهور أنها ناصرة وداعمة للمقاومة. ...!!!

[3] نص الكلام عن ايران وحزب الله هو حسب موقع حركة حماس :

*وفيما يتعلق بإيران.. هل مازلتم تتلقون دعما إيرانيا وتمدكم بالصواريخ؟

- في الماضي دعمتنا إيران ماليا وعسكريا، وهذا ليس بالأمر المجهول، لكن في السنوات الأخيرة دخلنا في مرحلة أخرى من العلاقة، لم تنقطع العلاقة، ولكن تغير حالها، وفي هذا الظرف الاستثنائي المقاومة الفلسطينية بحثت وسائل التسليح الذاتي وكان الاعتماد الأكبر على التصنيع داخل غزة وعلى ابتكار التكتيكات العسكرية والإبداع فيها وهو ما فاجأ العالم.

* ما مدى صحة طلبكم التدخل من حزب الله وما مدى استعدادكم للتنسيق معه مستقبلاً؟

- لا صحة لها الأمر، لم نطلب شيئاً، هذه ليست أول حرب تخوضها دفاع عن النفس ردا على العدوان الإسرائيلي، هذه ثالث حرب على غزة في أقل من 6 سنوات، ونعتمد بعد الله على أنفسنا ونعرف ظروف الأمَّة كل له وضع خاص، أما التواصل مع الدول والقوى الفاعلة في الأمة فهناك جوانب نتفق عليها وهناك جوانب نختلف بشأنها مع كل القوى بما فيها حزب الله.

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع