درعا.. نكبة جديدة وتحذيرات من احتلال إيراني لجنوب سوريا

عدد القراء 84

كتب بواسطة:تمام أبو الخير 04/09/2021

 

من كان يظن أن قطار التهجير القسري قد توقف في سوريا فهو مخطئ، فالنظام السوري مدعومًا من روسيا وإيران لا يمكن أن يكون جهةً موثوقةً في أي اتفاق، إذ لطالما خرق الهدن وحنث بالمعاهدات، وها هو اليوم يخل بالالتزام باتفاق درعا البلد الذي لم يمض على عقده أيام ويساعده في ذلك "الضامن" الروسي والميليشيات الإيرانية، بعدما أخل هو وحلفاؤه إياهم باتفاق التسوية الأول الذي أبرم عام 2018.

 

يوم الأربعاء الماضي بدأ تنفيذ اتفاق لوقف التصعيد في درعا البلد برعاية روسية، ومن شأن الاتفاق وضع حد للمعارك التي تشهدها المدينة منذ أسابيع، إذ تشهد المدينة منذ نهاية يوليو/تموز، تصعيدًا عسكريًا بين قوات النظام ومجموعات من أهالي المدينة يرفضون الرجوع تحت حكم بشار الأسد، وذلك بعد 3 سنوات من تسوية تعتبر استثنائيةً على مستوى سوريا.

 

وفقًا لبيان أصدرته لجنة أهل حوران التي تفاوض باسم أهل المدينة فإن الاتفاق يضم عدة بنود هي: الوقف الفوري لإطلاق النار ودخول دورية للشرطة العسكرية الروسية، وتمركزها في درعا البلد، بالإضافة إلى فتح مركز لتسوية أوضاع المطلوبين وأسلحتهم، ومعاينة هوية الموجودين في درعا البلد لنفي وجود الغرباء، ونشر أربع نقاط أمنية، وأيضًا فك الطوق عن محيط مدينة درعا، وإعادة عناصر مخفر الشرطة.

 

كما تم الاتفاق على "البدء بإدخال الخدمات إلى درعا البلد، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين وبيان مصير المفقودين بعد مضي خمسة أيام على تطبيق هذا الاتفاق".

 

وفي اليوم التالي للاتفاق دخلت دوريات من الشرطة الروسية إلى أحياء درعا البلد المحاصرة لتنفيذ الاتفاق، ورافق الروس قوات من اللواء الثامن الذي يتبع للفيلق الخامس الذي يعتبر الذراع الروسية جنوب سوريا.

 

النظام والتلاعب بالاتفاق

 

لم تمض ساعات على إبرام الاتفاق حتى بدأ نظام الأسد بخرقه، فقد طالب النظام بتسليم قطع سلاح أكثر من تلك المتفق عليها ونشر نقاط عسكرية بعدد أكبر من المنصوص عليه في الاتفاقية، وبحسب الاتفاق كان يجب على قوات الأسد أن تنسحب من محيط درعا البلد وتفك حصارها للأحياء هناك، لكن مصادر أكدت أن الميليشيات المحيطة نصبت قواعد جديدة ومنصات لإطلاق صواريخ "فيل" وهي من نوع أرض أرض.

 

كتب الناطق باسم لجنة أهل درعا على صفحته في الفيسبوك مساء أمس الجمعة: "وصلنا إلى طريق مسدود" وهو ما كان بمثابة إعلان انهيار المفاوضات وانتهاء الاتفاق بين قوات النظام وأهل درعا، كما أن لجنة التفاوض بدأت بالحديث عن خيار التهجير الكلي إثر انهيار الاتفاق بسبب تقديم القوات الروسية والنظام طلبات "تعجيزية" أبرزها تسليم كامل السلاح ونشر نقاط عسكرية إضافية ضمن المدينة وهو ما رفضه الأهالي.




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع