"محور الممانعة" المزيفة و"الديكتاتوريات" هم وحدهم من بارك للأسد نجاح مسرحية انتخابه

عدد القراء 209

مضى عدة أيام على صدور نتائج مسرحية الانتخابات الرئاسية المعروفة مسبقاً في سوريا ، وإعلام النظام يواصل الحشد إعلامياً لـ"المسيرات الغير عفوية" المؤيدة للأسد، ولبرقيات التهنئة التي وصلت للأسد، لكنها اقتصرت على بضع دول تندرج ضمن محور ما يسمى "المقاومة والممانعة" والمرتبطين بهم، و"الديكتاتوريات" المعروفة دولياً .

وتلقى الإرهابي "بشار" التهنئة أولاً من الدول الراعية لإرهابه ممثلة بـ "إيران وروسيا والصين"، والتي أرسلت برقيات تهنئة بشكل فردي تبارك له فوزه بولاية جديدة، لعبت تلك الدول دوراً بارزاً سياسياً وعسكرياً في تثبيت حكمه طيلة السنوات الماضية، ولا تزال تدافع عنه لتحقيق مصالحها.

وأفاد مكتب الرئيس الإيراني ، حسن روحاني ، بأنه بعث برقية تهنئة إلى الأسد جاء فيها: "أهنئ سيادتكم لإجراء الانتخابات الناجحة في الجمهورية العربية السورية وإعادة انتخاب سيادتكم رئيسا للجمهورية. إن الشعب السوري بمشاركة واسعة عند صناديق الاقتراع وانتخاب سيادتكم، لعب دورا حاسما في تحديد المصير وازدهار سوريا".

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "استمرار دعم موسكو لدمشق في دفع العملية السياسية وإعادة الإعمار، وأضاف بوتين في برقية تهنئة للأسد، أن نتائج الاقتراع تؤكد ثقة السوريين بنهج قيادتهم" .

أيضاَ، الخارجية الصينية هنأت الأسد، وأبدت "استعدادها لمساعدة دمشق في الدفاع عن سيادة سوريا ووحدة أراضيها"، وقال المتحدث بإسم الخارجية الصينية، تشاو لي جيان، في تصريح، "إن الصين تدعم بقوة جهود سوريا لحماية سيادتها الوطنية واستقلالها وسلامة أراضيها".

وكذلك وصلت للأسد برقية تهنئة من الرئيس الفلسطيني ، محمود عباس، أحد أقطاب "محور الممانعة" المزعوم، أعرب فيها عن "اعتزازه بعلاقات الأخوة والاحترام المتبادل التي تجمع الشعبين والبلدين، وعن حرصه على تعزيزها، لما فيه خيرهما، ومصلحتهما المشتركة".

وأقطاب الميليشيات الموالية لإيران، حيث وجه "زعيم التيار الصدري في العراق"، مقتدى الصدر، رسالة تهنئة إلى الأسد، واصفاً فوزه المزعوم بـ "إشراقات (الديمقراطية) في سوريا تحاول أن تنفض غبار الحروب لتشق طريقها من جديد عبر صناديق الاقتراع وبعيدا عن العنف والقتال، التي تمخضت عن فوز أثار الجدل بين مقتنع به وبين رافض له".

كذلك أعلنت ميليشيا "حزب الله" اللبناني، التقديم "بأحر التهاني وأصدق التبريكات للأسد إثر إعادة انتخابه لولاية (دستورية) جديدة"، وقال "حزب الله" في بيان: "لقد أكد السوريون مجددا من خلال صناديق الاقتراع، بعدما أثبتوا ذلك مرارا وتكرارا بالفداء والتضحيات والمواقف الثابتة، التزامهم الكامل بالوحدة الوطنية ورفض التفرقة والطائفية والتقسيم، مؤكدين على تمسكهم بالخيار السياسي الذي انتهجته سوريا طوال تاريخها الحديث بالالتزام الكامل بالقضية الفلسطينية ومواجهة الاحتلال والعدوان، ورفض التكفير والخيانة والإرهاب".

ووصلت برقية تهنئة من الرئيس اللبناني، ميشال عون، الذي قال فيها: "أتوجه اليكم بالتهنئة القلبية بمناسبة إعادة انتخابكم رئيساً للجمهورية العربية السورية الشقيقة، وأتمنى أن تتواصل الجهود في المرحلة المقبلة لتثبيت الاستقرار في بلدكم، وإعادة اللحمة بين كافة أرجائه، فينعم الشعب السوري الشقيق بالأمن والازدهار، وتترسخ عملية عودة النازحين إلى وطنهم ليشاركوا في مسيرة نهوضه".

في حين هنأ رئيس "جمهورية أبخازيا"، غير المعترف بها دوليا، أصلان بجانيا، الأسد في برقيته قائلا: "نتائج التصويت الشعبي تدل على الدعم الكبير للشعب السوري لسياستكم الهادفة إلى حماية سيادة البلاد ووحدة أراضيها". وفق تعبيره.

كذلك أقطاب "الديكتاتورية"، كالرئيس الكوري الشمالي، كيم جونغ أونغ، الذي هنأ الأسد ببرقية قال فيه: "أظهرت الحكومة السورية وشعبها من خلال الاستحقاق الوطني إرادتهما الراسخة في حماية سيادة البلاد وأمنها، وإحباط المؤامرات العدوانية التي تحيكها شتى أنواع القوى المعادية والامبريالية". وأردف: "نتمنى لكم مزيداً من النجاح والتوفيق في أداء مسؤولياتكم من أجل بناء سوريا المزدهرة".

وهنأ الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، الأسد، وشدد في بيان نشر على موقع الرئاسة البيلاروسية على أن "فوز الأسد في الانتخابات يمثل دليلا على الاعتراف بسمعته المطلقة كزعيم وطني يحمي بحزم بلده من التدخلات الخارجية ويكافح من أجل إحلال السلام والاستقرار في سوريا".

بالمقابل، كانت قالت وزارة الخارجية التركية إن "الانتخابات" التي يجريها نظام الأسد، غير شرعية و"لا تعكس الإرادة الحرة للشعب" ، موضحة أن هذه "الانتخابات" أجريت في ظل ظروف غير حرة وغير عادلة وتتعارض مع نص قرار "مجلس الأمن الدولي رقم 2254" بشأن التسوية السياسية للصراع السوري.

وقال المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، إن "الأمم المتحدة" غير مفوضة بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية الجارية في البلاد، ولفت إلى أن القرار 2254 ينص على إجراء "الانتخابات" وفق "دستور جديد".

واعتبر المتحدث بإسم "الأمين العام للأمم المتحدة" "ستيفان دوجاريك"، ان "الانتخابات الرئاسية" التي يجريها النظام السوري ليست جزء من العملية السياسية المتفق عليها، وأكد أن، "الانتخابات ليست جزءا من العملية السياسية التي تم اعتمادها بموجب (قرار مجلس الأمن رقم )2254"، الذي يدعو لإجراء "الانتخابات" بإشراف "أممي".

وسبق أن أعلن وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، أن "الانتخابات" الرئاسية التي ينظمها نظام الأسد في مناطق سيطرته، "ليست انتخابات حرة ولا نزيهة". وشجب الوزراء في بيان مشترك، قرار نظام الأسد إجراء "انتخابات" خارج الإطار الذي وصفه "قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254".

واعتبر "المجلس العربي" ، أن الإعلان عن فوز بشار الأسد في الانتخابات الرئاسية لنظام الأسد، "يليق بالديكتاتوريات المتخلّفة"، وذلك وفق بيان أصدره "المجلس"، الذي يترأسه الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي ، والمعني بالدفاع عن "قيم الثورات العربية" .

 

شبكة شام الإخبارية

18/10/1442

30/5/2021

 

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع