محمود عباس يطعن فلسطين ويصوت ضد تعليق عضوية نظام الأسد في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية

عدد القراء 297

فيما يعني فعليا محاولة لتبرئة بشار الاسد من جرائم قتل السوريين خنقا بالغازات السامة والأسلحة الكيماوية، صوت مندوب الرئيس في السلطة الفلسطينية محمود عباس في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ضد قرار لتعليق عضوية نظام بشار الأسد في منظمة حظر الاسلحة الكيماوية وحرمانه من حق التصويت أو الترشح بإسم "سوريا" لشغل أي منصب داخل المنظمة


القرار الذي استند إلى تقارير فنية مثبتة أدانت نظام الأسد وجرمته يعتبر هو الأول من نوعه منذ تأسيس المنظمة في مثل هذا الشهر "نيسان/ إبريل" من عام 1997 .

وأثار موقف السلطة الفلسطينية في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الأربعاء جدلاً صاخباً حول سياسات السلطة تجاه نظام أسد بعد انتشار سجلات ووثائق تثبت انتهاك نظام أسد لحقوق الانسان في سوريا، وعلى رأسها استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين. إذ يبرّئ القرار بشار الأسد من كافة جرائمه التي توثق استخدامه للأسلحة الكيماوية والغازات السامة في قتله للمدنيين كوسيلة لتطويع المعارضة السورية المسلحة في عدد من المناطق المحررة في البلاد.


وينص القرار الذي طرح للتصويت عليه على تجميد عضوية نظام الأسد في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وحرمانه من حق التصويت أو الترشح بإسم البلاد لشغل أي منصب داخل المنظمة.

وعليه، وجاء موقف السلطة الفلسطينية إلى مصاف الدول المؤيدة لنظام أسد وجرائمه، حيث صوتت  أيضاً كل من الصين وروسيا والعراق ضد مشروع القرار الذي يجرم نظام أسد ويحرمه من ممارسة كافة صلاحياته داخل المنظمة.

وأثار موقف السلطة الفلسطينية سخطاً بين أواسط مغردين فلسطينيين وسوريين متهمين السلطة بمناصرة نظام الأسد والتناقض الفج في موقفها المناهض لأي احتلال، في حين تمنع التصويت على قرار يجرم نظام أسد، فيما دعا آخرون المعارضة السورية إلى إعادة النظر في رسم علاقاتها تجاه دول وقضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

كما علّق العضو السابق في هيئة التفاوض السورية محمد صبر في منشور له على فيسبوك ليل الأربعاء، انتقد فيها إزدواجية السلطة الفلسطينية في التعاطي مع قضايا شعبه في المحافل الدولية والتنديد ضد ممارسات "إسرائيل" في حين يناصر نظام أسد الذي نكّل بشعبه، واصفاً تصويت مندوبها بـ"المهين" للشعبين السوري والفلسطيني.

وأبرز الموقف الفلسطيني الرسمي جانباً من التخبط في سياسة البلاد في المحافل الدولية، إذ تسعى السلطة الفلسطينية والممثلة برئيسها محمود عباس إلى مناكفة "إسرائيل" ورفع دعوى قضائية وقانونية ضدها لتجريمها في المحافل الدولية، من بينها محكمة الجنايات الدولية، في حين تناصر نظام أسد في البقاء في منظمة الأسلحة الكيماوية التي ادعى مراراً أنه دمّرها خلال الأعوام الأولى للثورة السورية.


إلا أن نظام أسد عاود جعل الأسلحة الكيماوية كسلاح أولي ومنهج قتل في الصف الأول لاستخدامه في قتل المدنيين، ومحاربة الفصائل السورية المعارضة بهدف إخراجها من المناطق المحررة، واتهامها لاحقاً باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين.

وشهد مطلع العام الحالي تحركاً دولياً لافتاً من دول أوروبية مفصلية في ملف استخدام السلاح الكيماوي في سوريا، بهدف تجريم ومعاقبة نظام أسد على استخدامه السلاح الكيماوي ضد المدنيين بدليل آلاف الوثائق والصور ومقاطع الفيديو والإحداثيات الجغرافية الملتقطة عبر الأقمار الصناعية التي تثبت استهداف نظام أسد لمناطق مدنية بالسلاح الكيماوي.

ونددت دول أوروبية عدة، على رأسها ألمانيا الراعية لجل الدعاوى القضائية المرفوعة لمحاسبة نظام أسد إلى جانب هولندا، بمواقف دول مؤيدة مثل روسيا والصين في منع محاسبة نظام أسد على جرائمه وتعليق عضويته في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وتعاظم مواقف دول أوروبية عديدة ضد نظام أسد، بعد تحقيق جديد نشر مؤخراً يثبت استخدام نظام أسد لغاز الكلور في هجوم نفذه على بلدة سراقب بريف إدلب عام 2018.

ويأتي قرار التصويت على تعليق عضوية أسد في المنظمة على ضوء مقترح قضائي قدم إلى هيئة منظمة مراقبة الأسلحة الكيماوية منذ يومين بدعم 46 دولة، يقضي بتعليق حقوق وامتيازات سوريا في المنظمة، بما في ذلك قدرتها على التصويت.

ومن المقرر أن يستمر التصويت على قرار تجميد عضوية نظام أسد في المنظمة حتى ظهر الخميس بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية في وقت سابق. وحظي القرار بموافقة 87 دولة في حين عارضته 15 دولة في مقدمتها روسيا والصين، بينما امتنعت 43 دولة عن التصويت.

 

أورينت نت

10/9/1442

22/4/2021

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع