في سوريا والعراق .. أرباح الميليشيات تشعل حرباً دائمة

عدد القراء 275

حذر موقع "جي آر أي" المتخصص في مناقشة وتحليل المخاطر السياسية والاقتصادية العالمية أنه من مصلحة الميليشيات في سوريا والعراق، الحفاظ على العنف وعدم الاستقرار لتبرير انتشارهم، مع تزايد الفرص الاقتصادية المثمرة للميليشيات في بيئة ما بعد الحرب في البلدين.

ويضيف الموقع أنه مع ارتفاع معدلات البطالة وزيادة عسكرة الحكم والاقتصاد، أصبح تشكيل الميليشيات و الانضمام إليها واستدامتها أحد الأساليب القليلة المربحة. وتابع: "إذا كان الأمر كذلك، فقد تدخل هذه الدول في حالة دائمة من العنف، حتى تتمكن الميليشيات من الحفاظ على وجودها والحفاظ على أرباحها".

 

نفوذ وجريمة

تتكون الميليشيات في العراق اليوم بشكل أساسي من ميليشيا "الحشد الشعبي" الموالية لإيران، واستحوذت معظم هذه الميليشيات على أمن الدولة بعد سيطرة "تنظيم الدولة" على الموصل في عام 2014. وهي تعكس مجموعة كبيرة من الهياكل القيادية وتنوعات القوة العسكرية والمالية والسياسية والاجتماعية والدينية .

ويضيف الموقع "على الرغم من تمتع العديد من الميليشيات بمكانة الأبطال، لمساهمتها في هزيمة "تنظيم الدولة"، إلا أنها بدأت تفقد شعبيتها ويُنظر إليها على أنها منظمات إجرامية ، حيث فشلت محاولات دمجها في قوات الأمن العراقية".


ومن المعروف أن ميليشيا كتائب "حزب الله" و"عصائب أهل الحق" من الجماعات العنيفة، لكن التطورات الأخيرة تشير إلى ظهور مجموعات الظل التي أصبحت أكثر تحررا من المساءلة.

وبالإضافة إلى استقلاليتها، فإن روابط المحسوبية التي تحافظ عليها هذه الميليشيات مع بغداد تعفيها من القانون والنظام. بدلاً من ذلك تستخدمها النخب لدعم سلطة الدولة المركزية ومقاومة الحكومة الشاملة أو الازدهار الاقتصادي على نطاق واسع.

 

النظام يعتمد على الميليشيات للبقاء

وبالمثل توجد في سوريا ميليشيات متنوعة شبه مستقلة يعتمد عليها النظام في البقاء. أصبح كثير منهم الآن جزءًا من ميليشيا الدفاع الوطني (NDF)، حيث تم دمج الشبيحة وهي عصابة شبيهة بالمافيا، مع مجموعات أخرى، وتحولوا تدريجياً من عصابات وميليشيات إجرامية إلى مجموعات شبه عسكرية لا مركزية ووحدات مسلحة منظمة.

وينتج عنها ديناميكية معقدة للنظام تعمل سياساتها "النيوليبرالية" المتمثلة في التحرير والخصخصة كأدوات للدولة لتوطيد سلطتها. ومع خصخصة أقسام من الاقتصاد، أصبحت قنواتا للرعاية. ومع ذلك للحفاظ على النظام الوراثي، يعتمد نظام الأسد وأتباعه على القوة لتجميع الثروة.

 

دعم إيراني للميليشيات

في كلا البلدين، تستفيد الميليشيات من الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية وغير المشروعة مثل التهريب ونقاط التفتيش والابتزاز والبيع الفوري والنهب. تهريب النفط هو النشاط الأكثر ربحا في هذه الدول الغنية بالموارد. على سبيل المثال ، يتم اعتراض 10 في المئة من النفط من البصرة وتهريبه، وعلى الرغم من الإجراءات الصارمة، إلا أن التهريب لا يزال منتشرًا بشكل كبير.

كما أن نقاط التفتيش شائعة جدا وتشكل مناطق نزاع بين السكان المحليين والميليشيات التي تديرها. معدلات الابتزاز والاستيلاء على الأراضي تفتعل بيئات معادية. علاوة على ذلك، عندما تجف الخزائن، يقوم المجندون في ميليشيا الدفاع الوطني على سبيل المثال، بسرقة "الآثار" الرومانية من المتحف في تدمر.

وبالإضافة إلى الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية وغير المشروعة، تعتمد هذه الميليشيات على الدعم من الأفراد والدول الخارجية. إن أقوى الجماعات في ميليشيا "الحشد الشعبي" مثل كتائب "حزب الله" و"عصائب أهل الحق" و"منظمة بدر"، متحالفة مع إيران. وبالمثل في سوريا، يلعب "الحرس الثوري" الإيراني دورا رئيسيا في توفير التوجيه والتمويل والأسلحة لميليشيا الدفاع الوطني.

 

تلفزيون سوريا

28/8/1442

10/4/2021

 

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع