ردود العلامة الألباني على فرقة القاديانية من خلال مؤلفاته

عدد القراء 463

كما هو معروف فإن العلامة الألباني رحمه الله لم تقتصر جهوده على علوم الحديث والفقه بل كان رحمه الله عالما عاملا ربانيا آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ناشرا للسنة وله جهود مباركة في الدعوة إلى الله والتصدي للفرق المنحرفة الغالية ومن سبر كتبه وسيرته ظهر له ذلك عيانا .

ومن ضمن الفرق التي ناظرها وتصدى لها الشيخ الألباني فرقة القاديانية المشبوهة المنحرفة[1] التي أسسها غلام أحمد القادياني والتي كانت تأسيسها على يد الأنكليز المحتلين لبلاد الهند لتعطل الجهاد ضدهم بالإضافة لاعتقاداتها الباطلة ..

وقد اعترف غلام أحمد زعيم هذه الحركة بعلاقته مع الإنكليز حيث قال : أكثر من دخل في جماعتي هم من أعضاء الحكومة الإنكليزية الشاغلين المناصب العليا أو رؤساء هذه البلاد وتجارها أو المحامون والمتعلمون الدراسة الإنكليزية أو العلماء والفضلاء الذين خدموا الحكومة الإنكليزية في الماضي أو يخدمونها الان وأقاربهم وأحبابهم ....ثم قال: فأنا والعلماء الذين اتبعوني بيّنوا للناس إحسانات هذه الحكومة وأرسخوها في ألوف القلوب) .موقع الحقيقة)

كذلك فإن القاديانية لها علاقات واتصالات مشبوهة مع الصهاينة وبينا ذلك في موقع الحقيقة في مقال بعنوان ( الفرقة القاديانية وجودهم في فلسطين واهتمام الصهاينة بهم ) .

قال الشيخ الألباني رحمه الله عن هذه الفرقة :

أضل فرقة اليوم تنتمي للإسلام ، وتصلي الصلوات الخمس ، وتحج إلى بيت الله الحرام ، وهي القاديانية ، مع ذلك فهم ينكرون حقائق من الإسلام بإسم التأويل ، وعدم التمسك بما كان عليه المسلمون - حتى الخلف منهم - لأن المسلمين جميعاً اتفقوا على أنه لا نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكيف جاء هؤلاء يدعون الإسلام ؟! ويقولون: جاء نبي اسمه ميرزا غلام أحمد القادياني ، وسيأتي من بعده أنبياء كثر ، وجاء أحد تلامذته هنا، وحاول أن يبث هذه الفكرة، وقام المشايخ والحمد لله تارة بالسياط، وتارة بالصياح، وتارة بالكلام، والحمد لله كفينا شرهم ، وكان لي مشاركة في المجادلة معهم كثيراً .

الشاهد: كيف ضل هؤلاء؟ يقولون: قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا نبي بعدي ) أتعرفون ما معنى : لا نبي بعدي ؟ أي : معي ، وليس بعدي ، أي : لا يوجد نبي يكون معي أنا ، ولكن إذا مِتُّ سيأتي بعدي نبي .

ويؤولون النص: { وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ } [الأحزاب:40] ما معنى: خاتم النبيين؟ يقولون: زينة النبيين، كما أن الخاتم زينة الإصبع، فالرسول صلى الله عليه وسلم ، زينة الأنبياء عليهم السلام ، وليس بمعنى أنه لا نبي بعده .

إذاً هؤلاء المسلمون كلهم كانوا على خطأ في فهم هذه النصوص.

تأتي الآية: { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ... } [النساء:115] كيف كان المؤمنون في فهم هذه النصوص يا قاديانيون ؟! كانوا يفهمونها خطأ، إذاً ما معنى قوله : { ... وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ... } [النساء:115] والبحث كثير وطويل جداً، فحسبنا الآن أصول الدعوة السلفية ثلاثة: الكتاب والسنة ، وعلى منهج السلف الصالح .هـ  (من دروس للشيخ الألباني )

 

وإليكم بعض ردوده على هذه الفرقة الضالة :

 

(1)  قال النووي في " شرح مسلم " :

" فيه دليل على أن الجن موجودون ، وأنهم قد يراهم بعض الآدميين . وأما قول الله تعالى : { إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيْلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ } ؛ فمحمول على الغالب ، فلو كانت رؤيتهم محالاً ؛ لما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما قال من رؤيته إياه ، ومن أنه كان يربطه ؛ لينظروا كلهم إليه ، ويلعب به وِلْداَنُ أهل المدينة .

قال القاضي : وقيل : إن رؤيتهم على خلقهم وصورهم الأصلية ممتنعة ؛ لظاهر الآية ، إلا للأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، ومن خُرِقَتْ له العادة ، وإنما يراهم بنو آدم في صور غير صورهم ؛ كما جاء في الآثار .

قلت : هذه دعوى مجردة ؛ فإن لم يصح لها مستند ؛ فهي مردودة " . ا هـ . كلام النووي .

{ وهو من الأحاديث الكثيرة التي يكفر بها طائفة القاديانية ؛ فإنهم لا يؤمنون بعالم الجن المذكور في القرآن والسنة ، وطريقتهم في رد النصوص معروفة ، فإن كانت من القرآن ؛ حرفوا معانيها ؛ كقوله تعالى : { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ } .

قالوا : " أي : من الإنس " ! فيجعلون لفظة : " الجن " مرادفة للفظة : " الإنس " ؛ كـ " البشر " !

فخرجوا بذلك عن اللغة والشرع ، وإن كانت من السنة ؛ فإن أمكنهم تحريفها بالتأويل الباطل ؛ فعلوا ، وإلا ؛ فما أسهل حكمهم ببطلانها ؛ ولو أجمع أئمة الحديث كلهم والأمة من ورائهم على صحتها ؛ بل تواترها ! هداهم الله } .( حاشية أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم باب السترة ووجوبها ) .

 

(2) " في أمتي كذابون و دجالون ، سبعة و عشرون ، منهم أربعة نسوة ، و إني خاتم النبين ، لا نبي بعدي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 654 :

قلت : و هو صحيح على شرط مسلم ، و أبو معشر هو زياد بن كليب الكوفي . و في الحديث رد صريح على القاديانية وابن عربي قبلهم القائلين ببقاء النبوة بعد

النبي صلى الله عليه وسلم ، و أن "نبيهم" المزعوم ميرزا غلام أحمد القادياني كذاب

و دجال من أولئك الدجاجلة .

 

( 3 ) أقول : ومن ضلالات القاديانية إنكارهم لـ ( الجن ) كخلق غير الإنس ويتأولون كل الآيات والأحاديث المصرحة بوجودهم ومباينتهم للإنس في الخلق بما يعود إلى أنهم الإنس أنفسهم أو طائفة منهم حتى إبليس نفسه يقولون إنه إنسي شرير فما أضلهم ( تخريج الطحاوية ) .

 

(4) ذلك نقول: الإيمان بالإسلام كتاباً وسنةً هو الذي يوفق أفق المؤمن وعقله وتفكيره، والعكس بالعكس تماماً، لهذا نحن ندعو دائماً وأبداً إلى اتباع الكتاب والسنة ، ليس على طريقة التأويل - هذه الطريقة التي ابتدعها الخلف - وإنما على طريقة التسليم التي سلكها السلف ، ولذلك نكرر دائماً وأبداً : نحن لا ندعو إلى الكتاب والسنة فقط، بل إلى الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح .

وإلا لا فرق بين هؤلاء المسلمين الذين بلغوا ثلاثاً وسبعين فرقة، أو كادوا أو زادوا، الله أعلم بذلك، لكن المهم أن التفرق كثير وكثير جداً، كلهم يقولون: كتاب وسنة، حتى القاديانية الذين يقولون بـ"نبوة" الغلام بن أحمد القادياني ، يقولون: الكتاب والسنة، لكن يفسرون النصوص هكذا بطريق التأويل، وإنكار المعاني الحقيقية من نصوص الكتاب والسنة.( دروس للشيخ الألباني ) .

 

(5) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة

" لا مهدي إلا عيسى " .

منكر .

أخرجه ابن ماجه ( 2 / 495 ) والحاكم ( 4 / 441 ) وابن الجوزي في " الواهيات " ( 1447 ) وابن عبد البر في " جامع العلم " ( 1 / 155 ) وأبو عمرو الداني في " السنن الواردة في الفتن " ( 3 / 3 / 2 ، 4 / 9 / 1 ، 5 / 22 / 2 ) والسلفي في " الطيوريات " ( 62 / 1 ) والخطيب ( 4 / 221 ) من طريق محمد بن خالد الجندي .

قال الألباني : وهذا الحديث تستغله الطائفة القاديانية في الدعوة لنبيهم المزعوم : ميرزا غلام أحمد القادياني الذي ادعى النبوة ، ثم ادعى أنه هو عيسى بن مريم المبشر بنزوله في آخر الزمان ، وأنه لا مهدي إلا عيسى بناء على هذا الحديث المنكر ، وقد راجت دعواه على كثيرين من ذوي الأحلام الضعيفة ، شأن كل دعوة باطلة لا تعدم من يتباناها ويدعوإليها ، وقد ألفت كتب كثيرة في الرد على هؤلاء الضلال ، ومن أحسنها رسالة الأستاذ الفاضل المجاهد أبي الأعلى المودودى رحمه الله في الرد عليها ، وكتابه الآخر الذي صدر أخيرا بعنوان " البيانات " فقد بين فيهما حقيقة القاديانيين ، وأنهم مرقوا من دين المسلمين بأدلة لا تقبل الشك ، فليرجع إليهما من شاء .هـ

 

(6) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة

220 - " إن له ( يعني إبراهيم بن محمد صلى الله عليه وسلم ) مرضعا في الجنة ، ولو عاش لكان صديقا نبيا ، ولو عاش لعتقت أخواله القبط ، وما استرق قبطي قط " .

ضعيف .

أخرجه ابن ماجه ( 1 / 459 ـ 460 ) من طريق إبراهيم بن عثمان ، حدثنا الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس قال : لما مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى رسول الله عليه وقال : فذكره .

قال الألباني : وهذه الروايات وإن كانت موقوفة فلها حكم الرفع إذ هي من الأمور الغيبية التي لا مجال للرأي فيها ، فإذا عرفت هذا يتبين لك ضلال القاديانية في احتجاجهم بهذه الجملة : " لو عاش إبراهيم لكان نبيا " على دعواهم الباطلة في استمرار النبوة بعده صلى الله عليه وسلم لأنها لا تصح هكذا عنه صلى الله عليه وسلم وإن ذهبوا إلى تقويتها بالآثار التي ذكرنا كما صنعنا نحن فهي تلقمهم حجرا وتعكس دليلهم عليهم إذ إنها تصرح أن وفاة إبراهيم عليه السلام صغيرا كان بسبب أنه لا نبي بعده صلى الله عليه وسلم ولربما جادلوا في هذا - كما هو دأبهم - وحاولوا أن يوهنوا من الاستدلال بهذه الآثار ، وأن يرفعوا عنها حكم الرفع ، ولكنهم لم ولن يستطيعوا الانفكاك مما ألزمناهم به من ضعف دليلهم هذا ولو من الوجه الأول وهو أنه لم يصح عنه صلى الله عليه وسلم مرفوعا صراحة .ه

 

(7) سلسلة الأحادث الضعيفة والموضوعة ..

350 - " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " .

لا أصل له بهذا اللفظ .

وقد قال الشيخ ابن تيمية : والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا ، وإنما المعروف ما روى مسلم أن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " ، وأقره الذهبي في " مختصر منهاج السنة " ( ص 28 ) وكفى بهما حجة ، وهذا الحديث رأيته في بعض كتب الشيعة ، ثم في بعض كتب القاديانية يستدلون به على وجوب الإيمان بدجالهم ميرزا غلام أحمد المتنبي ، ولوصح هذا الحديث لما كان فيه أدنى إشارة إلى ما زعموا ، وغاية ما فيه وجوب اتخاذ المسلمين إماما يبايعونه ، وهذا حق كما دل عليه حديث مسلم وغيره .هـ

 

(8) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة

466 - " علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل " .

لا أصل له .

باتفاق العلماء ، وهو مما يستدل به القاديانية الضالة على بقاء النبوة بعده صلى الله عليه وسلم ، ولو صح لكان حجة عليهم كما يظهر بقليل من التأمل .هـ

 

(9) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة :

607 - " ليأتين على جهنم يوم كأنها زرع هاج ، وآخر تخفق أبوابها " .

باطل .

أخرجه الطبراني في " جزء من حديثه " رواية أبي نعيم ( 28 / 1 ) والخطيب ( 9 / 122 ) عن عبد الله بن مسعود بن كدام عن جعفر عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا به . وذكره ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 / 268 ) من هذا الوجه وقال : " هذا حديث موضوع فحال ، جعفر هو ابن الزبير متروك " . وأقره السيوطي ( 2 / 466 ) ثم ابن عراق ( 391 / 1 ) .

 

واعلم أن من أذناب هؤلاء الضلال في القول بانتهاء عذاب الكفار الطائفة القاديانية ، بل هم قد زادوا في ذلك على إخوانهم الضلال ، فذهبوا إلى أن مصير الكفار إلى الجنة ! نص على ذلك ابن دجالهم الأكبر محمود بشير بن غلام أحمد في كتاب " الدعوة الأحمدية " . فمن شاء التأكد من ذلك فليراجعها فإني لم أطلها الآن .ه

 

(10) سلسة الأحاديث الضعيفة والموضوعة :

2539 - ( إذا جلس القاضي في مكانه ، هبط عليه ملكان يسددانه ويوقفانه ويرشدانه ما لم يجر ، فإذا جار عرجا وتركاه ) .

موضوع

قال الألباني : وقال الذهبي :

" هذا منكر " .

قلت : وهو من الأحاديث الكثيرة الباطلة التي تحتج بها الفئة القاديانية الضالة على بعض ما يذهبون إليه مما خلفوا فيه الكتاب والسنة وإجماع المة ؛ ألا وهو قولهم ببقاء النبوة والوحي ، ونزول الملائكة به بعد خاتم النبياء محمد صلى الله عليه وسلم

ومع أن الحديث ليس صريحا في ذلك ، فهم يجادلون به ، مع علمهم أنه من رواية هذا الكذاب ، لأن علم الحديث وقواعده مما لا يلتفتون إليه ، شأن أهل الأهواء جميعا ، فكل حديث وافق مذهبهم وأهواءهم فهو صحيح عندهم ، ولو كان راويه مسيلمة الكذاب !..هـ

 

(11) مجموع فتاوى العلامة الألباني

س)- من هم القاديانية ؟

هم الذين ادعوا نبوة ميراز غلام أحمد القادياني الهندي، الذي ادعى في عهد استعمار البريطانيين للهند أنه المهدي المنتظر ، ثم أنه عيسى عليه السلام ، ثم ادعى أخيراً النبوة ، واتبعه كثير ممن لا علم عنده بالكتاب والسنة ، وقد التقيت مع بعض مبشريهم من الهنود والسوريين، وجرت بيني وبينهم مناظرات كثيرة كانت إحداها تحريرية، دعوتهم فيها إلى مناظرتهم في اعتقادهم أنه يأتي بعد النبي صلى الله عليه وسلم أنبياء كثيرون ! منهم ميراز أحمد القادياني. فبدأوا بالمراوغة في أول جوابهم، يريدون بذلك صرف النظر عن المناظرة في اعتقادهم المذكور، فأبيت وأصررت على ذلك، فانهزموا شر هزيمة، وعلم الذين حضروها أنهم قوم مبطلون.

ولهم عقائد أخرى كثيرة باطلة، خالفوا فيها إجماع الأمة يقيناً، منها نفيهم البعث الجسماني، وأن النعيم والجحيم للروح دون الجسد، وأن العذاب بالنسبة للكفار منقطع. وينكرون وجود الجن، ويزعمون أن الجن المذكورين في القرآن هم طائفة من البشر ! ويتأولون نصوص القرآن المعارضة لعقائدهم تأويلاً منكراً على نمط تأويل الباطنية والقرامطة، ولذلك كان الإنكليز يؤيدونه ويساعدونه على المسلمين ، وكان هو يقول: حرام على المسلمين أن يحاربوا الإنكليز ! إلى غير ذلك من إفكه وأضاليله. وقد ألفت كتب كثيرة في الرد عليه، وبيان خروجه عن جماعة المسلمين، فليراجعها من شاء الوقوف حقيقة أمرهم. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 1683.

 

(12) مختصر العلو :

( فإن المعتزلة والأشعرية إذا كفروا الباطني بإنكار الأسماء الحسنى والجنة والنار يقول لهم الباطني : لم أجحدها إنما قلت : هي مجاز مثلما أنكم لم تجحدوا الرحمن الرحيم الحكيم وإنما قلتم : إنها مجاز وكيف كفاكم المجاز في الإيمان بالرحمن الرحيم وهما أشهر الأسماء أو من أشهرها ولم يكفني في سائرها وفي الجنة والنار مع أنهما دون أسماء الله بكثير ؟ وكم بين الإيمان بالله وبأسمائه والإيمان بمخلوقاته ؟ فإذا كفاكم الإيمان المجازي بأشهر الأسماء الحسنى فكيف لم يكفني مثله في الإيمان بالجنة والنار والمعاد ؟ )

 قلت : ونحوهم طائفة القاديانية اليوم الذين أنكروا بطريق التأويل كثيرا من الحقائق الشرعية المجمع عليها بين الأمة كقولهم ببقاء النبوة بعد النبي صلى الله عليه و سلم متأسين في ذلك بميرزا غلام أحمد ومن قبله ابن عربي في ( الفتوحات المكية ) وتأولوا قوله تعالى : { ولكن رسول الله وخاتم النبيين } بأن المعنى زينة النبيين وليس آخرهم وقوله صلى الله عليه و سلم : ( لا نبي بعدي ) بقولهم : أي معي وأنكروا وجود الجن مع تردد ذكرهم في القرآن الكريم فضلا عن السنة وتنوع صفاتهم فيهما وزعموا أنهم طائفة من البشر على غير ذلك من ضلالاتهم وكلها من بركات التأويل الذي أخذ به الخلف في آية الاستواء وغيرها من آيات الصفات ..ه

انتهى كلام الشيخ الألباني رحمه الله ووسع مدخله وأكرم نزله .

 

 

 

[1] "مناظرةٌ كتابية مع طائفة من أتباع الطائفة القاديانية"، [تأليف].

أشار الشيخ إليه في: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (4/252)، حديث رقم: (1683).

وهو مفقود.

 

 

موقع الحقيقة

لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين

29/4/1442

14/12/2020

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع