فرنسا وعدائها المستمر للمسلمين .. ورعايتها للشيعة

عدد القراء 115

زيارات وتحركات للرئيس الفرنسي من لبنان إلى العراق ، تتزامن مع إعادة نشر صحيفة فرنسية رسوم مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، ورفض الرئيس الفرنسي التنديد بما فعلته الصحيفة ، ثم يخرج علينا وزير داخليته ليقول إن "الخطر الإرهابي ذو الأصل السني يبقى التهديد الرئيس الذي تواجهه بلادنا" .

وقاحة هؤلاء فاقت كل حدود ، فهم يعرفون جيدا تاريخهم الدموي تجاه المسلمين ، ثم جلبهم لرأس الإرهاب والإجرام خميني الذي عاث خرابا في بلداننا الإسلامية .

ففرنسا التي احتلت الجزائر ﻟﻤﺪﺓ 132 عاما قتلت خلالها ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ بداية الاحتلال ﻭﻣﻠﻴﻮﻥ ﻭﻧﺼﻒ ﺍﻟﻤﻠﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺁواخره ، ففي مدينة الأغواط وحدها قتلت فرنسا عام 1852 ثلثي سكانها حرقا في ليلة واحدة ، كما قتلت فرنسا ما بين 27 الف الى 100 الف من الجزائريين عندما اجرت 17 تجربة نووية بين عامي 1960 و1966 .

ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺟﺎﻙ ﺟﻮﺭﻛﻲ قدر مجموع القتلى الجزائريين على يد فرنسا ﻣﻨﺬ احتلالها للجزائر ﻋﺎﻡ 1830 ﻡ ﺣﺘﻰ ﺭﺣﻴﻠﻬﺎ ﻋﺎﻡ 1962 ﻡ ، ﻫو 10 ﻣﻼﻳﻴﻦ ﻣﺴﻠﻢ  .

غادرت ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻋﺎﻡ 1962 ﻡ لكن مع ذلك لم تغادره بسلام فزرعت ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ ﺍﻷﻟﻐﺎﻡ ليقتل عدد الإضافي من الجزائريين ، حيث زرعت 11 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻟﻐﻤﺎ ، اكثر من عدد الجزائريين في حينها ، ولا يزال الجزائريين يعانون من هذه الألغام الى وقتنا الحاضر فقتل من قتل وتمت اعاقة الكثيرين  .

أما في تشاد فخلال سنوات احتلالها لتشاد قتلت فرنسا 400 ﻋﺎﻟﻤﺎ ﻣﺴﻠﻤﺎ، ﻭﻗﻄﻌﺖ ﺭﺅﻭﺳﻬﻢ ﺑﺎﻟﺴﻮﺍﻃﻴﺮ؛ وكان ذلك ﻋﺎﻡ 1917 ﻡ  .

فرنسا لها تاريخ حافل في احتلال البلدان الإسلامية ونهب ثرواتها وقتل ابنائها فاحتلت ﺗﻮﻧﺲ ﻣﺪﺓ 75 ﻋﺎﻣﺎ، ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ 136 ﻋﺎﻣﺎ، ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺏ 44 ﻋﺎﻣﺎ، ﻭﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ 60 ﻋﺎﻣﺎ ﻭﺍﺣﺘﻠﺖ مالي ما يزيد عن قرن واﻟﺴﻨﻐﺎﻝ ( %95 ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻧﻪ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ ) ﻟﻤﺪﺓ ﺛﻼﺛﺔ ﻗﺮﻭﻥ  .

حتى وصل الأمر بوحشية فرنسا ان تضع صورة لرؤوس خمسة عشر مواطنا مغربيا تم قتلهم من الفرنسيين على طوابعها  .

أما في وقتنا الحالي قامت فرنسا برعاية خميني وتوفير له المأوى والدعم في بلدة نوفل شاتو ثم صدرته مع زمرته إلى الشرق الأوسط فعاث خرابا في بلداننا الإسلامية  .

ودعمت كل الأنظمة الشيعية ففي عام 2017 صرحت فرنسا : الأسد مجرم حرب ولكنه لا يقتل الفرنسيين بل "الإرهابيين" .. ويصرح وزير الداخلية الفرنسي عام 2020 : "الخطر الإرهابي ذو المصدر السني يظل التهديد الرئيسي الذي تواجهه بلادنا"  .

عدد كبير من الدول أدرجت "حزب الله" على قائمة الإرهاب باستثناء فرنسا .

فرنسا تحارب النقاب والحجاب والمظاهر السنية وتعتبرها "تخلف" في حين تفتح عشرات الحسينيات للشيعة يمارسون فيها التطبير والدجل والشعوذة وتعتبر ذلك من "حرية الفكر"  .

ولا ننسى دعم فرنسا الحالي لليونان ضد تركيا .

وبالأمس رفض ماكرون التنديد برسوم صحيفة “شارلي ايبدو” المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم .

يأتي اليوم الرئيس الفرنسي ماكرون بزيارات مكوكية للبنان والعراق ظاهرها ابداء التعاطف مع لبنان بعد مصابهم لدرجة انه غرد بالعربية علي تويتر (بحبك يا لبنان) ، لكنه عندما وصل سارع الى اللقاء بـ"حزب الله" وصرح بعدها بأن "حزب الله" مكون سياسي لا يمكن الاستغناء عنه  .

مسرحية التباكي المكشوف على لبنان والعراق لا تنطلي الا على المغفلين ، فزيارة وزيرة الجيوش الفرنسية للعراق قبل زيارة ماكرون بأيام ثم زيارة ماكرون بعدها ما هي الا ضمن متابعة وجهود فرنسا لانقاذ التشيع والحكم الشيعي في العراق كما فعل في لبنان ، وتطبيع الوضع فيه على ما هو عليه من حكم التشيع بعد أن رفضته الناس حتى الشيعة أنفسهم  .

 

الحقيقة 

لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين

16/1/1442

4/9/2020

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع