نصر الله يهرب من لبنان الضعيف إلى سور الصين

عدد القراء 48

حذر "الامين العام لحزب الله" حسن نصرالله من استخدام سلاح الجوع من اجل نزع السلاح، مهددا بالقتل من يريد فرض هذا المنطق بتغيير "المعادلة".



في كلمة متلفزة "تكريما" لوفاة الدكتور رمضان عبدالله شلح "الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي" مساء الثلاثاء، وجه "الأمين العام لحزب الله" حسن نصرالله رسائل قوية تضمنت دعوة لبنان لمواجهة قانون قيصر، وتهديد بقتل من يحاول تخيير اللبنانيين بين الجوع أونزع سلاح "حزب الله". وفي محاولة منه للتملص من ما قام به شباب الموتوسيكلات المحسوبين على حزبه وبيئته، من تخريب في العاصمة بيروت يوم 6 "حزيران" الفائت، قال نصر الله على ان “محاولة تحميل "حزب الله" و"حركة أمل" مسؤولية الأفعال الفردية للبعض في بيئتهما هو تجن”، وقال ”إن "حزب الله" و"حركة أمل" ليسا مسؤولين عن اي صوت أو خطوة يصدر من الشيعة أو من الضاحية الجنوبية”، وأكد أن “توجيه الاتهامات إلى "حزب الله" و"حركة أمل" بلغ مستوى من العبث والانحطاط والدناءة”!.

و أكد نصرالله أن “الإدارة الأميركية تمنع وصول الدولار إلى لبنان وتضغط على "المصرف المركزي" بحجة أنه يتم جمعه ونقله لسوريا في حين أن "الحزب" يأتي بالدولار إلى لبنان ولا يجمعه”.

 

مشاريع الصين والـ BOT

وفاجأ حسن نصرالله اللبنانيين بقوله أن “الشركات الصينية جاهزة للقيام بمشاريع استثمارية كبيرة في لبنان وعلى قاعدة  BOT، من دون أن تدفع الدولة اللبنانية أي أموال حالياً، مشيراً إلى وجود مشروع قطار سريع من طرابلس إلى الناقورة، وعن نفق بين بيروت والبقاع”، مع العلم ان مصادر السفارة الصينية في بيروت كانت صرحت لأكثر من مصدر اعلامي ان الصين لا يمكن ان تستثمر في بلد غير مستقر سياسيا وامنيا كلبنان وكذلك بدون “ضمانات سيادية”، فما بالك بعد انهيار العملة والتردي في كلّ النواحي الذي بدأ قبل شهور.


عن قانون قيصر الاميركي قال نصرالله : “إذا ارادوا ان يوصلونا الى معادلة (الخبز مقابل سلاح "المقاومة") ستكون لنا معادلة لا نكشف عنها الان”، و“لدينا معادلة مهمة وخطيرة ولن أتحدث عنها في حال استمر الأمريكيون في محاولتهم لتجويع اللبنانيين


وبرأي مراقبين ان كلام نصرالله عن مساعدة الصين التي تخطاها الزمن وتجاوزتها الاحداث وفات أوانها، هو كلام سياسي قاله مقابل طرح "البنك الدولي"، ولرفع معنويات جمهوره، واللافت انه لم يذكر روسيا سلبا ولا ايجابا بما يخص مساعدة لبنان للخروج من أزمته، ما يعكس حالة الخلاف المستتر بين طهران وموسكو حول مستقبل سوريا ونظام بشار الاسد.

 

التهديد بقلب المعادلة

أما الكلام الخطير الذي صدر عن "امين عام حزب الله" في كلمته وخلّف خوفا وشكوكا حول مستقبل لبنان، فهو عن قانون قيصر الاميركي الذي يبدأ تنفيذه ضدّ النظام السوري، لأنه يتسبّب بتجويع اللبنانيين والسوريين على حدّ تعبيره، فقال  “اذا ارادوا ان يوصلونا الى معادلة (الخبز مقابل سلاح "المقاومة") ستكون لنا معادلة لا نكشف عنها الان”، وأضاف “لدينا معادلة مهمة وخطيرة ولن أتحدث عنها في حال استمر الأمريكيون في محاولتهم لتجويع اللبنانيين”، وأكد أنه “من سيضعنا بين خيار القتل بالسلاح أو الجوع سيبقى سلاحنا في أيدينا ونحن سنقتله.”

وبغض النظر عن جدل فرض قانون قيصر والعقوبات المرافقة له، فان هذا التهديد العنيف بقلب الطاولة وتغيير المعادلة في لبنان، هو بمثابة اعتراف ضمني أن "حزب الله" وحليفيه الايراني والسوري غير قادرين على منع او تخفيف اجراءات الحصار التي ستلي القانون المذكور أو الحدّ من مفاعيل عقوباته بغير الايحاء باستخدام القوة لفرض معادلة عسكريا جديدة، أي “تخطي الخطوط الحمر”، رغم معرفة حسن نصر الله جيدا بخطورة ارتداداتها، وهو الذي خبرها جيّدا في العراق ماذا حصل عندما حاول الجنرال الايراني قاسم سليماني الاستحواذ على القرار بشكل كامل، فجاء الردّ الاميركي حاسما بقتله في مطار بغداد مطلع العام الحالي وإعادة المعادلة لما كانت عليه عام 2003 تاريخ غزو العراق وإسقاط نظام صدام حسين.

 

جنوبية

24/10/1441

17/6/1441


 

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع