مشاركة حركة الجهاد في مؤتمر (( مدافعوا حرم أهل البيت الشهداء )) .. هل هو تحول من التشيع السياسي إلى العقائدي ..؟؟

عدد القراء 238

من ثمرات الحسنة بأنها تنتج حسنة بعدها حتى يرتقي المؤمن صعودا إلى رضوان الله ..

ومن ثمرات المعاصي بأن تخلف بعدها معصية مثلها أو أكبر منها نزولا حتى يهوي صاحبها في الجحيم والعياذ بالله ..

قال تعالى : { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) } [الليل].

كذلك البدع تبدو صغيرة فإذا لم يتب صاحبها وأصر عليها فإنها تكبر حتى ترديه ..

قال الإمام الشاطبي رحمه الله : فَصْلٌ شُرُوطُ كَوْنِ الْبِدْعَةِ صَغِيرَةً:

وَإِذَا قُلْنَا: إِنَّ مِنَ الْبِدَعِ مَا يَكُونُ صَغِيرَةً، فَذَلِكَ بِشُرُوطٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ لَا يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، فَإِنَّ الصَّغِيرَةَ مِنَ الْمَعَاصِي لِمَنْ دَاوَمَ عَلَيْهَا تَكْبُرُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ نَاشِئٌ عَنِ الْإِصْرَارِ عَلَيْهَا، وَالْإِصْرَارُ عَلَى الصَّغِيرَةِ يُصَيِّرُهَا كَبِيرَةً، وَلِذَلِكَ قَالُوا: " لَا صَغِيرَةَ مَعَ إِصْرَارٍ، وَلَا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ " فَكَذَلِكَ الْبِدْعَةُ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ ..الخ

 

أتحفنا ممثل "حركة الجهاد" في إيران بصرعة منكرة جديدة لكنها لا تشبه سابقاتها كمثل الثناء على إيران وعلى مؤسس "جمهوريتها" الهالك خميني ,, والذي يعترض فالحجة جاهزة : وهي أن "الحركة" في ضيق وهي مضطرة للتعامل مع إيران ..!!!

هذه الصرعة الجديدة هي انحراف عقائدي بامتياز بل إنه انحراف يصب في شيء من خصوصيات المعتقد الشيعي ..

فبعد أن كان ممثلي الفصائل وزعمائهم يشاركون في مؤتمرات تعقدها إيران تحت مسميات المقاومة والممانعة ونصرة القدس وغيرها من تلك المسميات التي تسعى إيران إلى نشر فكرها من خلالها ..

نرى الآن ممثل "الجهاد" يشارك في مؤتمر عقائدي يمس عقيدة التشيع في تعظيمهم للقبور والمراقد من دون الله وهذا هو الشرك بعينه المنهي عنه بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين ..

وهذا المؤتمر أو الملتقى بعنوان : ( مدافعو حرم أهل البيت الشهداء ) ..!!!!

فلا ندري ما علاقة "المقاومة" بمثل تلك العقائد الباطلة ..؟؟!!  وما يزيد الطين بلة ويزيد الشناعة سوءا ..

قول منظموا المؤتمر عنه بأنه لـ"تخليد ذكرى الشهداء المدافعين عن المقامات المقدسة" ويحضره "عوائل الشهداء" حسب تعبيرهم من العراق ولبنان وسوريا وافغانستان وباكستان ..!!

نقول أولا : بأن هؤلاء الذين قدموا من كل حدب وصوب ما هي مهمتهم ..؟؟؟

حسب المؤتمر فإن مهمتهم هو حماية مراقد شركية ..

والحقيقة التي لا يستطيع انكارها أحد هي أنهم قاموا بسحق المدن السنية في سوريا بشرا وحجرا ولم يرقبوا في مؤمن إلا ولا ذمة ..

فماذا يعني مشاركة هؤلاء في شركهم وإجرامهم ..؟؟

لقد نهى السلف عن مشاركة المشركين في أعيادهم ومناسباتهم ..

قال تعالى :  { والذين لا يشهدون الزور } ..

 

قال عمرو بن مرة : لا يمالئون أهل الشرك على شركهم ولا يخالطونهم ونحوه عن الضحاك.

قال عمر رضي الله عنه : "لا تعلموا رطانة الأعاجم ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم".

وعن عبدالله بن عمرو قال: "من مر ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة".

والبائقة الأخرى التي صرح بها المدعو أبو شريف هي قوله : "وكان الحاج قاسم يقول القدس هي إبتلاء هذا العصر ومن يعمل من أجل القدس يدخل الجنة ومن لا يعمل من أجل قدس يدخل الجحيم وهكذا القدس قسيم الجنة والنار في هذا العصر وهذا كان خط الحاج قاسم" ..

طبعا نقله قول المجرم سليماني محتجا به هو إقرار له ...

طيب أليس هذه المقولة ثقافة شيعية تحاكي قولهم عن علي بأنه قسيم الجنة والنار ويقصدون ولاية علي بأنها قسيم الجنة والنار ..

فاليوم القدس هي القسيم وغدا يرتقي الحال حتى يكون علي هو القسيم وهكذا تتطور البدع ..

فهذه مصطلحات شيعية لوكها والإقرار بها يفتح بابا ويمهد طريقا خطيرا للولوغ بعقائد الشيعة ..!!

ولو قلنا بأن القسيم هو ما ينجي من النار ويدخل الجنة فإن أعظم شيء في هذا الباب هو توحيد الله تعالى ..

قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾ [النحل : 36].

وقال الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ﴾ [النساء : 48].

 

وعن جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنه قال : أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجلٌ فقالَ : يا رسولَ اللهِ، ما المُوجِبَتانِ؟ فقالَ: ((من ماتَ لا يُشرِكُ باللَّهِ شيئًا دخلَ الجنَّةَ، ومن ماتَ يشركُ باللَّهِ شيئًا دخلَ النَّارَ)) .. رواه مسلم.

والرافضة هم أبعد الناس عن التوحيد وأجرأ الناس على الشرك بالله تعالى ويكفي دلالة هذا المؤتمر الذي عقد لتعظيم المراقد الشركية التي يدعى فيها غير الله وتقدم النذور فيها لغير الله ويتبرك فيها بالقبر والشجر والحجر .. ويلعن فيها خيار المؤمنين من الصحابة ومن سار على نهجهم ..

وكنسف لهذه المقولة التي تحاكي ما عند الشيعة بأن القدس هي القسيم هب أن نصرانيا أو شيوعيا دافع عن القدس هل هذا يدخله الجنة ويبعده عن النار إن كان مشركا أو كافرا ....؟؟!!!

مع العلم بأن أهل السنة هم من حرر القدس ودافع عن القدس وحفظ القدس أما الشيعة فتأريخهم أسود مع القدس ..

ثم قال ممثل "حركة الجهاد" : "ان قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الفريق الشهيد قاسم سليماني كان أربعين سنة في الجهاد من أجل إعلاء قيم الدين الإسلامي الحنيف" ..هـ

نقول لناصر أبو شريف إن كنت تقصد بالدين الإسلامي هو التشيع فهذا صحيح فسليماني قضى عمره في نصرة المذهب الشيعي وقتال أهل السنة ..

وإن كنت تقصد بالدين دين محمد صلى الله عليه وسلم فهذا كذب وأشلاء أهل السنة في العراق وسوريا التي مزقها سليماني ترد عليك ...

وأخيرا : فـ"حركة الجهاد" كانت دائما تعلن التدثر بثوب أهل السنة وتنفي عنها تهمة التشيع لكن أفعالها وممارساتها تدل على عكس ذلك فبعد أن زرع "فتحي الشقاقي" بذرة التشيع السياسي بتأليفه كتاب " خميني والحل الإسلامي البديل " ها نحن نشهد علامات ودلائل التحول إلى التشيع العقائدي في المشاركة بمؤتمرات الدفاع عن المراقد الشيعية الشركية ..

وهكذا تفعل البدعة بأهلها فهي ككرة الثلج تكبر كلما تقدمت حتى تسقط في الهاوية .

قال تعالى : { مثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ  (41) } [العنكبوت].

والنصر محتوم لكن لأولياءه المتقين الموحدين أتباع الصحابة الذين لا يجاملون على حساب دينهم ...

قال تعالى : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) } [التوبة].

 

موقع الحقيقة

لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين

23/6/1441

17/2/2020

 

 

 

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع