حقيقة أكدتها الأمم المتحدة.. فلسطين في قلب السعودية

عدد القراء 30

أحمد عاطف وشعبان بلال وعبدالله أبوضيف (القاهرة)

«السعودية الدولة الأكثر دعماً لفلسطين».. حقيقه تؤكدها أحدث الإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، حيث جاءت المملكة في المركز الرابع عالمياً (الثالث على مستوى الدول)، بإجمالي منح ومساعدات يصل إلى 148 مليون دولار، كما قدمت 6 مليارات دولار لفلسطين منذ عام 2000.والأرقام كاشفة وواضحة لدور السعودية على مدار التاريخ في دعم الدولة الفلسطينية اقتصادياً وسياسياً، لا سيما مع التطورات الإقليمية التي تحدث في المنطقة من اشتعال حروب وانقسامات للتكتلات السياسية والأمنية، وذكرت منظمة غوث التابعة للأمم المتحدة «أونروا» أن الأرقام الصادرة، للعام الثاني على التوالي، تكذب الشعارات الزائفة التي تتغنّى بها دول أخرى بشأن دعم الفلسطينيين وقضيتهم.
وقال الدكتور تيسير أبو جمعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة فلسطين بغزة، إن السعودية أخذت منذ عهد الملك عبدالعزيز على عاتقها دعم جميع القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ويعد موقف المملكة من قضية فلسطين من الثوابت الرئيسية لسياسة الدولة منذ عهد المؤسس بدءاً من مؤتمر لندن عام 1935م المعروف بمؤتمر المائدة المستديرة لمناقشة القضية الفلسطينية، إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وأشار أبوجمعة، في تصريحات لـ«الاتحاد»، إلى أن السعودية دعمت وساندت القضية الفلسطينية في مختلف مراحلها وعلى جميع الصعد (السياسية والاقتصادية والاجتماعية)؛ وذلك من منطلق إيمانها الصادق بأن ما تقوم به من جهود تجاه القضية الفلسطينية إنما هو واجب تمليه عليها عقيدتها وضميرها وانتماؤها لأمتها العربية والإسلامية.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة فلسطين، أن السعودية وقفت وهي في طور التأسيس والنشأة بقيادة المؤسس عبدالعزيز آل سعود موقف المؤيد والمناصر للشعب الفلسطيني ضد الاستعمار البريطاني والصهيونية العالمية، لافتاً إلى أن الملك عبدالعزيز وقف مع الشعب الفلسطيني في ثورته ضد الاحتلال رغم الأزمة الاقتصادية التي كانت تمر بها السعودية آنذاك وتؤثر فيها تأثيراً شديداً، لافتاً إلى وجود عشرات المواقف من زيارات ودعم وبيانات من السعودية ضد الاحتلال.
ولفت أبو جمعة إلى أنه فيما يخص الدعم المادي والمعنوي، فقد كانت السعودية من أول الدول التي قدمت الدعم للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني منذ أن نشأت القضية الفلسطينية، وذلك في إطار ما تقدمه من دعم سخي لقضايا أمتيها العربية والإسلامية، لافتاً إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كان ولا يزال في مقدمة الداعمين للقضية الفلسطينية ولحق الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في "دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف".
وأوضح السياسي الفلسطيني أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أكد منذ أن كان أميراً للرياض إلى الوقت الحالي وفي محافل دولية عدة أهمية القضية الفلسطينية للسعوديين خاصة والعالم العربي والإسلامي بشكل عام، لافتاً إلى أنه في جميع القمم العربية واللقاءات والمحافل الدولية، كانت القضية الفلسطينية هاجسه الأول، في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، حتى نيل كامل حقوقه على أراضيه.
وأوضح أبو جمعة أن هذه المواقف وغيرها تبرز الدور الإيجابي للسياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية تجاه القضية الفلسطينية والتي هي عنوان للملك سلمان في هذه الفترة وما لها من دور إيجابي تجاه القضية الفلسطينية.
وكان المستشار بالديوان الملكي السعودي المشرف على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أعلن أن السعودية قدمت 6 مليارات دولار لفلسطين منذ عام 2000، لافتاً إلى أن الرياض بدأت في تقديم المساعدات لدول العالم منذ عهد الملك عبدالعزيز آل سعود، إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
وأوضح المستشار بالديوان الملكي أن الشعب الفلسطيني حظي بنصيب وافر من هذا الدعم على مر التاريخ تأكيداً للروابط العريقة التي تربط بين شعبي المملكة وفلسطين، حيث بلغ مجمل ما تم تقديمه من مساعدات إنسانية وتنموية ومجتمعية خلال الفترة من عام 2000 وحتى عام 2018، يُضاف إليه ما قدمته اللجنة الوطنية لإغاثة الشعب الفلسطيني، ما تجاوز مجموعه 6 مليارات و51 مليوناً و227 ألف دولاراً.
من جانبه، قال الدكتور أحمد الشهري، المحلل السياسي والاستراتيجي السعودي، إن للمملكة لعبت دوراً ريادياً في دعم القضية الفلسطينية والرد الحازم تجاه مخططات نتنياهو لضم الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى أن القضية الفلسطينية في قلب كل سعودي وعربي، فهي حاضرة في جميع الملفات ولم تمت لأن هناك دولة وهي قلب العالم العربي والعالم الإسلامي تجعلها دائماً حاضرة وحية.
وأوضح الشهري أن السعودية جعلت فلسطين الأرض والدولة والشعب والقضية محور اهتمامها في كل المحافل الدولية بالقول والعمل، مشيراً إلى أن أصحاب الشعارات الرنانة والأموال السائبة والدعايات الزائفة يعملون على تكريس الانقسام الفلسطيني الذي تستغله إسرائيل لمزيد من العربدة.
وتنوعت مجالات الدعم السعودي لفلسطين بين الإغاثية والإنسانية والتنموية، والتي بلغ مقدارها 4 مليارات دولار، والمساعدات الإنسانية بما مقداره ملياري دولار، كما أن هناك المشروع السكني في مدينة رفح (المرحلة الأولى)، حيث تم إنشاء مدينة سكنية متكاملة تحتوي على 752 وحدة سكنية لإقامة 4,564 شخصاً، وتشييد 4 مدارس، ومركز صحي، ومركز ثقافي، ومجمع تجاري، ومسجد، وشق طرقات، وإنارة شوارع، ومرافق مياه بتكلفة تقدر 107 ملايين دولار.

 

المصدر : صحيفة الاتحاد الإماراتية

24/1/1441

23/9/2019

 

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع