هل تستحق طهران و ملاليها كل هذا الحب و الاحترام ؟

عدد القراء 1207

غزة – محمد الشاعر

 

إنَّ ما نراه من حياةٍ كدِرَةٍ للمسلمين إنَّما هو من عـند أنفسهم و من أعـمالهم، كيف لا و قد رأينا خنوع الكثيرين منهم إلى أشد أعـداء أمة الإسلام و هم الرافضة ، و هؤلاء الخانعـين هم شرُّ الرعاء و شرُّ الرعاء الحطمة ، و بينما نحن نشتكي من حُلكة الظلام الدامس عـلى أمة الإسلام فقد زادت الحُلكة أكثر فأكثر بخنوع هؤلاء، فهل سنرى الفجر قريباً أم لازال حلمًا نتمناه ؟

إنَّ أهل التوحيد الذين هم عـلى الجادة و الذين يستقون نهجهم من الشَّرْبِ الأول من السلف الصالح لا يرضون بمثل هذا الحال لأمة الإسلام إذ أنَّهم لا ينامون عـلى الضيم نحـسبهم كذلك و لا نزكي عـلى الله أحداً، فتراهم يُصَرِّحُون تارة و تارة أخرى يُلَمِّحُون معلنين بذلك رفض التعامل مع الرافضة بأي حال من الأحوال مهما كانت الحاجة الماسة إلى ذلك ، لأنَّ التعامل مع الروافض هي بداية الهزيمة، إذ كيف يوفق الله قوماً وضعوا أيديهم في يد أناس هـمهم الشاغـل هو سب الصحابة و لعـنهم ناهـيك عـن جرمهم و فـتكهم بأهل السنة كما حدث في العراق و الأحواز و غـيرهما مما يندى له الجبين ، و لم تكتف الرافضة بهذا الجرم من سفك الدماء بل أرادت الهيمنة عـلى ثروات المسلمين بإثارة البلابل و القلاقل و الفتن لزعـزعة المنطقة برمتها كما حدث في البحرين و لكنَّ أهل السنة هـناك كانوا لهؤلاء بالمرصاد و قد أظهروا سواعـدهم القوية في محلها فلله درهم من رجال ، فلا نامت أعـين الجبناء.

 و العجيب في هؤلاء الخانعـين أنهم يستخدمون ذلك مراراً و تكراراً و إذا ذكرتهم بهذا و أخبرتهم بالبعـد عـن مثل هكذا سخافات قالوا أنَّ هـذا من باب الكياسة في السياسة و نسوا أنَّ هـذه الكياسة المزعـومة إنما تصب في صالح أعـداء أمة الإسلام كيف لا و قد سُمح للروافض في قطاع غـزة بنشر أباطيلهم و زيف معـتقدهم دون العمل على مسح هذه الأباطيل و أصحابها التي بدأت تطل برأسها المعـوجة عـلى قطاع غزة ، و بينما يعاني أهل السلف في قطاع غـزة من حملة مسمومة باتهامهم بالتكفيريين و هـم من ذلك براء و في المقابل نجد من يُمجِّدُ الروافض و يدَّعي لهم الحبَّ و الاحترام و لا نعلم ماذا حدث لعقول هؤلاء أوَلهذا الحدِّ هان عـليهم إخوانهم من أهل السلف و عـزَّ عـليهم أعـداؤهم من الروافض ؟ أم هذه هي الكياسة التي يدَّعون فهمها ؟

لقد عـلمنا من خلال وكالة أنباء فارس هذا الخبر الذي يجعـل المرء يشتعـل غـضباً و الذي يفيد أنَّ الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حماس يقدم الحب و الاحترام لطهران بسبب ما قـدمته الأخيرة من دعـم!!  حيث قال في تصريحه للوكالة " ... أكد عـضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار أن حركته تنظر إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية بكل حبٍ واحترام لدعـمها قضية فلسطين... "

و السؤال الذي يطرح نفسه هـنا هل تستحق طهران و ملاليها كلَّ هـذا الحب و الاحترام ؟ أم الغرض من ذلك ضخ المزيد من الدولار الفارسي الذي فتن بلمعان بريقه بعـض رؤوس الفصائل الفلسطينية و أنصارهم مما زاد ذلك الطين بلة ، فـمُنِعْـنا بسبب هـذا الدعـم الخسيس من أن نتكلم عـن عـقيدة الرافضة و زيف معـتقدها ، و من تحذير الناس من شرهم و من شر أفعالهم ، و هذه هي الكياسة التي تصدَّر لها إخواننا فأصبحنا بسببها مكتوفي الأيدي لا نحرك ساكناً . في الوقت الذي تعبث به اليد الإيرانية في بلاد المسلمين شرقاً وغرباً!!

و نشبه حال هؤلاء أصحاب الكياسة في فهم السياسة و التي أوردتنا المهالك ، بمن استظل بالرمضاء من حر النار فهل يُغْـنِيهم ذلك بشيء ؟ نسأل الله سبحانه و تعالى أن يهدينا إلى ما يحبه و يرضاه و الله المستعان.




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع