إيران تحتفل بيوم القدس وأجهزتها وعملائها تذبح الفلسطينيين في العراق

عدد القراء 1324

شاهدنا بالأمس احتفال الإيرانيين الفرس بيوم القدس في طهران وشاهدنا ألوف الإيرانيين يخرجون إلى الشوارع ويحملون صورة قبة الصخرة والمسجد الأقصى وشاهدنا بعض الإيرانيات كبار السن تشتم إسرائيل على ما تفعله بالفلسطينيين وتذرف دموعا من اجل الشعب الفلسطيني ، كما صرح الرئيس الإيراني بتصريحات ضد إسرائيل في يوم القدس ، وهذه المناسبة تتكرر في آخر جمعة من رمضان .

العجب العجاب من هذه الأفعال فإيران وأجهزتها القمعية تذبح اللاجئين الفلسطينيين في العراق ، وقضية اللاجئين الفلسطينيين في العراق أصبحت معروفة للقاصي والداني في المحافل الدولية ، وأصبح الكل يعرف أن من يقوم بتصفية الفلسطينيين في العراق ويمارس التعذيب البشع عليهم هي الأحزاب الشيعية المرتبطة بإيران كجيش المهدي وقوات بدر وهناك أدلة انتشرت على ذلك بل إن المخابرات الإيرانية وعناصر من الحرس الثوري الإيراني كانوا  يساندون قوات المغاوير والمليشيات أثناء هجومها على المجمعات الفلسطينية في بغداد عدة مرات .

كما تم قصف المجمعات الفلسطينية مرات عديدة بقنابل هاون مصنوعة  في إيران ونشرت صور عديدة لهذه القنابل والكتابات التي عليها في حينها .

فأي وقاحة هذه عندما يحتفلون بيوم القدس وهم يذبحون أبناء شعبنا في العراق ، فلو كانوا جادين فليوقفوا هذه المذابح والانتهاكات بحق شعبنا الفلسطيني في العراق وليدلوا بتصريح إدانة لها .

وكذلك الموقف بالنسبة لحسن نصر الله زعيم حزب الله عندما ألقى كلمة على الفضائيات بمناسبة يوم القدس في العام الماضي ، نقول له أين أنت من المذابح التي تمارس على اللاجئين الفلسطينيين في العراق ، أين إدانتك لهذه المذابح ، وكيف يدينها وعناصر من حزب الله تدرب جيش المهدي في العراق وتشاركهم في الهجمات على المجمعات الفلسطينية ، بل وان الصحف الناطقة بلسان حزب الله تهاجم اللاجئين الفلسطينيين في العراق كصحيفة البينة والمقالات منشورة لديها  .

وبعد كل هذا يأتي بعض الفلاسفة الفلسطينيين والعرب كوليد الزبيدي بتصريحات غير مسؤولة في حينها بان الخطر الإيراني هو اقل من الخطر الأمريكي ويجب الوقوف مع إيران في حربها ضد أمريكا ، فأمريكا محتل للعراق ظاهر لكن إيران لعبت في العراق واحتلته فوق ما نتصور ، فهي المحتل الحقيقي للعراق بحرس الثورة وجيش القدس وعملائها الشيعة الموالين لها أكثر من ولائهم للعراق .

نقول لهؤلاء إن أمريكا قوة صليبية محتلة وهي سبب كل المصائب لكن على ارض الواقع إن أمريكا بل وحتى اليهود لم يعذبوا الفلسطينيين بآلة المثقاب (الدريل) ولم يسكبوا التيزاب على المعتقلين ، وانظروا إلى سجون الداخلية العراقية كم هي مليئة بالعرب السنة ، ونقول إن في وسط أمريكا بل في وسط تل أبيب نفسها جامع كبير يرفع فيه صوت الله اكبر أما في طهران فلا يوجد ، وأما في بغداد هدمت الجوامع على يد هؤلاء الشيعة وبمباركة ملالي إيران  .

هل نسيتم ليلة السابع والعشرين من رمضان قبل سنتين عندما قصف مجمع البلديات وسقط العشرات بين شهيد وجريح وكان ليلة الجمعة التي احتفلت إيران بصبيحتها بيوم القدس ؟!!! هل نحن ننسى شهدائنا وجرحانا والأيتام والأرامل وأكثر من 15000 فلسطيني تشتتوا وهجروا بسبب إيران وميليشياتها .

إن المعاناة والمآسي والمحن التي نتجت ولازالت مستمرة لعامة الفلسطينيين في العراق يتحمل وزرها بالدرجة الأٍساسية إيران وميليشياتها المتواجدة في العراق أو المدعومة منها ، وكفانا متاجرة وشعارات ومناسبات خداعة !! وكفانا تغريدا خارج السرب وابتعادا عن الحقائق والجري وراء العواطف والدعاوى الزائفة .

والعجيب في الأمر تصريح عمار الحكيم رئيس ما تسمى ( مؤسسة شهيد المحراب !!!) ونائب رئيس ما يسمى المجلس الإسلامي الأعلى !!! الذي نشرته صحيفة الرأي الأردنية هذا اليوم السبت 27/9/2008 حيث جاء فيه : نناشد الحكومة العراقية إلى تقديم كافة التسهيلات للفلسطينيين المقيمين في العراق  لما تعرضوا له من مضايقات في ظروف الإرهاب  التي تعرض لها الشعب العراقي.

وقال أيضا : أناشد جميع المسئولين المعنيين في الحكومة العراقية لتقديم كافة التسهيلات لأهلنا وأعزائنا الفلسطينيين المقيمين في العراق لما تعرضوا له من مضايقات هنا وهناك في ظروف الإرهاب التي تعرض فيها جميع أفراد الشعب العراقي إلى مثل هذه الضغوط .

فيا سبحان الله الآن أصبح الفلسطيني من أعزائهم ؟!!! والآن عرفتم بأنهم تعرضوا للمضايقات والانتهاكات ؟!!! والآن تطالبون بتقديم التسهيلات لهم ؟!!! فأين كنتم في الأعوام ( 2005و2006و2007 ) عندما كان الفلسطيني لا يستطيع أن يخرج أمتار قليلة خارج بيته !! وأين أنتم عندما يهان الفلسطيني في مديرية الإقامة ويقف في الطابور تحت أشعة الشمس الحارقة !!! وأين كنتم عندما كانت المجمعات الفلسطينية تقصف بقذائف من صنع إيراني !!! وأين أنتم عندما شاركتم لواء الذيب ليل 12/5/2005 في اقتحامهم مجمع البلديات واعتقال اربعة ابرياء وإظهارهم على قناة العراقية !!!!! وهل نسيتم ما صرح به ممثل عبد العزيز الحكيم في إحدى الملتقيات عندما قال بأن كل العرب الموجودين في العراق إرهابيون يجب تصفيتهم في إشارة للفلسطينيين !!!!! وأين ... وأين ... وأين .... أسئلة كثيرة واستفهامات وتعجبات أكثر لما نرى ونسمع ، وكما يقال في المثل ( عش رجبا ترى عجبا ) .

فكيف تستقيم هذه الدعاوى والمناسبات والتصريحات مع واقع الحال ؟! وكيف لنا أن نوجه كل هذا التناقض مع ما يظهر من خبث السريرة وسوء الصنيعة والمكر للفلسطينيين بالليل والنهار ، كان آخرها اعتقال إمام جامع القدس الشيخ حسن طالب وتلفيق التهم بعد ذلك !!؟ والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ، والدعاوى إذا لم تقم عليها البينات فأصحابها أدعياء ، فكيف والحال مختلف تماما فهنالك اعتداءات وانتهاكات وجرائم واضحات وأدلة وبينات على نقض تلك التصريحات .

وهل نسيتم من قبل تطمينات مقدى الصدر للفلسطينيين ثم بعد ذلك بفترة تقرب أتباعه إلى سادتهم بذبح الفلسطينيين وانتهاك حرماتهم ، فلم يفرقوا بين الشاب والشيخ الكبير والمرأة .

المثل يقول الذي لا يرى من الغربال أعمى ، ونحن نقولها وبصراحة فكل من انخدع عن حقيقة القوم أو تعاطف معهم أو صدق مقولاتهم فهو أعمى عن إدراك الحقائق وفيه خلل وقصور في فهم الأمور وخفايا الأشياء فهل من معتبر .

27- رمضان-1429 هـ

27-9-2008 م

حاضر العربي

كاتب فلسطيني




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع