في الرد على من قال أن معاوية .. مات على غير ملته

عدد القراء 246

قال أحدهم: معاوية بن أبي سفيان مات على غير ملة ! لأن النبي  قال: «يطلع عليكم من هذا الفج رجل يموت على غير ملتي, فطلع معاوية».
 
الرواية الكاملة: وحدثني إسحاق وبكر بن الهيثم قالا حدثنا عبد الرزاق بن همام انبأنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يطلع عليكم من هذا الفج رجل يموت على غير ملتي» قال: وكنت تركت أبي قد وضع له وضوء، فكنت كحابس البول مخافة أن يجيء، قال: فطلع معاوية فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «هو هذا» .. إنتهى. 
 
فأقول وبعون الله:
 
أولا: أن هذه الرواية لم تذكر أبداً إلا في كتابٍ واحد، وهو كتاب أنساب الأشراف للبلاذري، وهذا الكتاب أنساب الأشراف لم يوثقه أحد من أهل العلم، وحتى الإمام الذهبي رحمه الله حينما ذكره في كتابه سير أعلام النبلاء لم يوثقه ولم يذكر أن أحداً من العلماء ذكره بتوثيق، ولم يوثق البلاذري إلا الشريف المرتضى، وهو أحد الأعلام الرافضة، على بن الحسين العلوي الحسينى الشريف المرتضى المتكلم الرافضى المعتزلي، صاحب التصانيف.
حدث عن سهل الديباجي، والمرزباني، وغيرهما.
وولى نقابة العلوية، ومات سنة ست وثلاثين وأربعمائة، عن إحدى وثمانين سنة، وهو المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، وله مشاركة قوية في العلوم، ومن طالع كتابه نهج البلاغة جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين على رضى الله عنه، ففيه السب الصراح والحط على السيدين: أبي بكر، وعمر رضى الله عنهما، وفيه من التناقض والاشياء الركيكة والعبارات التي من له معرفة بنفس القرشيين الصحابة وبنفس غيرهم ممن بعدهم من المتأخرين جزم بأن الكتاب أكثره باطل .
 
والروافض لا يُحتج بهم إلا من شهد لهم صدقهم، قال ابن تيمية رحمه الله: (( وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف ، والكذب فيهم قديم ، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب )) .
 
ثانياً: البلاذري متكلم فيه , ومثله ليس بحجة.
وعبدالرزاق عُمِي في آخر عمره واختلط, ورواية الحفاظ الثقات عنه كأحمد وابن معين هي المعتمدة, فإنهم أعلم بحديثه من غيرهم, وكانوا لا يأخذون عنه الا ما رواه من كتابه, وقصة ابن معين مع أبي الازهر النيسابوري الذي روى عن عبدالرزاق حديثا منكرا في فضل علي معروفة .
ومعاوية قد اتفقت الأمة على خلافته, بعد تنازل الحسن بن علي  له, مصداقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم .
 
قال تعالى : { لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } [التوبة/117]
 
 
المصدر : قناة كشف الشبهات



الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع