"النظام يضيق على الدعاة "السنة" في الغوطة ويفسح المجال لـ"التشيّع

عدد القراء 58

منذ استعادة قوات نظام الأسد السيطرة على غوطة دمشق الشرقية قبل عام من الآن، دأبت بشكل ممنهج على ملاحقة أشخاص كانوا يعملون في الدعوة الإسلامية وفق المذهب السني، في حين أنها تغض الطرف عمن يقومون بنشر المذهب الشيعي في المنطقة، التي تعرف تاريخيا باعتناق سكانها المذهب السني والتزامهم الديني.

 

اعتقال وابتزاز للداعيات

 

قال مراسل "داماسكي" في الغوطة الشرقية إن قوات نظام الأسد والأجهزة الأمنية التابعة له، شنت حملات اعتقال متتالية استهدفت نساء كن يعملن في مجال الدعوة الإسلامية منذ حزيران 2018.

 

وأضاف المراسل أن الحملات استهدفت سبع داعيات، ما يزال مصير أربع منهن مجهولاً إذ لم تتوفر أي معلومة حول مكان اعتقالهن، بينما الثلاث الأخريات معتقلات في سجن عدرا المركزي قرب دمشق.

 

ولم يقتصر النظام على ملاحقة الداعيات لاعتقالهن بل عمل على ابتزاز بعضهن، وقالت إحدى الداعيات التي تتحفظ "داماسكي" عن ذكر اسمها خوفاً من ملاحقتها من النظام، إن فرع "أمن الدولة" شرقي دوما استدعاها في أيار 2018، وحقق معها مطولا حول نشاطاتها الدعوية في إعطاء دروس حول الدين الإسلامي وعلاقتها بالفصائل العسكرية التي كانت موجودة في الغوطة.

 

وأشارت الداعية، أن ضباطاً في الفرع طلبوا منها دفع مبلغ 200 ألف ليرة سورية، لإغلاق ملفها لدى الفرع وعدم استدعائها مجدداً للتحقيق، وقامت بالدفع لهم إلا أنها تفاجئت باستدعاءها مجدداً بعد نحو ثمانية أشهر وطلبوا منها مجددا دفع نقود.

 

دعوات للتشيّع

 

قالت مصادر محلية وشهود لـ"داماسكي" إن قوات نظام الأسد تسهل دخول وفود شيعية لبلدات شرقي الغوطة وأيضا بلدتي حتيتة التركمان والزريقية.

 

وأضافت المصادر أن تلك الوفود تقودها نساء ينتمين لميليشيا "حزب الله" اللبناني التابعة لإيران، وتعملن على نشر أفكار المذهب الشيعي من خلال جلسات دينية مع نساء المنطقة وإغراءات مالية.

 

وأشار شهود العيان أن الشيعة حولوا مقام "حجر بن عدي" في بلدة عدرا إلى "حسينية" تنشط فيها عمليات الدعوة إلى التشيّع.

 

وكشف أحد المجنديين احتياطيا من أبناء الغوطة في صفوف قوات نظام الأسد أنه تلقى عرضاً من ميليشيا شيعية للانضمام إليهم مقابل إغراءات مالية وفي السلطة والنفوذ، وتابع: "يتبعون سياسة ممنهجة بدعوة المجنديين احتياطاً لدى النظام بتركه والانضمام لهم حيث، دعوا أغلب من كان معي في المعسكر".

 

ملاهي ليلية في وضح النهار

 

قال شهود عيان لوكالة "داماسكي" إن النظام يعمد إلى إدخال ما وصفوها بـ"مظاهر غير دينية" للغوطة الشرقية المعروفة بتحفظ سكانها، وذلك من خلال المسيرات التي يقودها مسؤولون في النظام، حيث يتخلل تلك المسيرات رقص مختلط بين الشبان والفتيات.

 

وأضاف شهود العيان أن تلك المظاهر "الدخيلة" على المجتمع في الغوطة، يرافقها أحيانا انتشار المشروبات الكحولية والغناء، بينما اعتبر أحد سكان مدينة حرستا في الغوطة أن النظام يحاول إظهار المنطقة بمظهر "الملهى الليلي".

 

ولا تقتصر تلك المظاهر على المسيرات التي يقودها النظام، إذ رصد مراسل "دامسكي" إضافة لشهادات من أهالي، قيام عناصر قوات النظام المتمركزين على الحواجز في الغوطة بشرب المشروبات الكحولية بشكل علني أمام المارين عبر الحواجز.

 

وتعتبر منطقة الغوطة الشرقية إحدى معاقل العلماء المسلمين على مر التاريخ الإسلامي ويعرف السكان بنمطهم المحافظ على السلوكيات الدينية حيث ينتشر المذهب الحنبلي في مدينة دوما والتي تعرف بمدينة المآذن لأنتشار عدد كبير من المساجد فيها نسبة لعدد سكانها ومساحتها ويشتهر مدن القطاع الأوسط من الغوطة بالحلقات الدينية وحفظة القرآن.

 

وكانت قوات النظام سيطرت على الغوطة الشرقية بتاريخ 15 نيسان من العام الماضي, عقب حملة عسكرية ضخمة استمرت حوالي الشهرين من 22 شباط وحتى 8 نيسان، بدعم من خبراء روس وبغطاء جوي من موسكو، وسقط خلالها أكثر من 2000 ومئات الجرحى.

 

المصدر : وكالة داماسكي الإعلامية

17/8/1440

22/4/2019




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع