حسن نصر : «إيران لن تكون وحدها عندما تشنّ أميركا عليها الحرب» .. فهل تعد إيران "حركة الجهاد" لهذا اليوم .. ؟؟

عدد القراء 291

كما ذكرنا سابقا بأن إيران تتأهب لما هو أسوأ ,, فها هي تجمع أوراقها وتعيد التفاهم مع حلفاءها ,, فهذا روحاني يسافر إلى العراق ,, وبشار يزور إيران وهكذا .. فالتشيع يعيش أزمة حقيقية والقادم أظلم ذلك بما قدمت أيديهم والجزاء من جنس العمل ..

من ضمن هذه الأوراق التي تعدها إيران الورقة الفلسطينية وهي الأهم ..ونظرا لأهميتها تلك فكان لزاما على إيران الإعتماد على عنصر فلسطيني موثوق ومؤثر ..

فبالنسبة لـ"حركة صابرين" هي حركة ضعيفة وغير مؤثرة ولم يستطع زعيمها هشام سالم من إختراق الوسط الفلسطيني السني في غزة نظرا لمجاهرته بالتشيع ’’ فأهل غزة في توجس ونفرة من هذه الحركة ’’ ..

وما يتعلق بـ"حركة حماس" : صحيح أن الحركة تجامل إيران وتمدحها وتتفاعل معها في بعض القضايا وإيران مستفيدة من هذه العلاقة لإبراز نفسها "كداعم للمقاومة" وتسويق علاقتها بـ"حماس" على أنها الراعي للمقاومة حصرا ,, إلا أن إيران تريد الذهاب إلى أبعد من هذا فالوضع العصيب مطلوب منه تحالفات أقوى من قضية المجاملات والثناء المتبادل ..

من أفضل الخيارات بالنسبة لإيران هي "حركة الجهاد" .. فهذه "الحركة" من الناحية العقائدية قريبة من إيران حيث أن الكثير من متشيعي فلسطين قد خرجوا من عباءة "حركة الجهاد" ومنهم هشام سالم زعيم "صابرين" ..

ذلك لأن فتحي الشقاقي مؤسس "حركة الجهاد" كان مغرما بـ"التجربة الخمينية" ومروج لها عفى الله عنه ..

ومن المفارقات أن أحمد النفيسي الشيعي المتطرف المصري المعروف يصرح بأنه عرف خميني عن طريق نافذ عزام أحد قادة الجهاد وذلك أبان الثمانينات ..[1]

حيث يقول في كتابه (رحلتي مع الشيعة والتشيع في مصر ـ أحمد النفيس ص28 ) : "... ذلك المجاهد الذي رسّخ في قلبي حب القائد العظيم (روح الله الخميني) لقد كان ذلك المجاهد جزءاً من مجموعة الشهيد - بعد ذلك - الدكتور فتحي الشقاقي التي رافقتنا في تلك الرحلة حتى قرب نهايتها ولازلت أذكر كلماته عن ذلك الأمل الذي تمثله الثورة الإسلامية في إيران بالنسبة للشعب الفلسطيني المظلوم ..."هـ

وبما أن "حركة الجهاد" لا تفصح عن عقيدتها لأسباب سياسية وتقدم نفسها على أنها حركة سنية فقد لاقت بعض القبول في المجتمع الغزاوي كما أنها من ناحية عملياتية وعسكرية أقوى من "حركة الصابرين" بكثير ..

لذا وقع اختيار إيران على "حركة الجهاد" كحليف قوي في فلسطين هو الأمثل خاصة بعد انتخاب زياد نخالة المقرب من إيران كأمين عام لـ"الحركة" خلفا لرمضان شلح ..

لمسنا في الفترة تركيزا من الإعلام الإيراني على "حركة الجهاد" بغية تلمعيها وإبراز قوتها العسكرية عن طريق قناة العالم التي عرضت فلم بعنوان "وأعدوا" أظهرت فيه قدرات "حركة الجهاد" العسكرية ..وصواريخها الدقيقة التي تهدد بها العدو ..

وفي هذا الفلم الذي عرضته قناة العالم الفضائية قال الناطق الرسمي "أبو حمزة" إن "سرايا القدس" استطاعت من خلال مهندسيها تطوير الصواريخ لتضرب تل الربيع المحتلة ونتانيا وما بعد نتانيا أيضا. ..وأن السرايا  تمتلك صواريخ دقيقة من ناحية التفجير والتدمير والمدى ..هـ

فما هي الرسالة التي تريد قناة العالم الإيرانية من إيصالها عبر هذا الفلم ...؟؟

كذلك كان لافتا الإحتفال الذي أقامه "حزب الله" بمناسبة "الذكرى الأربعين للثورة في إيران" حصر المشاركة الخطابية بين ثلاث شخصيات السفير الإيراني في بيروت محمد جواد فيروزنيا , وأمين عام "حركة الجهاد" زياد نخالة , وحسن نصر أمين عام "الحزب" ..

قال زياد النخالة في الإحتفال : إن الشعب الفلسطيني أصبح اليوم يقاتل الاحتلال الصهيوني أفضل وأصلب من أي وقت مضى بفضل الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي وقفت إلى جانب شعبنا وقضيته منذ انتصار ثورتها المباركة ...!!! هـ

وهذه عينة من نشاطات "حركة الجهاد" مؤخرا مما يصب في مسار الإهتمام الزائد بـ"الحركة" ..

حتى أن من ضمن هذه النشاطات هي زيارة مسؤول إعلامي في "حركة أمل" بمناسبة تسلمه مهام عمله .. والسؤال ما فائدة مثل هذا اللقاء بالنسبة للفلسطينيين أو لقضيتهم ..؟؟  ونص الخبر هو :

وفد من "حركة الجهاد الإسلامي" زار مهنئا المسؤول الإعلامي لإقليم جبل عامل في "حركة أمل" مارس 2019 وذلك بمناسبة تعيينه مسؤولا إعلاميا للأقليم ...!!!!!

وفد من "حركة الجهاد الإسلامي" يلتقي مسؤول الملف الفلسطيني في "حزب الله" ... 26 \ شباط \ 2019

كلمة ممثل "حركة الجهاد" ناصر أبو شريف في الذكرى الثامنة لثورة البحرين 16 فبراير 2019,,

عجيب ومالنا ولقضيتنا في البحرين وشؤونها ..!!!

وفد من حركة الجهاد يقدم التبريكات لوزير الثقافة محمد داود ضمن حفل الاستقبال الذي نظمته "حركة أمل" بالمناسبة ..9\2\2019 ....

خالد البطش القيادي في "حركة الجهاد" : مؤتمر وارشو يهدف لخلق إيران عدوا للأمة بدل الكيان الصهيوني ....

أمين عام "حركة الجهاد الإسلامي" في فلسطين زياد نخالة يلتقي وزير الخارجية الإيراني ظريف في السفارة الإيرانية بالعاصمة اللبنانية بيروت ..

"الجهاد الإسلامي" : الدعم الإيراني ليس تهمة للحركة

"الجهاد الإسلامي" يدين المشاركة العربية باجتماع وارشو ..

حصل بعض التوتر بين "حماس" والسلطة تجاه "حركة الجهاد" :

14 \2\ 2019 حركة "حماس" تعتقل نشطاء من "حركة الجهاد" حاولوا اطلاق صاروخ والتسبب بجولة من المواجهات ..

وللعلم فإن "حركة الجهاد" لم توقع على اتفاق موسكو بين الفصائل مما أدى إلى حنق عباس عليهم وقال : ستبقون في الخارج وعلى الهامش ...!!!

يقول الذنب حسن نصر : «إيران لن تكون وحدها عندما تشنّ أميركا عليها الحرب» ..

فمن سيكون مع إيران إذا ..؟؟[2]

فهل هذه هي الرسالة التي تريد قناة العالم توصيلها لأعداء إيران من خلال الكشف عن قدرات "حركة الجهاد" في فلسطين وصواريخها الدقيقة والتي هدد بها كذلك الذنب حسن نصر ..

قادم الأيام سوف يكشف عن هذا بإذن الله ..!!

 

موقع الحقيقة

لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين

7/7/1440

14/3/2019

 

 


[1] على أن التشيع في حركة الجهاد قديم ففي مقال نشرناه قديما بعنوان الغزو الشيعي لفلسطين : على صعيد نشر االتشيع في صفوف أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان، فقد أشارت "الوطن العربي" إلى أن عماد مغنية قام في شهر فبراير/ شباط سنة 2000م بزيارة سريّة إلى طهران اجتمع خلالها مع قاسم سليماني رئيس قوات القدس في الحرس الثوري الإيراني، وأطلعه على نجاح المراحل الأولى في الخطة، والصعوبات التي واجهتها.كما أطلعه على نجاح حزب الله ـ عبر المتعاونين معه في أجهزة الحكومة اللبنانية ـ في منح الجنسية اللبنانية لعدد من أعضاء حركة الجهاد الذين اعتنقوا المذهب الشيعي.ومن بين الذين تشيعوا من عناصر الحركة في المخيمات: شريد توهان من مخيم الرشيدية في لبنان، ومحمد قدورة من صور، ومسؤول االحركة في جنوب لبنان محمد المجذوب.

 

[2] لقد نشرنا سابقا في مقال الـغـزو الـشـيـعـي لفلسـطيـن بأن : ولاء هذه العناصر سيكون لإيران أكثر من أي ولاء آخر, مما سيؤدي بهؤلاء لتنفيذ عمليات بأوامر إيرانية ولمصلحتها خلافاً للرغبة والمصالح الفلسطينية.

 

 




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع