تهجير اللاجئين الفلسطينيين من لبنان.. من المسؤول ؟

عدد القراء 183

 أحمد المصري

تبدو عملية هجرة اللاجئين الفلسطينيين من مخيمات اللجوء في لبنان، سهلة أكثر من أي وقت مضى، إذ تشرف جهات وشخصيات (معروفة) على تأمين وتسهيل السفر والوصول إلى الجهة المطلوبة والمحددة سلفا نحو أي من الدول الأوروبية.

ونشرت منصات إعلامية خاصة باللاجئين الفلسطينيين في لبنان، مؤخرًا، تولي شخصيات ومكاتب سفر عملية سفر الراغبين في الهجرة، بخلاف مسار "جمال الغلاييني"، الذي توقف بعد أن عمل وعلى مدار أكثر من عام ونصف لتأمين تهجير المئات من اللاجئين عبر مطار بيروت الدولي بطرق تبدو وكأنها شرعية.

تقنين الأعداد

وقال عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، ياسر علي: إنّ المطلوب من مسار تهجير الفلسطينيين من لبنان، هو تقنين أعدادهم، من 500 ألف إلى 250 ألف لاجئ، ومن ثم إلى 100 ألف فأقل.

وأكدّ علي لصحيفة "فلسطين" أنّ تقنين أعداد اللاجئين الفلسطينيين مخطط واضح لاستيعابهم في لبنان، وذلك في ظل المحاولات المكشوفة للقضاء نهائيا على قضية اللاجئين وحق العودة لفلسطين المحتلة.

ولفت علي إلى أنّ وسيطًا للتهريب في لبنان وبحسب ما تحدث به، أقر وحده بتهريب ما يزيد على 150 عائلة ويتراوح عدد الأفراد في كل عائلة تقريبًا من 4 إلى 5 أفراد وهو ما يقدر بـ 7500 شخص.

وشدد على أنّ ظاهرة الهجرة في الفترة الأخيرة تعود لعدة أسباب، أبرزها الضغط الأمريكي على القضية الفلسطينية من خلال تنفيذ "صفقة القرن" والتي من أبرز ملامحها إنهاء قضية اللاجئين وحق العودة.

ونبه علي إلى أنّ الفئات التي تحاول الهجرة خارج لبنان، الفئات الشابة، الذين فقدوا الطموح والأمل في المستقبل نتيجة عدم توفر فرص عمل لهم حتى لو تخرجوا من الجامعات، مع حرمانهم كذلك من الدراسة في تخصصات مثل الطب والمحاماة والصيدلة وغيرها.

وأشار علي إلى أنّ نسبة البطالة بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وصلت إلى 66% منهم 6% في فقر مدقع، وهناك عدة عوامل كالأوضاع الأمنية التي لا تعتبر مشاكل فردية، بل هي منسقة دوليًا بالاتفاق مع قوى محلية في لبنان، فضلًا عن التهجير والتجنيس.

وفي سياق عجلة الهجرة المتسارعة، دعت فصائل فلسطينية السلطات اللبنانية لتخفيف الضغط المعيشي الذي تفرضه قوانينها على اللاجئين، وإيجاد حلول للأوضاع الاجتماعية والإنسانية، وليس تهجيرهم أو شطب حقهم في العودة، كما بات يحاك حاليًا في دوائر المجتمع الدولي.

مخطط مدروس

ووفق مدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين، علي هويدي، فإن الهجرة تتم عبر مخطط مدروس للعمل على تفريغ المخيمات سواء على مستوى الشباب أو العائلات بداخلها.

وأكد هويدي لصحيفة "فلسطين" أنّ أهدافا عدة وراء تهجير اللاجئين، أبرزها تقليل عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى مستوى لا يستطيع أن يشكل عقبة أمام أي مشروع توطين في المستقبل، وتفريغ القرار 194 من مضمونه، وهو الذي أكد على حق العودة والتعويض واستعادة الممتلكات وهو ما يتماشى في النهاية مع الرؤية الأمريكية "الإسرائيلية" لما يسمى "صفقة القرن".

وأوضح أنّ مشاريع تهجير اللاجئين تهدف أيضا إلى تذويب اللاجئين المهاجرين في المجتمعات المضيفة الأخرى على المستوى الاستراتيجي، والتخلص تباعا قضية اللاجئين وشطب حق العودة.

وشدد هويدي على أنّ تسهيل الهجرة في نهاية المطاف تخدم الاحتلال "الإسرائيلي"، والذي بدوره يدفع باتجاه تفريغ لبنان والمنطقة من الثِقل الكمي والنوعي (الشباب) من اللاجئين الفلسطينيين حتى لا يكون لهم أي دور في أي استحقاق سياسي في المستقبل.

ورأى أنّ الدولة اللبنانية تتحمل جزءًا من عملية التهجير التي تجري، عبر عدم توفيرها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية من العمل والتملك والاستشفاء والتعليم وغيرها من الخدمات، سيما أن دوافع الشباب والعائلات للهجرة هو فقدان عنصر الأمان والاستقرار والشعور الدائم بالإحباط، فيما تتحمل "أونروا" جزءًا أخر هو أيضًا مهم بعدم توفيرها كافة الخدمات للاجئين وهو ما يجب أن يتحقق نتيجة الوضع الاستثنائي للاجئين في لبنان.

 

المصدر : فلسطين أون لاين

5/10/1440

11/1/2019




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع