ما هي الصوفية ، وما هي عقيدتهم?

عدد القراء 1697

أرجو من سماحتكم التكرم بالكتابة إلينا باختصار عن : الصوفية والصوفيين ، وما هي الصوفية ، وما هي عقيدتهم ، وما رأي أهل السنة والجماعة فيهم ، وماذا ينبغي لمن كان من أهل السنة والجماعة أن يعمل أو كيف ينبغي أن يتعامل معهم إن كان هؤلاء الصوفيون مصرين على عقيدتهم ، وأنهم يرون أنهم على حق حتى بعد أن ظهرت واتضحت أمامهم الحقائق ؟  وإني لأرجو من الله أن ينفع بعلمكم هذا كثيرا من الناس الذين هم بحاجة ماسة إلى تبيين هذا الأمر من قبل فضيلتكم خاصة . ووفقنا الله جميعا لما يحب ويرضى . وجزاكم خير الجزاء .

الصوفية نسبة إلى الصوف ؛ لأنه كان شعارا لهم في اللباس ، وهذا أقرب إلى اللغة وإلى واقعهم ، أما ما قيل إن الصوفية نسبة إلى الصفة لشبههم بفقراء الصحابة رضي الله عنهم الذين كانوا يأوون إلى صفة بالمسجد النبوي ، أو نسبة إلى صفوة لصفاء قلوبهم وأعمالهم ، فكل ذلك خطأ وليس بصحيح ، لأن النسبة على صفة صفي بتشديد الفاء والياء ، والنسبة إلى صفوة صفوي ، ولأن هذين المعنيين لا ينطبقان على صفاتهم ، لما يغلب عليهم من فساد العقيدة وكثرة البدع عندهم .

والطرق الصوفية جميعها أو ما يسمى بالتصوف الآن يغلب عليها العمل بالبدع الشركية والذرائع الموصلة إليها والمعتقدات الفاسدة ومخالفة الكتاب والسنة ، كالاستغاثة بالأموات والأقطاب بقولهم : مدد يا سيدي ، مدد يا سيدة زينب ، مدد يا بدوي أو يا دسوقي ، ونحو ذلك من الاستغاثة بالمشائخ والأقطاب واعتقادهم أنهم جواسيس القلوب يعلمون الغيب ، وما تكنه القلوب وأن لهم أسرارا يتصرفون بها وراء الأسباب العادية ، وكتسمية الله بما لم يسم به نفسه ، مثل : هو هو وآه آه آه . والصوفية لهم أوراد مبتدعة وأدعية غير مشروعة ، فهم يأخذون العهد على مريديهم بأن يذكروا الله في نسكهم وعبادتهم بأسماء مفردة معينة من أسماء الله بشكل جماعي ، كالله وحي وقيوم ، يرددونه كل يوم وليلة ولا يجاوزونه إلى غيره من الأسماء إلا بإذن مشايخهم ، وإلا كان عاصيا يخاف عليه من خدم الأسماء ، كل ذلك مع الترنح والركوع والرفع منه والرقص والنشيد والتصفيق وغير ذلك مما لا أصل له ولا يعرف في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم . فيجب على كل مسلم أن لا يجلس في مجالسهم ، وأن يبتعد عن مخالطتهم ؛ حتى لا يتأثر بمعتقداتهم الفاسدة ويقع فيما وقعوا فيه من الشرك والبدع ، وأن يقوم بمناصحتهم وبيان الحق لهم لعل الله أن يهديهم على يديه ، مع إقرارهم فيما وافقوا فيه الكتاب والسنة ، وننكر عليهم ما خالفوا فيهما مع لزوم منهج أهل السنة والجماعة ليسلم له دينه ، ومن أراد معرفة أحوال الصوفية ومعتقداتهم بالتفصيل فليقرأ كتاب ( مدارج السالكين ) لابن قيم الجوزية ، وكتاب ( هذه هي الصوفية ) لعبد الرحمن الوكيل . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع