الصوفيـــــــة

عدد القراء 1810

السلام عليكم الكثير من علماء المسلمين يحرم الصوفية كونها ليست من السنة أو أنها من السحر و الشعوذة و التنجيم و الإستعانة بالشياطين أو عبادة للأموات... و فريق الآخر يجيز اتباع بعض طرقها إذا كانت لا تخالف الشرع. ********* و هذه أقوال الأئمة الأربعة: الإمام أبو حنيفة النعمان (ت: 150هجرية) نقل الفقيه الحنفي الحصكفي صاحب الدر: أن أبا علي الدقاق قال: ع أنا أخذت هذه الطريقة من أبي القاسم النصرابادي، و قال أبو القاسم: أنا أخذته من الشبلي، و هو من السري السقطي، وهو من معروف الكرخي، وهو من داود الطائي، وهو أخذ العلم و الطريقة من أبي حنيفة رضي الله عنه، و كل منهم أثنى عليه و أقر بفضلهع (عبد القادر عيسى، حقائق عن التصوف باب بين الحقيقة والشريعة. ص 490). *** الإمام مالك بن أنس (ت:179هجرية) ع من تفقه و لم يتصوف فقد تفسق، و من تصوف و لم يتفقه فقد تزندق، و من جمع بينهما فقد تحقق.ع (حاشية العلامة العدوي على شرح الإمام الزرقاني على متن العزية في الفقه المالكي ج3. ص195.) *** الإمام الشافعي (ت: 204هجرية) عحبب إلي من دنياكم ثلاثة: ترك التكلف و عشرة الخلق، و الإقتداء بطريق أهل التصوفع (كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس للإمام العجلوني المتوفى سنة 1162هـ. ج1 ص 341.) *** الإمام أحمد بن حنبل ( ت: 241هجرية) كان يقول لولده قبل أن يصاحب الصوفية: ع يا ولدي عليك بالحديث، وإياك و مجالسة هؤلاء الذين سموا أنفسهم صوفية، فإنهم ربما كان أحدهم جاهلا بأحكام دينهع. فلما صحب أبا حمزة البغدادي، و عرف أحوال القوم، أصبح يقول لولده:ع يا ولدي عليك بمجالسة هؤلاء القوم، فإنهم زادوا علينا بكثرة العلم و المراقبة و الخشية و الزهد و علو الهمة.» (عبد القادر عيسى، حقائق عن التصوف باب شهادات علماء الأمة الإسلامية من سلفها إلى خلفها للتصوف ورجاله. ص567). ********* إن أبي من أهل الصوفية، يعترف بالكتاب و السنة و يعمل بهما. باعتباري ابنه فإني رأيت الكثير ما يدل على أن ما يقوم به بعيد عن السحر و الشعوذة و التنجيم أو عبادة للأموات أو الإستعانة بالشياطين، بل هو من يحارب هذه الأشياء و لا يكاد يخلو يوما إلا و يتعرض فيه لمضايقات الشياطين و لعياد بالله فتارة يحاولون إيدائه لأن ما يقوم به يضايقهم (قراءة قرآن أو تسبيح...) و تارة أخرى يعرضون عليه العمل معهم في السحر و الشعودة مقابل كنوز و أموال طائلة فيقابلهم بالرفض. بالإضافة أن الكثير من الناس يشهدون له بالعلم و البركة. كما عالج البعض من المس و أبطل السحر و يقول الحق و لا يخاف أحدا إلا الله عز و جل، و حضر أخي بعض هذه الوقائع و رأى بعينه ما رأى. سأروي لكم حكاية وقعت مع أمي تدل على أن الصوفية فعلا أكرمهم الله عز و جل بكرامات عديدة. استيقظت أمي ليلا فرأت كومة من النور قرب أبي، فنهضت أمي متجهة نحو الباب فتعرضت لها الكومة، فزعت أمي و بدأت تقول: أعود بالله من الشيطان الرجيم لعدة مرات ظانة أنه شئ يريد أذيتها، فبدأت كومة النور تتسع و تزيد كلما رددت أمي الكلمات، فخافت أمي جدا و اتجهت نحو فراشها بسرعة و في الصباح روت لنا ما وقع هذا دليل على أن أهل الصوفية محاطون بالأرواح الطيبة و الحديث في هذا الباب كثير، و أنا لا أنكر طبعا أن أناس يدعون الصوفية و يقولون أن الله فضلهم عن الكثير من الناس ، أنهم يقومون بأعمال إبليسية كالتوسل للأموات و التمسح بأضرحة الصالحين و هذا لا شك أنه كفر و شر

بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، زادك الله حرصاً، والأمر كما قلت فمن الصوفية من طريقته مقيدة بالكتاب والسنة كالجنيد والجيلاني، وهؤلاء أثنى عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية، ومنهم من أطلق عليه اسم موسوية المحمدية وعيسوية المحمدية لقرب شبههم من اليهود والنصارى، ومنهم من وصفه بأنه من ملاحدة الصوفية كابن عربي، والصوفية ظهرت في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري بعد ما كثرت حركات الترجمة ودخول الموالي في دين الله، وأدخلوا على الدين بدعاً وضلالات كثيرة كصرف العبادة للمقبورين بزعم محبة الأولياء والصالحين، وبناء المساجد على القبور، وعقيدة الحلول والاتحاد، والقول بسقوط التكاليف، وتقسيم العباد إلى واصل ومريد، وعلماء الحقيقة وعلماء الشريعة، وقسموا الدين إلى ظاهر وباطن، وعمل الموالد مع ما فيها من انحرافات وترك النظافة، والعيش على طعام واحد، وذكر الله بالإسم المفرد، والسماع الشيطاني والرقص، وترك الزواج، والانقطاع في الخرائب ... وقد وجد الإستعمار والإستشراق في الصوفية وشيوخها ضالته المنشودة حيث كرست لأطماع هؤلاء وحققت أهدافهم واستخدموا الصوفية كمخلب قط لمواجهة دعاة العودة لمثل ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام، وسواء كانت الصوفية هي الإسلام أو هي شيء غيره فلا حاجة لنا في الصوفية والواجب علينا أن نرجع لكتاب الله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بفهم أعلم الناس بالكتاب والسنة، أي بفهم سلف الأمة، وكل خيرٍ في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف، وما لم يكن يومئذ ديناً فليس باليوم ديناً، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، والثناء الوارد من الأئمة الأعلام لابد من إثباته أولاً وثانياً ففي حالة ثبوته فهو محمول على الصوفية المقيدة بالكتاب والسنة، والحذر من متابعة الكشوفات والمنامات والفتوحات في إستنباط الأحكام، فهذا هو الذي تعول عليه الصوفية وخالفت في ذلك منهج أهل السنة والجماعة، الذين يعولون على الكتاب والسنة في استنباط الأحكام، وأيضاً ينبغي عليك التفريق بين الخارقة الشيطانية والكرامة الرحمانية، فقد قال الليث - رحمه الله - إذا رأيت الرجل يمشي على الماء فلا تصدقه حتى تعرض عمله على السنة، وقال الشافعي - رحمه الله - قصّر والله الليث، بل لو رأيته يطير في الهواء فلا تصدقه حتى تعرض عمله على السنة.




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع