بعد المعونات الإيرانية .. هل تنحاز الفصائل الفلسطينية إلى محور إيران في أي حرب مقبلة ..؟؟؟

عدد القراء 66

2017-11-16

 

في وسط الفوضى التي تمر بها المنطقة والتهديدات المتبادلة بين الفرقاء في هذا الوقت الحساس يصعب تحديد من هو صاحب العصا الغليضة التي من الممكن الإحتماء خلفها لتحقيق المصالح ودفع الأضرار عن قضيتنا الفلسطينية .. لذا والحال بهذه الصورة يجب على متخذ القرار في الساحة الفلسطينية التأنى ألف مرة وأن يحسب ألف حساب قبل التوجه للتحالف مع أي من الفرقاء, لأن أي خطأ في هذه المعادلة قد يؤدي إلى وضع كارثي ومدمر لأي فصيل فلسطيني إن كان على ذات الفصيل أو الحاضنة والدرع البشري الذي يتحرك الفصيل خلاله وفي ثناياه وهم شعبنا الفلسطيني ..

فعند اختلاط الأمور وتشابكها وتداخل المصالح والمفاسد  فعلى العاقل الإنتظار قبل إتخاذ القرار حتى تنجلي الأمور وينقشع الغبار وفي التأني السلامة وفي العجلة الندامة كما يقال ..

فمن ينظر إلى حال المنطقة يرى بأنها متربعة على برميل بارود قابل للإنفجار في أي لحظة وقد تصل شظاياه الجميع ...

في الساحة الإسلامية والعربية هنالك أحلاف متنافسة ومتصارعة وكل يعد العدة لغريمه ويتربص به الدوائر.. وكل واضع إصبعه على الزناد ..بل إن هنالك صراع وتنافس داخل الحلف الواحد فعلى سبيل المثال لا الحصر داخل العراق هنالك صراع بين الكرد والشيعة وداخل الحلف الشيعي صراع بين حلف (العبادي -  مقتدى الصدر) وبين المالكي وجماعته .. وفي داخل مايسمى حلف الممانعة الإيراني هنالك تنافس بين النظام السوري ومليشيات إيران بل ومع إيران نفسها داخل سوريا ,, وفي اليمن هنالك خلاف بين حلف المؤتمر والحوثيين ..وهنالك خلاف بين مشروع هادي من جهة ومشروع الزبيدي من جهة أخرى في جنوب اليمن ..وهكذا ,, هذا داخل مايسمى الحلف الواحد فمابالك بالأحلاف الكلية المتصارعة ..

طبعا من المضحك والوضع بهذه الصورة دعوى أي فصيل من الفصائل الفلسطينية بأنه على الحياد , ويتعامل مع أحد الأطراف المتنافسة وهنا أقصد ( إيران وحزب الله في لبنان ) بعد إستلام مساعداتها دون الإنحياز إلى هذا الطرف أو ذاك .

تؤكد الفصائل دوما أن لا علاقة لها بلعبة المحاور  .. وكثيرا ما دندنت بأنها لا تنحاز لأي طرف .. طبعا هذا إعلاميا ..!!!!

 لكنها في النهاية سوف تجد نفسها منحازة لأحد الأطراف شاءت ذلك أم أبت  ..

ذلك لأن إيران لا تعطي حبا بفلسطين ولا نصرة للقدس .. بل حبا لمصالحها .. ولا تعطي باليمن إلا لتقبض ولاء الفصائل لها بالشمال ..

إذا والوضع بهذه الصورة القاتمة سوف تجد الفصائل نفسها أحبت ذلك أم كرهت منغمسة ومساندة للحلف الذي يدفع  وهذا في الغالب هو النتيجة الحتمية .. وكما في المثل الفلسطيني " إطعم الفم تستحي العين " ..

بل إننا نرى بوادر هذا الإنحياز لمحور إيران بادية من الآن فعلى سبيل المثال هذه بعض العناوين المنحازة لإيران من موقع فضائية فلسطين وكذلك  وكالة فلسطين اليوم  التابعتين لحركة الجهاد :

أ‌-       الخارجية الإيرانية : طهران لا تتدخل ي شؤون لبنان .

ب‌-  صالحي سيرون مايذهلهم إذا ماأخلوا بالإتفاق النووي .

ت‌-  طهران توجه رسالة احتجاج ضد الرياض الى مجلس الأمن .

ث‌-  في الحرب المقبلة " حزب الله " سيدمر حيفا والقبب الفولاذية لن تجدي نفعا .

ج‌-    الرئيس عون : كل ما صدر وسيصدر عن الحريري هو موضع شك ..

إلى غير ذلك من العناوين التي تتماهى وتتوافق مع السياسة الإيرانية في المنطقة

إن عدم تقدير الموقف والنظر إلى المصلحة المادية فقط دون النظر إلى المؤثرات والعوامل الأخرى التي تحيط بأي واقعة معينة قد يؤدي إلى الخراب والدمار ولنا تجارب مريرة ومشاهدة في واقعنا المؤلم ..

لذا يجب وضع مصلحة شعبنا الفلسطيني قبل إتخاذ أي قرارمن قبل الفصائل الفلسطينية في هذا الوضع الحرج وعلينا أن لا نجعله كبش فداء على مذبح  خامنئي وحزب الله ..

وأن لا نجعل شعبنا يتجرع العلقم لأجل مغامرات فاشلة كما تجرعه مرات وكرات ..

 فعند وقوع الكارثة لا ينفع الندم ولات حين مندم ...

 

 

موقع الحقيقة

لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين




الاسم :
البريد الالكتروني :
التعليق    

من إصدارات اللجنة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع