القتل والاختطاف يصبغان الحياة في اللاذقية

المصدر : شبكة بلدي الإعلامية - عدد القراء 426

2017-2-28

 

ارتفعت مؤخراً حالات القتل والاختطاف والسرقة داخل مدينة اللاذقية، والتي يُعدها نظام الأسد من المدن الآمنة والخالية من المسلحين "الإرهابيين" حسب وصفه، لكن لم يدرك النظام أن شبيحته هم من مؤسسي الإرهاب، والذين لم تتوقف عملياتهم التشبيحية منذ 40 عاماً على المدنيين الآمنيين في المحافظات السورية عامة، ومناطق سيطرته خاصة.
محمد الأحمد ابن مدينة اللاذقية قال لبلدي نيوز "في كل صباح نستيقظ على حملات دهم واعتقال في المدينة، وخصوصاً لأبناء الأحياء السنية من قبل شبيحة وعناصر الأمن العسكري والسياسي، حيث يقومون باعتقال الكثير من الشباب الفقراء إن كانوا من الموالين أو المعارضين، لسبب واحد وهو دفع جزية مالية مقابل خروجه من السجون".
وتابع الأحمد، "خلال الأيام الماضية حصلت داخل مدينة اللاذقية عدة جرائم قتل من قبل الشبيحة، حيث دهست سيارة تابعة للدفاع الوطني ثلاث مدنيين بينهم سيدة على مفرق مدينة جبلة، ومن ثم هربت بسرعة كبيرة ولم تتوقف حتى لإسعاف الأشخاص، ما تسبب بوفاتهم بشكل فوري".
وأضاف الأحمد، "منذ أيام أيضاً ارتكبت جريمة قتل في أحد المكاتب العقارية في حي "الشيخ ضاهر" بمدينة اللاذقية، حيث قتلَ شبيح من أقرباء "الأسد" شاب وفتاة داخل المكتب، والسبب عدم خروج الفتاة معه في السيارة".
وأشار الأحمد إلى أن حي "الشيخ ضاهر" هو من أكثر الأحياء التي تشهد انتشراً لقوات النظام والشبيحة والشرطة العسكرية، لكونه يحوي مدرسة جول جمال والتي جعلها نظام الأسد ثكنة عسكرية في بداية الحراك الثوري في المدينة، وأيضاً يحوي الحي على تمثال حافظ الأسد والذي يحرسه فرقة كاملة من الجيش والقناصات المحيطة بالأبنية السكنية.
وشدد إلى أن مثل هذه الحالات تتكرر بشكل يومي داخل المدينة، حيث قامت سيارة من نوع "فان" في أحد الأحياء باختطاف فتاة أمام أعين قوات الأمن القريبة من المنطقة، دون أي تدخل منهم.
ونوه الأحمد، إلى أن مدينة اللاذقية تعاني كثيراً من حالات القتل والسرقة، وأصبحت أكثر المدن أجراماً والأقل أمناً، بعكس ما تصفها قوات النظام، بالإضافة لكونها سجناً كبيراً لأهالي المدينة، والذي لم يبق من شبابها إلا القليل بسبب ممارسات قوات النظام من خطف واعتقال.
بدوره قال يوسف مدنية وهو من سكان اللاذقية لبلدي نيوز "بعد خروج الكثير من سكان المدينة الأصليين والمعارضين لنظام الأسد، سيطر الأمن على منازلهم وتسليمها للعناصر الأجنبية، بالإضافة إلى إعطائهم سند تمليك رسمي صادر عن بلدية اللاذقية".
وأضاف "مدنية" أن نظام الأسد يوطن عوائل المقاتلين من "أفغان، وإيرانيين، ولبنانيين"، وزجهم داخل الأحياء السنية والتي شهدت انتفاضات ثورية ببداية عام 2011، وذلك تحسباً لأي انتفاضة أخرى.