13 ألف معتقل بسجن صيدنايا

المصدر : عربي21 - عدد القراء 487

2017-2-8

 

اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير، الثلاثاء، النظام السوري بتنفيذ إعدامات جماعية سرية شنقا بحق 13 ألف معتقل، غالبيتهم من المدنيين المعارضين، في سجن صيدنايا قرب دمشق خلال خمس سنوات من النزاع في سوريا، مطالبة الأمم المتحدة بالتحقيق في ذلك.

وقالت المنظمة الحقوقية في تقريرها وعنوانه "مسلخ بشري: شنق جماعي وإبادة في سجن صيدنايا"، إنه "بين 2011 و2015، كل أسبوع، وغالبا مرتين أسبوعيا، كان يتم اقتياد مجموعات تصل أحيانا إلى خمسين شخصا إلى خارج زنزاناتهم في السجن وشنقهم حتى الموت"، مشيرة إلى أنه خلال هذه السنوات الخمس "شنق في صيدنايا سرا 13 ألف شخص، غالبيتهم من المدنيين الذين يعتقد أنهم معارضون للحكومة".

وكان النظام السوري ورئيسه بشار الأسد قد رفضا من قبل تقارير مشابهة عن حدوث عمليات تعذيب وإعدام دون إجراءات قانونية خلال الحرب السورية التي أودت بحياة مئات الآلاف.

وجاء في تقرير منظمة العفو أن ما بين 20 و50 شخصا تعرضوا للشنق كل أسبوع في سجن صيدنايا العسكري شمالي دمشق. وقالت المنظمة إن ما بين خمسة آلاف و13 ألفا أعدموا في صيدنايا في السنوات الأربع التي تلت الانتفاضة السورية التي تحولت إلى حرب.

وتابع التقرير: "كثير من المحتجزين الآخرين في سجن صيدنايا العسكري قتلوا بعد تعذيبهم المتكرر وحرمانهم الممنهج من الغذاء والماء والدواء والرعاية الصحية".

وقالت المنظمة إنه كان بين السجناء عسكريون سابقون اشتبه في ولائهم وأشخاص شاركوا في الانتفاضة وإنهم خضعوا لمحاكمات صورية أمام محاكم عسكرية وأرغموا أحيانا على الإدلاء باعترافات تحت التعذيب.

وأضافت أن عمليات الإعدام أجريت سرا وأن القتلى دفنوا في مقابر جماعية خارج العاصمة دون إبلاغ أسرهم بمصيرهم. وذكرت المنظمة أن تقريرها "يستند إلى مقابلات مع 84 شاهدا من بينهم حراس وضباط وسجناء سابقون بالسجن بالإضافة إلى قضاة ومحامين".

ونوّهت المنظمة إلى أن السلطات السورية لا تبلغ المعتقلين بتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، إلا قبل دقائق من التنفيذ.

كما أكدت المنظمة أن جميع الإعدامات، لا تنفذ دون موافقة المفتي، ورئيس هيئة الأركان أو مسؤول كبير في الدولة.

واستعرضت المنظمة جانبا من سير عملية الإعدام، من بداية نقل السجين إلى محكمة عسكرية فورية، وتنفيذ الإعدام به، ونقله مع مجموعة جثث أخرى إلى مقابر جماعية.

وخلص التقرير إلى أن "سجن صيدنايا العسكري أضحى مسلخا بشريا ُتنقل جثث الضحايا منه بالشاحنات نظرا لكثرتها".

وتابع: "وُيشنق فيه الكثير من الضحايا سرا تحت جنح الظالم، ويلقى آخرون حتفهم جراء التعذيب، وُيقتل آخرون كثر ببطء جراء حرمانهم بشكل ممنهج من الطعام والشراب والأدوية والرعاية الطبية".